بعد خسارة تركيا 3-1 أمام إيطاليا.. مونتيلا يفسر تمسكه بالمنتخب

خسر المنتخب التركي لكرة القدم أمام مضيفه الإيطالي 3-1، في الجولة الرابعة من منافسات دوري الأمم الأوروبية ضمن المستوى A، المجموعة الأولى، على ملعب ريناتو دالارا في بولونيا، لكن مدربه الإيطالي فينتشنزو مونتيلا أكد أن فريقه خاض مواجهة متكافئة، وأنه ما زال متفائلاً بمستقبله.
وقال مونتيلا، خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، إن اللحظات الحاسمة داخل الملعب هي التي حسمت النتيجة، رغم أن لاعبيه «كافحوا بشكل جيد للغاية». وأضاف أن المواجهة كانت قوية من الناحية التكتيكية، بل إن المنتخب التركي قدم في فترات منها أكثر مما قدمه منافسه، لكنه لم ينجح في ترجمة فرصه إلى أهداف.
مونتيلا: هدفنا الأساسي هو بطولة أوروبا
وأوضح المدرب أن نتيجة المباراة لا تغير الهدف الأساسي للمنتخب، المتمثل في الاستعداد بالشكل المطلوب لبطولة أوروبا، مشيراً إلى أن هذه التجارب أمام منتخبات قوية يجب أن تتحول إلى فرصة لتطوير الأداء. كما أقر بأن المنتخب التركي افتقد لاعبين قادرين على صناعة الفارق، وأن غيابهم ظهر خلال اللقاء.
ودافع مونتيلا عن لاعبيه، قائلاً إن الحديث عن عدم اعتياد الفريق على هذا المستوى لا يعني التقليل من قدراته، بل يشير إلى الحاجة لاكتساب المزيد من الخبرة. وأكد أن المنتخب التركي، رغم اعتماده على عدد من اللاعبين الشباب، خاض مواجهة متوازنة أمام إيطاليا.
وأشار إلى أن المنتخب الإيطالي أجرى ثلاثة تغييرات، وأن القيمة السوقية للاعبيه تتراوح بين 350 و400 مليون يورو، مضيفاً أن فريقه قدم مباراة تكتيكية إيجابية للغاية قياساً بالفوارق والخبرات الموجودة.
شدد مونتيلا على أن المشكلة ليست جماعية في طريقة اللعب، موضحاً أنه لو كان المنتخب يعاني خللاً جماعياً لما تمكن من صناعة هذا العدد من الفرص أمام منافسين من هذا المستوى. واستشهد بمباراة بلجيكا، التي دخل فيها المنتخب التركي منطقة جزاء منافسه 40 مرة، مقابل 26 دخولاً للمنتخب المنافس.
«كان ينقصنا تسجيل الأهداف»
وقال المدرب الإيطالي إن ارتفاع سقف التوقعات في البلاد جعل الخسارة أكثر إيلاماً، وربما أثرت النتائج الأخيرة في حسابات المنتخب المتعلقة بكأس العالم، مؤكداً أن الجميع كان يريد تقديم المزيد مع ازدياد الآمال.
وأضاف أن المنتخب خاض ثلاث مباريات ونصف من أصل أربع بمستوى متقارب مع منافسيه، لكنه لم يحقق النتائج المطلوبة. وتابع: «لا أعتقد أن لدينا مشكلة جماعية في اللعب، فقد صنعنا فرصاً كثيرة أمام منتخبات قوية. في كرة القدم الحديثة، تصنع اللحظات الفارق، ويمكنني القول إن ما كان ينقصنا فقط هو تسجيل الأهداف، وعندما يغيب ذلك تنقلب النتائج ضدك».
ولفت مونتيلا إلى أن المنافسين في هذا المستوى لا يغفرون الأخطاء الصغيرة، ولذلك طلب من لاعبيه النظر إلى المستقبل بأمل، بعدما رأى أنهم خاضوا مواجهة إيطاليا بندية واضحة. كما أكد أن الدعم الجماهيري لا يزال حاضراً، قائلاً إن «جيشاً» من المشجعين يرافق المنتخب أينما ذهب، رغم ردود الفعل التي قد تظهر أحياناً داخل الملاعب.
«فخور بوجودي هنا»
ورداً على سؤال صحفي إيطالي عما إذا كان يشعر بأنه لم يحصل على التقدير الكافي رغم النجاحات التي حققها، رفض مونتيلا هذا التوصيف، وقال إن ارتفاع التوقعات يجعل شعور الجماهير بالإحباط أمراً طبيعياً.
واستذكر المدرب موقفاً حدث خلال رحلة المنتخب، موضحاً أن قائد الطائرة التي أقلتهم قال له إنهم يشعرون بالفخر بالمنتخب، وشكره على المشاعر الجميلة التي منحها للجماهير بعد سنوات. وأكد أن وجود أشخاص يحملون هذا الشعور يدفعه واللاعبين إلى مواصلة العمل بأفضل صورة ممكنة.
وقال مونتيلا: «لا أعتقد أنني أفضل مدرب في العالم، وهذا أمر جيد لأنه يجعلني مدركاً دائماً لحاجتي إلى التطور. كل شيء يتغير بسرعة في هذه المهنة، لكنني أنظر إلى المستقبل بأمل وسأواصل عملي. خلال السنوات الثلاث الماضية، قدم لاعبونا عملاً مذهلاً، وما يرفع حافزي هو التضحيات التي يبذلونها».
ثم وجه رسالته الأوضح بشأن مستقبله مع المنتخب، قائلاً: «أنا فخور بوجودي هنا، وسعيد حقاً لأنني بقيت رغم تلقي عروض مختلفة في وقت سابق، لأنني أؤمن بلاعبي حتى النهاية».
وأكد المدرب أن المنتخب يحتاج إلى مواصلة التطور حتى يقدم مستويات تمكنه من المنافسة في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن الوصول إلى ذلك يمر عبر اكتساب الخبرة. وأوضح أن تفاؤله نابع من ترابط المجموعة، ومحاولة اللاعبين تطبيق خطط اللعب بمختلف الطرق، وحرصهم الدائم على مساعدة بعضهم بعضاً.
كما تحدث عن تأثير الهواتف المحمولة في اللاعبين الشباب، قائلاً إن «الجميع يحمل في يده سلاحاً هو الهاتف»، وإن اللاعبين قد يتأثرون بما يقرأونه، لكنه شدد على أن الفريق سيواجه هذه التأثيرات بالعمل المتواصل للوصول إلى المستوى الذي يريده.
وعندما سُئل عن إشادة مواطنه روبرتو مانشيني به، قال مونتيلا إن مانشيني كان دائماً نموذجاً بالنسبة إليه، وإن كلماته الإيجابية تسعده. أما عن المباراة، فأرجع النتيجة إلى لحظات محددة، مشيراً إلى أن المنتخب كان قادراً على زيادة فاعليته داخل منطقة الجزاء، لكن التطورات اللحظية هي التي حسمت النتيجة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




