منوعات

هيكل حصان شبه مكتمل دُفن قبل 3 آلاف عام في قلعة مصرية.. وأجزاء التسخير تلمّح إلى مهمته

كشفت أعمال التنقيب الأثري داخل قلعة تل الأبقع القديمة، في محافظة البحيرة غربي دلتا النيل بمصر، عن هيكل عظمي شبه مكتمل لحصان ذكر شاب دُفن بعناية قبل نحو 3 آلاف عام. وعُثر إلى جواره على أجزاء من أدوات التسخير، ما يرجح استخدامه حصانًا لعربة حربية، فيما يدرس الباحثون احتمال أن يكون الدفن ذا طابع احتفالي.

اكتشاف نادر من عصر الدولة الحديثة

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية الاكتشاف، الذي يُعد من أندر بقايا الخيول المعروفة من عصر الفراعنة. ويعود الحصان، متوسط الحجم، إلى عصر الدولة الحديثة، الممتد تقريبًا بين عامي 1550 و1070 قبل الميلاد.

وقالت لونكه ديلبوت، الباحثة في جامعة فيينا، لموقع «لايف ساينس» إن العثور على الهيكل يمثل اكتشافًا مذهلًا، نظرًا إلى قلة بقايا الخيول التي تعود إلى مصر الفرعونية ووصلت إلى العصر الحديث، فضلًا عن أن الهيكل المكتشف يكاد يكون كاملًا.

وتتكون أجزاء التسخير التي عُثر عليها قرب الحصان من المرمر والحجر الجيري، وفق ما أورده موقع «سميثسونيان ماغازين». وكانت الخيول في عصر الدولة الحديثة تُستخدم غالبًا لجر العربات الحربية، وهي مهمة ارتبطت بالعائلة الملكية والنخبة العسكرية؛ لذلك يُعتقد أن الحيوان ربما كان مرتبطًا بالوحدات العسكرية المتمركزة في القلعة.

رأت ديلبوت أن الحصان يمكن أن يضيف معلومات مهمة إلى فهم طريقة استخدام الخيول داخل القلاع العسكرية، بينما قالت كارولين ويليكس من جامعة ماونت رويال إن دفن الحصان عمدًا يقدم مؤشرات لافتة إلى طبيعة العلاقة بين الإنسان والحيوان في ذلك العصر.

آثار رمسيس الثاني وأسير ليبي

لم يقتصر الكشف في القلعة على بقايا الحصان؛ فقد عثر الفريق على لوحة حجرية من الحجر الجيري تحمل اسم الميلاد واسم العرش واسم حورس للفرعون رمسيس الثاني، الذي حكم مصر تقريبًا بين عامي 1279 و1213 قبل الميلاد.

كما عُثر على لوحة أخرى يُشبَّه فيها مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني وخليفته، بإله الصحراء والعواصف ست. وكشفت قطعة من لوحة ثالثة عن مشهد لأسير منحني القامة ويداه موثقتان خلف ظهره، ويُعتقد، وفق موقع «لايف ساينس»، أنه ينتمي إلى قبيلة المشواش الليبية. ويرجح هذا التصوير أن القلعة كانت نقطة دفاع في مواجهة مجموعات ليبية قادمة من الغرب.

تفاصيل الحياة اليومية داخل القلعة

وأظهرت أعمال التنقيب كذلك بقايا منازل مبنية بالطوب اللبن، وآبارًا، ومخازن للحبوب، وطرقًا، وأفرانًا لصناعة الفخار. وضمت اللقى الأثرية تمائم، وأنوالًا للنسيج، وحُليًا، وأواني فخارية على شكل أسماك وزهور اللوتس وقرود البابون.

وعثر الباحثون داخل المخازن حتى على حبوب لم تُنزع قشورها، ما يضيف تفاصيل عن أنشطة التخزين والمعيشة اليومية في القلعة القديمة.

المصدر: onedio

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى