صحة

اختبار شخصية يكشف ما الذي تحاول السيطرة عليه فعلًا: حياتك أم الغموض أم مشاعرك؟

لا يستطيع الإنسان السيطرة على كل ما يحدث في حياته، لكن طريقة تعامله مع الخطط الملغاة، وسلوك الآخرين، ومشاعره الداخلية، قد تكشف الجانب الذي يحاول التحكم فيه أكثر من غيره. يساعدك هذا الاختبار على اكتشاف ما يقف خلف حاجتك إلى السيطرة: مسار حياتك، أم الغموض، أم علاقاتك، أم نفسك ومشاعرك.

ابدأ باختيار جنسك، ثم أجب عن الأسئلة التالية وفق رد فعلك الأقرب إلى الواقع:

  • 1. اختر جنسك للبدء.
  • 3. أُلغيت مقابلة كنت تخطط لها في اللحظة الأخيرة، فما أول رد فعل لك؟
  • 4. يخبرك أحد أصدقائك بمشكلة يمر بها، وأثناء الاستماع إليه تجد نفسك غير قادر على منع نفسك من ماذا؟
  • 5. عندما تفكر في مستقبلك، ما أول فكرة تخطر في بالك؟
  • 6. خلال نقاش ما، أساء الطرف الآخر فهمك. كيف تتصرف؟
  • 7. لم تحصل صورة نشرتها على وسائل التواصل الاجتماعي على التفاعل الذي توقعته. ماذا تفكر؟
  • 8. اكتشفت أن مهمة ما لا تسير بالطريقة التي تريدها. ماذا تفعل؟
  • 9. قال لك شخص قريب منك: «أنت تتدخل أكثر مما ينبغي». كيف يكون رد فعلك؟
  • 10. عندما تدرك أن هناك أمرًا في حياتك لا تستطيع التحكم فيه، ماذا يحدث؟

إذا كنت تحاول السيطرة على مسار حياتك

تتمحور حاجتك إلى السيطرة حول النظام والشعور بالأمان. فمعرفة المسار الذي يمكن أن تسلكه حياتك مسبقًا، ووضع الخطط، ومحاولة حل المشكلات قبل ظهورها، كلها أمور تمنحك إحساسًا بالاطمئنان.

بالنسبة إليك، لا يعني الغموض أنك لا تعرف ما سيحدث فحسب، بل يعني أيضًا احتمال فقدان زمام الأمور. لذلك، عندما تتعطل خطة أو يظهر ظرف غير متوقع، يبدأ ذهنك سريعًا في رسم طريق بديل. أنت تؤمن غالبًا بأن الاستعداد يجعل الإنسان أكثر قوة، ومن أبرز نقاط قوتك تحمل المسؤولية والتركيز على الحلول. ولهذا يستطيع الآخرون الاعتماد عليك في الأزمات، لأنك تعرف عادة ما ينبغي فعله.

لكن محاولة التخطيط لكل شيء مسبقًا قد تستنزفك أحيانًا. فقد تستعد ذهنيًا لاحتمالات لم تقع بعد، فتجد نفسك تخوض صراعًا مع المستقبل بينما تعيش يومك الحالي. وعندما يخرج أمر ما عن نطاق سيطرتك، قد تنشغل كثيرًا بسؤال: «كيف يمكنني إصلاح ذلك؟»

الدرس الأهم بالنسبة إليك هو التمييز بين السيطرة والأمان. لست مضطرًا إلى التحكم في كل شيء؛ فالثقة بقدرتك على التعامل مع تغير الخطة قد تكون، مثل إعداد خطة جيدة، علامة على قوة الشخصية. وعندما تسمح لبعض الأمور بأن تسير بطبيعتها بدل محاولة إدارة كل تفاصيل حياتك، قد تكتشف أنك أكثر قدرة على الصمود مما كنت تظن.

إذا كان ما تريد السيطرة عليه هو الغموض

مشكلتك الأساسية ليست إدارة الناس أو الأحداث بقدر ما هي الرغبة في إزالة الغموض. تريد أن تعرف سبب حدوث الأمر، وما الذي سيأتي بعده، وما النتيجة التي قد تواجهها. وعندما تفتقد المعلومات، يمكن لعقلك أن يملأ الفراغ بسيناريوهات من عنده.

قد يتحول تغير سلوك شخص ما، أو تأخر رسالة، أو غموض يتعلق بالمستقبل، إلى مسألة ذهنية أكبر مما تستحق. أنت شخصية تحليلية وملاحظة تهتم بالتفاصيل، وتنتبه إلى تصرفات الناس أكثر من كلماتهم. وتساعدك قدرتك على رصد التفاصيل الصغيرة في ملاحظة أمور قد يغفل عنها المحيطون بك.

لكن هذه الميزة قد تدفعك أحيانًا إلى الإفراط في التفكير. فبدل الاكتفاء بتفسير واحد لحدث ما، قد تضع خمسة احتمالات مختلفة، ثم تعيش نتائجها كلها في ذهنك. لذلك قد تبدو هادئًا من الخارج، فيما يعمل داخلك باستمرار جهاز تحليلي لا يتوقف.

فإن حريتك الحقيقية لا تكمن في العثور على إجابة لكل سؤال، بل في القدرة على تحمل بقاء بعض الأسئلة بلا إجابة. فمن غير الممكن معرفة سبب كل تصرف، أو توقع نتيجة كل ما سيحدث، أو فهم ما يفكر فيه الجميع. وكلما تقبلت ذلك، خف العبء الذهني عنك؛ لأنك في الحقيقة لا تحب السيطرة بقدر ما تكره أن تجد نفسك غير مستعد.

إذا كنت تحاول التحكم في علاقاتك والآخرين

تظهر حاجتك إلى السيطرة بصورة أكبر في الروابط التي تجمعك بالآخرين. فابتعاد شخص تحبه، أو تغير أسلوبه معك، أو شعورك بأن العلاقة لم تعد كما كانت، قد يؤثر فيك أكثر مما تتوقع. لذلك تحاول أحيانًا فهم تصرفات الطرف الآخر، أو حل المشكلات مبكرًا، أو منع الناس من إساءة فهمك.

ما تريد السيطرة عليه هنا ليس الأشخاص بالضرورة، بل حاجتك إلى التأكد من أن علاقاتك آمنة ومستقرة. أنت شخص وفيّ ومهتم وحامٍ لمن يحب، ولا تستطيع التعامل مع مشكلة تخص المقربين منك بلامبالاة. فبدل أن تقول «لا يعنيني الأمر»، تميل إلى البحث عن حل.

غير أن تدخلاتك، حتى عندما تكون مدفوعة بحسن النية، قد تجعل الطرف الآخر يشعر بالضغط. فما تراه أنت اهتمامًا قد يفسره الشخص المقابل على أنه محاولة «للتحكم فيه». كما أن تحليل تصرفات الآخرين باستمرار، أو محاولة إنهاء المسافة بينك وبينهم بسرعة، يمكن أن يرهقك أنت أيضًا.

تتمثل نقطة التطور الأهم لديك في الحفاظ على الحد الفاصل بين الحب والسيطرة. فحبك لشخص ما لا يعني ضرورة فهم كل قرار يتخذه أو معرفة كل تفصيل في حياته. ويتكون الشعور بالثقة أيضًا من السماح للطرف الآخر بامتلاك مساحته الخاصة. وعندما تنجح في ذلك، تصبح علاقاتك أكثر راحة وطبيعية وقوة؛ لأنك لا تريد إدارة الناس، بل تحاول حماية روابط تخشى فقدانها.

إذا كنت تحاول السيطرة على نفسك ومشاعرك

في هذه الحالة، تعمل حاجتك إلى السيطرة داخلك أكثر مما تعمل في العالم الخارجي. فأنت تهتم كثيرًا بما تشعر به، وبالصورة التي تظهر بها، وبطريقة رد فعلك، وبكيفية نظر الآخرين إليك. وبدل التعبير عن مشاعرك فورًا، تحاول أولًا تحليلها وحلها داخليًا.

عندما تكون حزينًا أو غاضبًا أو مجروحًا، قد يصبح الظهور بمظهر القوي أمرًا مهمًا بالنسبة إليك. ولهذا قد يراك المحيطون بك أكثر هدوءًا وقوة وتحكمًا مما أنت عليه في الحقيقة. لديك انضباط ذاتي ووعي قوي بالنفس؛ إذ تستطيع مراقبة تصرفاتك، واكتشاف أخطائك، وتقييم نتائج سلوكك.

لكن قسوتك على نفسك قد تزيد أحيانًا عن الحد. وبينما تحاول فهم شعورك عبر سؤال «لماذا أشعر بهذه الطريقة؟»، قد تمنع نفسك من عيش ذلك الشعور أصلًا. وإذا كنت لا تحب أن تبدو ضعيفًا، فقد تكبر المشاعر التي لا تريد إظهارها للآخرين داخلك.

ما تحتاج إلى إدراكه هو أن القوة لا تعني دائمًا التحكم الكامل. فالحزن، وارتكاب الأخطاء، والبكاء، والتردد، وطلب المساعدة، يمكن أن تكون جميعها جوانب من شخصية قوية. وبدل أن تكرر لنفسك «يجب أن أتماسك»، اسمح لبعض المشاعر بأن تمر وتأخذ وقتها. حاجتك الحقيقية ليست إلى مزيد من السيطرة، بل إلى الثقة بنفسك حتى في اللحظات التي تشعر فيها بأنك فقدت السيطرة.

ويمكنك عبر قسم «اكتشف» زيارة جميع الفئات التي تصفحتها ضمن تدفق واحد، ومن بينها:

  • النمو بعد تجربة صعبة: هل كسرتك فترة صعبة أم جعلتك أقوى؟
  • اختبار اللاوعي: ما الشيء الذي يدفعك إلى الوراء؟
  • اختبار تاريخي يختبر معلومات يعتقد الجميع أنهم يعرفونها، بينما لا يعرف إجاباته سوى 10% من الأشخاص.

المصدر: onedio

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى