غابة مستعادة تعيد التابير إلى ريو بعد 103 أعوام.. وتشهد ولادة فرد من جيله الثاني

عاد حيوان التابير، أحد أكبر الثدييات البرية في أميركا الجنوبية، إلى منطقة ريو دي جانيرو البرازيلية بعد غياب دام 103 أعوام، بعدما حوّل الزوجان نيكولاس وراكل لوك أرضًا متدهورة إلى غابة ومناطق رطبة مستعادة. وأسهم المشروع، الذي بدأ عام 2001، في زراعة نحو 840 ألف شجرة واستعادة أكثر من 600 هكتار، كما أتاح عودة التابير إلى المنطقة وتكاثره في البرية.
اشترى الزوجان في تسعينيات القرن الماضي أرضًا متضررة في منطقة كاشويراس دي ماكاكو بولاية ريو دي جانيرو، وبدآ تنفيذ أعمال واسعة لإعادة تأهيلها. واستخدما أنواعًا محلية من أشجار الغابة الأطلسية، كما أنشآ مشتلًا جرى فيه إكثار نحو 120 نوعًا نباتيًا محليًا.
عودة حيوان اختفى بسبب فقدان الموائل والصيد
كان آخر رصد مؤكد للتابير في ريو دي جانيرو قد سُجل عام 1914 داخل متنزه سيرا دوس أورغاوس الوطني. واختفى الحيوان من المنطقة بسبب فقدان موائله الطبيعية والصيد غير القانوني، قبل أن تهيئ أعمال الترميم ظروفًا تسمح بعودته إلى البرية.
ولم تقتصر آثار المشروع على زراعة الأشجار؛ إذ أعادت الغابة الجديدة ربط أجزاء كانت منفصلة من الغطاء النباتي، كما ساعدت عودة النباتات على إحياء الأراضي الرطبة التي جرى تجفيفها في السابق. وأصبحت المحمية المستعادة موطنًا لأكثر من 460 نوعًا من الطيور، إلى جانب الزواحف والبرمائيات وأعداد كبيرة من الثدييات.
إطلاق 14 تابيرًا وميلاد جيل جديد
أطلق مشروع «ريفونا» عام 2017 برنامجًا لإعادة التابير إلى المحمية المستعادة. وبين عامي 2017 و2021، أُطلق 14 تابيرًا في البرية من ستة مراكز للتكاثر. وتابعت فرق المشروع الحيوانات باستخدام مصائد الكاميرات وأنظمة مراقبة أخرى، إلى أن تكيفت تدريجيًا مع موطنها الجديد وبدأت في التكاثر داخل البرية.
سُجلت ولادة ثمانية صغار من التابير في المحمية حتى سبتمبر/أيلول 2025. وينتمي أحد هذه الصغار إلى الجيل الثاني الذي وُلد في المنطقة منذ اختفاء التابير منها.
وتؤدي حيوانات التابير أيضًا دورًا في تجدد الغابة؛ إذ تنقل بذور الثمار التي تتغذى عليها إلى مسافات واسعة، ما يساعد على انتشار النباتات وتجدد الغطاء الحرجي بصورة طبيعية.
المصدر: Sözcü




