صحة

3 وسائل سريعة لتخفيف توتر يوم العمل.. استراحة الهاتف لا تساعد على التعافي وقد تبطئ أداءك

يمكن تخفيف التوتر المتراكم خلال يوم العمل في دقائق، حتى أثناء الجلوس إلى المكتب، عبر ثلاثة أساليب بسيطة: تنفّس 4-7-8، وتمرين التأريض 5-4-3-2-1، واستراحة قصيرة بلا شاشة. وتشير دراسة إلى أن قضاء الاستراحة على الهاتف لم يحسّن التعافي، بل جعل إنجاز المهمة التالية أبطأ.

تنفّس 4-7-8 لتهدئة الجسم

عند التوتر، يصبح التنفس غالبًا سريعًا وسطحيًا من دون أن ننتبه، ما يعزز إحساس الجسم بوجود خطر ويرفع القلق في حلقة متكررة. ومن الطرق العملية لكسر هذه الحلقة تقنية 4-7-8، التي نشرها الطبيب الأميركي أندرو ويل على نطاق واسع عام 2015، وتعود جذورها إلى تمارين التنفس في اليوغا.

ووفق الطريقة التي تنقلها عيادة كليفلاند، يبدأ التمرين بإخراج الهواء بالكامل من الفم، ثم إغلاق الفم واستنشاق الهواء عبر الأنف مع العد حتى أربعة. بعد ذلك يُحبس النفس سبع ثوانٍ، قبل إخراجه من الفم ببطء مع إصدار صوت خفيف والعد حتى ثمانية. وتُكرر الدورة أربع مرات، مع إبقاء طرف اللسان ملاصقًا للجزء الموجود خلف الأسنان الأمامية العليا.

الفكرة الأساسية في التمرين أن يستغرق الزفير ضعف مدة الشهيق؛ فإخراج الهواء ببطء وتحكم يساعد الجهاز العصبي على الانتقال من حالة الإنذار إلى الاسترخاء. ويمكن استخدام التقنية نهارًا أو عند صعوبة النوم ليلًا، لكن يُفضّل البدء بها أثناء الجلوس، لأن بعض الأشخاص قد يشعرون بدوار خفيف في المحاولات الأولى، كما ينبغي عدم تجاوز أربع دورات.

تمرين 5-4-3-2-1 لإيقاف دوامة الأفكار

قد لا يكون مصدر التوتر هو اللحظة الراهنة نفسها، بل انشغال الذهن بخلاف وقع أمس أو عرض تقديمي مقرر غدًا. ويهدف تمرين التأريض 5-4-3-2-1، الذي يوصي به معالجون نفسيون، إلى إعادة الانتباه من دوامة التفكير إلى البيئة المحيطة.

يستغرق التمرين نحو دقيقة واحدة. بعد أخذ أنفاس بطيئة، يلاحظ الشخص بالتتابع خمسة أشياء يراها، وأربعة أشياء يستطيع لمسها، وثلاثة أصوات يسمعها، ورائحتين يشمهما، ثم طعمًا واحدًا يشعر به. ويمكن أن تكون الأمثلة كوب الشاي على المكتب، أو نسيج المقعد، أو صوت حركة المرور في الخارج، أو رائحة القهوة القادمة من المطبخ.

نقلًا عن هيلث لاين، فإن التركيز المتدرج على الحواس يرسل إلى الدماغ إشارات تنافس نظام رصد التهديد، ما قد يساعد على قطع استجابة القلق. لذلك يصف الخبراء التمرين بأنه أشبه بفرامل طوارئ عند موجة قلق مفاجئة أو بداية نوبة هلع، مع التأكيد على أنه لا يحل محل علاج اضطرابات القلق المستمرة أو نوبات الهلع أو اضطراب ما بعد الصدمة.

استراحة بلا شاشة لمدة 10 دقائق

قد تبدو مطالعة الهاتف أثناء الاستراحة وسيلة سهلة للابتعاد عن ضغط العمل، لكن الإشعارات والتبويبات المفتوحة ومجموعات الرسائل التي لا تنتهي تبقي الدماغ في حالة يقظة، وقد تجعل الراحة أقل فاعلية بدلًا من أن تخفف الإرهاق.

وفي دراسة أجراها باحثون من جامعة روتجرز الأميركية ونُشرت في مجلة Journal of Behavioral Addictions، حلّ مئات طلاب الجامعات ألغازًا صعبة مع أخذ أنواع مختلفة من الاستراحات. الطلاب الذين قضوا استراحتهم على الهاتف احتاجوا إلى وقت أطول بنسبة 19% لإنجاز المهمة التالية، وحلّوا أسئلة أقل بنسبة 22%. كما أن استخدام الهاتف لم يمنحهم تعافيًا أفضل من عدم أخذ استراحة أصلًا.

أما فاعلية فترات الراحة القصيرة الخالية من الشاشات، فأظهرتها دراسة أخرى نُشرت في مجلة PLOS ONE وجمعت نتائج 22 دراسة. وخلص التحليل إلى أن الاستراحات الصغيرة التي لا تتجاوز 10 دقائق يمكن أن تزيد الطاقة وتخفف الإحساس بالتعب.

ولهذا قد يكون إغلاق الشاشات تمامًا خلال الاستراحة، والنظر من النافذة، أو إجراء بعض تمارين التمدد، أو المشي لمسافة قصيرة، خيارًا بسيطًا لمساعدة الذهن على استعادة تركيزه خلال اليوم.

المصدر: onedio

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى