حذّر مدير متحف اللوفر في باريس، كريستوف ليريبولت، من أن المتحف قد يضطر إلى إغلاق أبوابه أمام الزوار إذا لم يخضع لعملية تجديد شاملة، قد يستغرق تنفيذها 15 عامًا، في ظل تآكل مادي في المبنى وتحديات أمنية وتراجع في أعداد الزوار.
وقال ليريبولت، الذي تولى منصبه في 25 فبراير، لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، إن الظروف المادية للمبنى قد تجعله غير قادر على مواصلة استقبال الجمهور إذا لم تُنفذ الاستثمارات اللازمة.
إجراءات أمنية بعد سرقة استغرقت 7 دقائق
وقعت عملية السطو في 19 أكتوبر 2025 واستغرقت 7 دقائق فقط، وأسفرت عن سرقة 8 قطع من المجوهرات التاريخية. وعلى الرغم من توقيف 4 مشتبه بهم على صلة بالسرقة، لم يُعثر على المجوهرات المسروقة حتى الآن.
وعقب الحادث، حدّث المتحف بروتوكولاته الأمنية، فنصب كاميرات جديدة في محيطه، وزاد عدد أفراد الحراسة، وعزّز الحواجز المادية. كما نُقلت المجوهرات التي بقيت في القاعة بعد السرقة، إلى جانب بعض القطع الثمينة الأخرى التي باتت مهددة بسبب تزايد حوادث السطو في أنحاء أوروبا، إلى مخازن آمنة إلى حين توفير واجهات عرض ملائمة لها.
الحرارة تتسبب في تراجع أعداد الزوار
ولا تقتصر التحديات على الأمن، إذ يؤثر التآكل المادي في بنية المبنى والظروف المناخية المحيطة في تشغيل المتحف. وسجّل اللوفر خلال أشهر الصيف تراجعًا بنسبة 8% في أعداد الزوار بسبب الحرارة الشديدة.
بدأت أعمال تجديد تشمل السلالم المتحركة وأنظمة التكييف والتحكم بالمناخ، إضافة إلى بنية السقف وتجهيزات الإضاءة. كما قد يُعاد النظر في أسعار تذاكر الدخول للمساهمة في تغطية تكاليف التجديد.
مشروع «نهضة اللوفر الجديدة» ينتظر قرار الحكومة المقبلة
يستقبل اللوفر نحو 9 ملايين زائر سنويًا، لكن مدخله الرئيسي الواقع تحت الهرم الزجاجي لم يعد قادرًا على استيعاب هذا العدد، وفق التقييمات المتعلقة بوضعه الحالي.
وتحمل خطة التحول اسم «نهضة اللوفر الجديدة»، وقد يستغرق تنفيذها 15 عامًا. كما يتوقف المضي في المشروع على قرارات التمويل والموافقة التي ستتخذها الحكومة الفرنسية التي ستتولى السلطة بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027.
وتتواصل الأعمال التقنية والمادية والمالية المتعلقة بالتجديد، فيما حذّر ليريبولت من أن عدم توفير الاستثمارات اللازمة قد يجعل المتحف غير قادر على مواصلة العمل بسبب ظروفه المادية.
المصدر: Sözcü