منوعات

تأثر بقصته.. دانيلو زانا يعرض العمل على شاب يبحث عن والده للتبرع بالنخاع

كُشف خلال برنامج «موغيه أنلي وتاتلي سرت» عن عرض عمل قدمه الطاهي ومقدم البرامج الإيطالي دانيلو زانا لحميد يورولماز، الشاب البالغ 18 عامًا والمصاب منذ ولادته بالثلاسيميا، بالتزامن مع مواصلته البحث عن والده البيولوجي أملاً في إجراء زراعة نخاع العظم.

ويعيش حميد في قضاء توربالي بولاية إزمير التركية، ولا يستطيع أداء الأعمال الشاقة بسبب وضعه الصحي. وذكر البرنامج أن زانا سيمنحه فرصة للعمل في مطعمه الجديد الذي يعتزم افتتاحه في إزمير.

رحلة البحث عن الأب البيولوجي

تركَت والدة حميد، نيهال بييت، رعايته عندما كان في الثالثة من عمره، فتولى جداه تربيته. وكان يعتقد أن الأسرة التي نشأ معها هي عائلته الحقيقية، إلى أن تعرض في سن الثالثة عشرة لمشكلة صحية دخل على إثرها في غيبوبة.

وخلال البحث عن إمكانية إجراء زراعة نخاع له، كشفت الفحوصات عن عدم توافق في فصائل الدم. ثم أظهر اختبار للحمض النووي أن الرجل الذي ظل حميد يعرفه بوصفه والده ليس والده البيولوجي. ومنذ ذلك الوقت، يخوض الشاب رحلة طويلة للعثور على والده الحقيقي ومعرفة ما إذا كان متوافقًا معه ويمكنه التبرع بالنخاع.

وقال حميد، متحدثًا عن وضعه الصحي: «أتلقى الدم كل أسبوع، وأحيانًا لا أجد الدم. أحتاج إلى زراعة نخاع، ويجب أن أعثر على والدي. بعد سن التاسعة عشرة تقل فرص التعافي لدي».

الأم موقوفة والخال تحت الرقابة القضائية

وفي إطار التحقيق في ملابسات القضية، أوقفت السلطات والدة حميد، نيهال بييت، بينما أُطلق سراح خاله محمد يورولماز مع إخضاعه للرقابة القضائية.

وخلال إفادتها لدى قوات الدرك، ذكرت نيهال اسم الشخص الذي تعتقد أنه والد حميد. وتمكن فريق برنامج «موغيه أنلي» من الوصول إلى الرجل، المعروف بلقب «حميد الملتحي»، والذي تبين أنه يعيش خارج إزمير، حيث تحدث عن الاتهامات الموجهة إليه.

وقال الرجل إنه يعيش في المكان نفسه منذ سنوات، وإن الوصول إليه كان ممكنًا لو كان هناك من يبحث عنه. وأضاف أنه التقى نيهال بييت في أجواء يغلب عليها احتساء الكحول، وأنهما التقيا عدة مرات، لكنه لم يفكر حينها في احتمال أن يكون حميد ابنه.

وأشار إلى أنه متزوج ولديه ثلاث بنات، موضحًا أنه سيتبرع لحميد بنخاع العظم إذا أثبت تحليل الحمض النووي أبوته البيولوجية، واصفًا ذلك بأنه «واجب إنساني».

صعوبات مالية إلى جانب العلاج

كان حميد قد تحدث أيضًا عن الصعوبات المالية التي يواجهها خلال العلاج، إذ لا يملك تأمينًا صحيًا ولا يستطيع العمل في الوظائف التي تتطلب جهدًا بدنيًا. ومع حاجته إلى علاج منتظم وزراعة نخاع، كان يبحث عن عمل يتناسب مع حالته الصحية.

جاء عرض دانيلو زانا في وقت يواصل فيه حميد البحث عن والده البيولوجي، بينما تبقى إمكانية التبرع بالنخاع مرتبطة أولًا بإثبات صلة الأبوة عبر تحليل الحمض النووي.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى