بعد 23 عاماً من الوجود العسكري الأميركي.. احتفالات سيادة العراق تنتهي بتوقيف محتجين

تحولت احتفالات «يوم السيادة» في العاصمة العراقية بغداد إلى توقيف عدد من المحتجين، بعدما تدخلوا في العلم الأميركي خلال فعاليات أقيمت عقب انسحاب آخر جندي أميركي من العراق، في أول اختبار عملي لرسالة الحكومة بشأن حماية البعثات والرموز الأجنبية داخل البلاد.
انسحاب أنهى وجوداً بدأ عام 2003
وكان العراق قد سجل انتهاء الوجود العسكري الأميركي رسمياً بعد مسار استمر منذ عام 2003، قبل أن يتوسع نطاقه في عام 2014 بذريعة محاربة تنظيم داعش. وبعد مغادرة آخر القوات الأميركية، أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي يوم 1 أكتوبر «يوم السيادة» احتفالاً بإغلاق هذه المرحلة التي امتدت 23 عاماً.
لكن مظاهر الاحتفال شهدت توتراً عندما أقدم ناشطون على فعل استهدف العلم الأميركي، ما دفع السلطات إلى التدخل واحتجاز المشاركين في الواقعة.
توقيف المشاركين وبدء إجراءات قانونية
وقال صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إن الوحدات المعنية ألقت القبض على الأشخاص الذين شاركوا في الاعتداء على العلم الأميركي خلال التظاهرات المقامة في بغداد بمناسبة «يوم السيادة»، وذلك بناءً على توجيهات رئيس الوزراء علي الزيدي.
وأوضح النعمان أن إجراءات قانونية ستُتخذ بحق المسؤولين عن الواقعة، مؤكداً أن التحقيقات والمعاملات ستجري وفق القوانين العراقية والأعراف الدبلوماسية.
تعتبر الحكومة العراقية احترام البعثات الدبلوماسية للدول الصديقة العاملة في البلاد، إلى جانب احترام رموز تلك الدول، التزاماً قانونياً ودبلوماسياً لا يمكن التنازل عنه.
وشدد المتحدث العسكري على أن أي انتهاك أو إساءة إلى هذه الرموز سيعرّض مرتكبيه للمساءلة القانونية، مؤكداً تطبيق الإجراءات القضائية اللازمة في القضية.
المصدر: Türkiye Gazetesi