صحة

بريطاني خسر 193 كيلوغرامًا ويستعد لأول بطولة كمال أجسام.. كيف بدأت رحلته في تركيا؟

يستعد البريطاني جاك آكو، البالغ 29 عامًا، لخوض أول منافسة له في كمال الأجسام بعدما انخفض وزنه من 298 كيلوغرامًا إلى 105 كيلوغرامات. بدأت رحلته بتركيب حزام للمعدة في تركيا عام 2022، ثم واصل تغيير نمط حياته حتى يستعد اليوم للمشاركة في بطولة العالم Pure Elites في باكينغهامشير.

وكان آكو، المقيم في بلدة ويكفيلد بمقاطعة غرب يوركشاير في إنجلترا، يستهلك في أكثر فترات زيادة وزنه نحو 10 آلاف سعرة حرارية يوميًا، حتى أصبح صعود الدرج مهمة شاقة بالنسبة إليه.

زيادة الوزن بدأت منذ الطفولة

يقول آكو إن مشكلة الوزن رافقته منذ ولادته؛ فقد كان وزنه عند الولادة نحو 5.9 كيلوغرامات، ثم أصبح أكبر طفل في صفه وأثقل لاعب في فريق الرجبي المدرسي.

لكن نقطة التحول الأسوأ جاءت عندما تولى إدارة متجر للمراهنات. فقد كان يقضي معظم يومه جالسًا أمام الحاسوب، وأصبح الطعام تقريبًا الاستراحة الوحيدة خلال ساعات العمل، في بيئة وصفها بأنها «غير صحية إطلاقًا».

كان يتناول الخبز المحمص مع عائلته في المنزل صباحًا، ثم يشتري في طريقه إلى العمل شطيرتي إفطار إضافيتين من مخبز قريب. وبعد إنهاء وجبة الغداء التي يحضرها من المنزل، كان يخرج لشراء وجبة من مطعم للوجبات السريعة أو وجبة شطائر جاهزة.

وقبل عودته إلى المنزل، كان يشتري بيتزا أو دجاجًا مقليًا، من دون أن يتخلى عن العشاء. وبحسب حساباته، كان يحصل بسهولة على 10 آلاف سعرة حرارية في الأيام التي لم يكن يتحرك فيها تقريبًا، أي ما يعادل الطاقة اليومية اللازمة لنحو أربعة أشخاص، مقارنة بنحو 2500 سعرة يحتاج إليها الرجل البالغ عادةً.

وعندما بلغ 25 عامًا، أظهر الميزان 297 كيلوغرامًا، وبدأت عائلته وأصدقاؤه يشعرون بالقلق عليه. ويقول آكو إنه كان يكره شكله عندما ينظر إلى المرآة، قبل أن يقرر أن عليه تغيير حياته.

انتظار خمس سنوات دفعه إلى تركيا

توجه آكو أولًا إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، لكنه لم يحصل على الدعم الذي كان يأمله. وقال له الأطباء إن عليه الانتظار خمس سنوات للحصول على المساعدة، وهو ما اعتبره وقتًا طويلًا إلى درجة أنه لم يكن يعتقد بصراحة أنه سيعيش كل تلك المدة.

في أبريل/نيسان 2022، سافر إلى تركيا وأجرى في عيادة خاصة عملية تركيب حزام للمعدة. وبحسب روايته، ساعده الحزام على تقليص حجم معدته لمدة 18 شهرًا. وخلال السنة الأولى خسر نحو 95 كيلوغرامًا، رغم أنه لم يكن يتبع نظامًا غذائيًا صحيًا في تلك المرحلة؛ فقد كان يأكل كميات أقل ويشعر بالشبع لفترة أطول.

وعندما انتهى تأثير الحزام في عام 2024، كان وزنه قد وصل إلى 171 كيلوغرامًا. عندها بدأ التحول الأهم، إذ قرر أن يبحث بنفسه في التغذية والتمارين الرياضية وطرق الحفاظ على صحة أفضل، بعدما أدرك أنه قطع شوطًا كبيرًا ويمكنه مواصلة التقدم.

تمكن آكو خلال العامين التاليين من حرق الدهون وبناء العضلات حتى بلغ وزنه الحالي، 105 كيلوغرامات. وبعد أن كان يجد صعوبة في صعود الدرج، أصبح قادرًا على الركض لمسافة 5 كيلومترات بسهولة ورفع أوزان ثقيلة في صالة الرياضة. كما يعمل مدربًا شخصيًا وأسس نشاطه الخاص في مجال التدريب.

«لا يوجد تمرين سري»

يقول آكو إنه ينزعج أحيانًا من نفسه بسبب السنوات العشر التي قضاها بهذا الوزن، لكنه يلخص سر التغيير بالقول: «لا يوجد تمرين سري أو حمية خفية. الأمر يتعلق بالفوز بكل يوم، والاستمرار، وأن تكون حاضرًا من أجل نفسك».

ويقول إن أكبر تغير لم يكن في مظهره أو قدرته البدنية فحسب، بل في موقعه داخل أسرته. فبعدما لم تكن والدته أو زوجته تفكران في طلب المساعدة منه، أصبحتا تتصلان به أولًا عند الحاجة، كما بات شخصًا يمكن الاعتماد عليه، خصوصًا بالنسبة إلى ابنته.

ويرى آكو أن هذا التغير منحه هدفًا في الحياة، وجعله يشعر بأنه أصبح قادرًا على رعاية أسرته بالطريقة التي طالما أرادها.

من صور الماضي إلى منصة البطولة

يستعد آكو للمشاركة في بطولة العالم Pure Elites، المقرر تنظيمها في باكينغهامشير. وفي فئة التحول التي سيشارك فيها، تُعرض أولًا على المسرح صور المتنافسين خلال أسوأ مراحل زيادة أوزانهم، ثم يظهرون أمام لجنة التحكيم بأجسادهم الحالية.

ولا يقول آكو إن هدفه الأساسي هو الفوز بالكأس، بل يريد توجيه رسالة إلى الأشخاص الذين يجلسون في منازلهم ويعتقدون أن حياتهم بلا قيمة. ويؤكد أن من وصل وزنه إلى 298 كيلوغرامًا يستطيع المشاركة في بطولة عالمية، وبالتالي فإن الآخرين قادرون أيضًا على تحقيق ما يطمحون إليه.

وبعد انتهاء المنافسة، يخطط آكو لإلقاء كلمات في المدارس والمجتمعات المحلية، على أمل أن تمنح قصته شجاعة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات الوزن.

المصدر: onedio

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى