تحرك سوق الإيجارات في ولاية هاتاي التركية مع بدء تسليم المساكن التي شُيدت بعد زلزال عام 2023، إذ تتراوح إيجارات مساكن إدارة الإسكان التركية «TOKİ» بين 10 آلاف و15 ألف ليرة، بينما تتراوح إيجارات الشقق في مناطق الاحتياطي بين 15 ألفًا و20 ألف ليرة. وتتوقع وكيلة العقارات جولي دي أوزكان تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة مع زيادة المعروض من المساكن.
وقالت أوزكان إن أسعار الإيجارات تختلف بحسب موقع الشقة وعدد غرفها ومساحتها وواجهتها والطابق الذي تقع فيه، مشيرة إلى أن أقل إيجار في مساكن الزلزال يبلغ نحو 10 آلاف ليرة، فيما يقترب الأعلى من 20 ألف ليرة.
تسليم المساكن يغيّر سوق الإيجارات
كانت هاتاي، التي انهارت فيها آلاف المباني خلال «كارثة القرن»، قد سجلت ارتفاعًا بنسبة 100% في أسعار الإيجارات خلال عام 2023. ومع استمرار أعمال إعادة الإعمار التي تنفذها وزارة البيئة والتحضر والتغير المناخي، وتسليم المساكن الجديدة، بدأ ارتفاع المعروض يؤثر في السوق.
وجرى حتى الآن تحديد أصحاب الحقوق في 98 ألفًا و74 وحدة مستقلة، فيما يواصل السكان الانتقال إلى منازلهم الجديدة. وبعد أن بلغت الإيجارات مستويات قياسية في عام الزلزال، شهدت الأسعار انخفاضًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، مع تسليم المساكن وانتقال العائلات من المدن السكنية المؤقتة إلى منازلها.
وأوضحت أوزكان أن إيجارات مساكن «TOKİ» كانت في الأشهر الأولى من العام تتراوح بين 7 آلاف و13 ألف ليرة، قبل أن ترتفع حاليًا إلى ما بين 10 آلاف و15 ألف ليرة. أما مساكن مناطق الاحتياطي، التي بدأ تسليمها، فتتراوح إيجاراتها غالبًا بين 15 ألفًا و20 ألف ليرة.
عزت أوزكان الزيادة الأخيرة إلى تزامن تسليم المساكن الجديدة مع إخلاء المدن التي أقيمت فيها الحاويات وموسم النقل الوظيفي. وأضافت أن متوسط عمر المباني في مركز المدينة أصبح نحو 6 سنوات، وأن حداثة غالبية العقارات ساهمت أيضًا في رفع الإيجارات.
توقعات بتراجع الأسعار
رغم الارتفاع المسجل مؤخرًا، تتوقع أوزكان تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة مع زيادة عدد المساكن المعروضة. وقالت إن القدرة على الدفع هي العامل الحاسم، موضحة أن طلب إيجار مرتفع لا يفيد إذا كان المستأجرون غير قادرين على سداده، لأن السوق يحدد السعر في النهاية وفق قدرة المستأجرين على الدفع.
وأشارت إلى أن سوق هاتاي كان يضم في السابق مباني قديمة وشققًا صغيرة وطوابق سفلية تُعرض بأسعار أكثر ملاءمة، لكن امتلاك السكان شققًا جديدة دفع بعض المالكين إلى طلب إيجارات أعلى بحجة أن الوحدات «جديدة بالكامل». وفي المقابل، لا تزال قدرة المواطنين على تحمل هذه الإيجارات محدودة، وفق تقديرها.
تحذير من شراء المساكن قبل صدور سندات الملكية
وحذرت أوزكان الراغبين في شراء مساكن «TOKİ» من إتمام الصفقات قبل صدور سندات الملكية. وقالت إن عددًا كبيرًا من أصحاب الحقوق انتقلوا إلى خارج المدينة، فيما تتواصل الهجرة منها، ما دفع بعضهم إلى محاولة بيع مساكنهم عبر عقود، رغم أن سندات الملكية لم تصدر بعد.
وأكدت أن البيع أو نقل الحقوق عبر عقد فقط لا يُعد طريقة آمنة، إذ قد تنشأ مشكلات تتعلق بالقوة القانونية للعقد وصلاحيته. وتصل المبالغ المتداولة في بعض هذه العمليات إلى 1.5 مليون ومليوني ليرة، ما يجعل إتمامها قبل إصدار سندات الملكية مخاطرة كبيرة.
وشددت على ضرورة الانتظار حتى صدور السندات، موضحة أنه لا يمكن حاليًا تنفيذ بيع أو نقل حقوق بهذه الطريقة، سواء لدى كاتب العدل أو أي مؤسسة رسمية أخرى.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi