أقراص الزنك قد تقصّر نزلة البرد 40%.. لكن فاعليتها تبدأ من أول 24 ساعة

قال الطبيب التركي البروفيسور عثمان موفت أوغلو إن أقراص أسيتات الزنك قد تساعد على تقصير مدة نزلات البرد، مشيراً إلى أن الدراسات ربطت هذا الأثر باستخدامها بجرعة مرتفعة وخلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض.
وأوضح موفت أوغلو، خلال استضافته في برنامج «Hayat Bilgisi» على قناة «Kafa Sağlık» في يوتيوب، رداً على سؤال عن أسباب الإصابة المتكررة بالإنفلونزا، أن تناول قرص الزنك عند بدء الشعور بحرقة الحلق صباحاً قد «يحل المشكلة بحلول الظهر»، في إشارة إلى سرعة تأثير أقراص أسيتات الزنك، وفق ما ورد في الحلقة.
كيف يعمل الزنك في بداية العدوى؟
شرح الطبيب أن مقاومة الفيروس تبدأ منذ دخوله إلى الفم؛ إذ تلتصق الغلوبولينات المناعية الموجودة في الفم والأنف بالفيروس وتحد من حركته، ثم ترسل إشارات إلى خلايا الدم البيضاء لالتقاطه وتفكيكه. وإذا تمكن الفيروس من تجاوز هذا الدفاع الأول والوصول إلى داخل الجسم، فقد ينهك الجسم بدرجة كبيرة.
وتدعم دراسات تناولت أقراص أسيتات الزنك هذه الفكرة؛ فقد خلصت تحليلات تجميعية لأبحاث نزلات البرد إلى أن الأقراص ذات الجرعات العالية يمكن أن تقلص مدة المرض بمتوسط 40%. إلا أن هذا الأثر ظهر في الدراسات التي تجاوزت فيها الجرعة اليومية الإجمالية من الزنك 75 مليغراماً، وبدأ المشاركون استخدامها خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض.
تُستخدم هذه الأقراص بتركها تذوب ببطء في الفم، لا بمضغها. ولا تعني نتائج الدراسات أن رفع الجرعة عشوائياً مناسب للجميع.
تحذير من الجرعات الزائدة
قد يؤدي الإفراط في تناول الزنك إلى الغثيان وتقلصات المعدة. وتحدد المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الحد الأعلى للزنك الذي يحصل عليه البالغون من جميع المصادر عند 40 مليغراماً يومياً. ولا يُطبَّق هذا الحد بالطريقة نفسها على من يستخدمون الزنك لأغراض علاجية تحت إشراف طبي.
لذلك، ينبغي عدم تحديد جرعة أقراص الاستحلاب ذاتياً، بل الالتزام بالنشرة المرفقة بالمنتج وتوجيهات الطبيب، خصوصاً أن الجرعات المستخدمة في بعض الدراسات لا تعني بالضرورة أنها مناسبة للاستخدام المنزلي من دون متابعة.
وأكد موفت أوغلو أن دعم إنتاج الجسم للغلوبولينات المناعية لا يعتمد على الزنك وحده، بل يحتاج أيضاً إلى فيتاميني C وD، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم. وبذلك، فإن الوقاية من الإنفلونزا ونزلات البرد ترتبط بنمط متكامل يبدأ بالتغذية والراحة، وليس بأقراص منفردة فقط.
وتحمل الحلقة طابعاً توعوياً، فيما يبقى التشخيص وإجراء الفحوص اللازمة من اختصاص الطبيب، ولا سيما عند استمرار الأعراض أو اشتدادها.
المصدر: onedio




