طبيب يلبس والده معطف الطب في الكلية نفسها بعد التحاقه بها في سن الستين

تحوّل حفل ارتداء المعطف الأبيض في كلية الطب بجامعة هاجيتيبه التركية إلى لحظة عائلية لافتة، بعدما ألبس الطبيب إمرة توركان والده، الذي بدأ دراسة الطب في سن الستين، المعطف بيديه داخل الكلية التي تخرّج فيها الابن.
وكتب توركان في منشور له، مازحًا: «أهنئ والدي، الذي هُزم أمامي في منافستنا الممتدة مدى الحياة بعدما قُبل في الطب باللغة التركية». وأثارت اللحظة ابتسامات المتابعين ومشاعرهم، لما حملته من فخر متبادل بين الأب وابنه.
حلم قديم يبدأ في مرحلة متقدمة من العمر
تخرّج إمرة توركان في كلية الطب بجامعة هاجيتيبه، قبل أن يعود إليها للمشاركة في مراسم ارتداء والده المعطف الأبيض. ويقدّم الأب، الذي اختار ملاحقة حلمه في مرحلة عمرية متقدمة، مثالًا على أن التعليم الجامعي لا يرتبط بسنوات الشباب وحدها، وأن الطموح قد يجد طريقه حتى بعد تأجيله طويلًا.
لا تفرض تركيا حدًا أقصى للعمر على امتحان مؤسسات التعليم العالي، الذي يمثل بوابة القبول في الجامعات. ويحق لكل من يحمل شهادة الثانوية، بمن في ذلك من تخرّجوا سابقًا في جامعات أخرى، دخول الامتحان والتقدم إلى كلية الطب إذا حصلوا على الدرجة المطلوبة وتوافرت لهم حصة قبول.
ولا توجد شروط عمرية منفصلة للالتحاق بكلية الطب؛ إذ يعتمد القبول على نتيجة الامتحان وعدد المقاعد المتاحة. وتستمر دراسة الطب ست سنوات، تتركز السنوات الثلاث الأولى منها على العلوم الأساسية، بينما تتقدم التطبيقات السريرية والعمل في المستشفيات خلال السنوات التالية. وفي السنة الأخيرة، يعمل الطالب داخل المستشفى طبيبًا متدربًا.
التعلم لا يتوقف عند عمر معين
تتطلب دراسة الطب حفظًا مكثفًا، ومهارات سريرية عملية، وقدرة عالية على التركيز. وتشير المرونة العصبية إلى قدرة الدماغ على تكوين روابط جديدة والتعلم طوال الحياة، ما يوضح إمكانية مواصلة التعليم الأكاديمي بنجاح حتى في الأعمار المتقدمة.
ولهذا، فإن دخول كلية الطب في سن الستين لا يعكس التزامًا فرديًا فحسب، بل يبرز أيضًا إمكانية الحفاظ على النشاط الذهني ومواصلة التعلم خارج المسار التقليدي للتعليم الجامعي.
المصدر: onedio




