غادر مونتريال بعد إفلاس مشروعه.. وعاد إليها بعد 11 عامًا ليعانق والدته

غادر الكندي جان بيليفو مدينة مونتريال في 18 أغسطس/آب 2000، بعدما أفلس مشروعه الصغير لصناعة لافتات النيون، وقطع نحو 75 ألف كيلومتر عبر 64 دولة خلال رحلة استمرت 11 عامًا، قبل أن يعود إلى منزله في أكتوبر/تشرين الأول 2011.
انطلق بيليفو في يوم ميلاده الخامس والأربعين، وبدأ رحلته راكضًا هربًا من ألمه، قبل أن ينتقل إلى المشي بعد وصوله إلى مدينة أتلانتا الأميركية. وقال لاحقًا إنه اتخذ القرار بعد فترة وصفها بأنها نوع من أزمة منتصف العمر، متأثرًا بتجربة الكندي تيري فوكس.
وكرّس بيليفو الرحلة للسلام، وللفت الانتباه إلى الأطفال الذين يتعرضون للعنف.
رحلة عبر الصحارى والجبال
عبر الرحالة الكندي الصحارى والجبال طوال 11 عامًا. ففي السودان ارتدى عمامة وأطلق لحيته، وفي الصين أكل لحم الأفاعي، بينما سار في الفلبين برفقة جنود مسلحين. وأقام خلال الرحلة في منازل نحو 1,600 عائلة.
ظنت شريكته لوس أرشانبو، عندما سمعت بخطته للمرة الأولى، أنه يريد إنهاء علاقتهما. لكنها قدمت له دعمًا عاطفيًا وماديًا على مدار السنوات، وكانت تسافر كل عام إلى المكان الذي يوجد فيه لقضاء عيد الميلاد معه.
في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2011، وصل بيليفو إلى مونتريال وعمره 56 عامًا. ورافقه أكثر من 100 داعم خلال الكيلومترات الأخيرة، فيما حشدت المدينة استقبالًا له أمام مبنى البلدية في المدينة القديمة.
وكانت والدته في انتظاره، فعانقته بشدة بعدما أمضى 11 عامًا من دون أن يراها.
بعد عودته، قال بيليفو إن هدفه الأساسي أصبح إقناع حكومات كندا ودول أخرى بإنشاء «وزارات للسلام». كما كان يخطط لكتابة كتاب يروي فيه تفاصيل الرحلة الطويلة التي بدأها بعد انهيار مشروعه.
المصدر: onedio




