أخبار العالم

رغم احتجازه.. رئيس بلدية تيرانا يخاطب السكان بأفاتار رقمي ويعد الطلاب بوجبات مجانية

خاطب رئيس بلدية تيرانا، إيريون فيلياي، سكان العاصمة الألبانية عبر نسخة رقمية مولدة بالذكاء الاصطناعي، رغم احتجازه في السجن منذ فبراير/شباط 2025 على خلفية اتهامات بالفساد وارتكاب جرائم مالية، معلنًا توفير وجبات مجانية لطلاب المدارس الابتدائية ورياض الأطفال، بينما لا يزال يحتفظ قانونيًا بمنصبه.

وظهر الأفاتار الرقمي لفيلياي في فيديو نشره حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، أمام علمي ألبانيا وبلدية تيرانا، متحدثًا عن أعماله خلال فترة توليه رئاسة البلدية، ومعلنًا توفير الوجبات المجانية للطلاب.

وقال الصوت المنسوب إلى النسخة الرقمية لفيلياي: «لقد نفذت التزامًا آخر لن أنساه أبدًا: توفير الطعام في المدارس. حتى من هذه الزنزانة التي أغلقوني فيها، سأفي بوعدي. وسأواصل العمل حتى من داخل الزنزانة».

وأشار الأفاتار كذلك إلى استمرار احتجازه، قائلًا إن «احتجازه كرهينة مستمر منذ 20 شهرًا»، وإنه لا يستطيع تحية السكان إلا عبر الذكاء الاصطناعي.

صلاحيات موزعة وانتخابات مبكرة أُلغيت

يُحتجز فيلياي في سجن بمدينة دوريس منذ فبراير/شباط 2025، وينفي الاتهامات الموجهة إليه في قضايا الفساد والجرائم المالية. وبعد توقيفه، نُقلت أجزاء من صلاحيات رئيس البلدية إلى نوابه.

وقّع فيلياي في 5 أكتوبر/تشرين الأول قرارات تعيين سارا غوداي وسادي فوربسي نائبين لرئيس بلدية تيرانا، رغم وجوده خلف القضبان.

وبعد اعتقاله، طُرحت خطة لإجراء انتخابات محلية مبكرة في تيرانا، لكن المحكمة الدستورية الألبانية قضت بأن رئيس البلدية لا يمكن عزله خارج الآليات الديمقراطية العادية. وبناءً على ذلك، أُلغيت الانتخابات المبكرة، ومن المتوقع أن يبقى فيلياي رئيسًا رسميًا لبلدية العاصمة حتى الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في النصف الأول من عام 2027.

ألبانيا سبقت إلى توظيف الذكاء الاصطناعي سياسيًا

لا يُعد استخدام الأفاتار الرقمي لفيلياي سابقة في السياسة الألبانية؛ فقد ضم رئيس الوزراء إدي راما عام 2025 إلى حكومته وزيرة افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُدعى «دييلا»، وكُلّفت بالمساعدة في مكافحة الفساد في إجراءات المناقصات والمشتريات العامة.

لكن المشروع واجه لاحقًا إشكالًا قانونيًا، بعدما قالت الممثلة أنيلا بيشا، التي استُخدمت صورتها وصوتها لشخصية «دييلا»، إن موافقتها على هذا الاستخدام انتهت، وبدأت إجراءات قانونية لوقف استخدام صورتها.

وسبق أن لجأ سياسيون خاضعون للاعتقال أو القيود السياسية إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للتواصل مع الناخبين. ففي باكستان، استخدم رئيس الوزراء السابق عمران خان، المعتقل آنذاك، فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي لمخاطبة أنصاره خلال العملية الانتخابية عام 2023. كما استُخدم أفتار رقمي للرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو في يوليو/تموز 2026 للترويج للحملة الرئاسية لنجله فلافيو بولسونارو.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى