طالب سياسيون معارضون في فرنسا وزير الداخلية لوران نونيز بالاستقالة، متهمين الحكومة بالعجز عن إدارة احتجاجات «السترات الصفراء» التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر. وأسفرت الاحتجاجات عن توقيف أكثر من ألفي شخص، وإصابة ما يزيد على 600 من أفراد الشرطة والدرك ورجال الإطفاء.
وشهدت المظاهرات، التي شارك فيها طلاب واندلعت احتجاجًا على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، مواجهات وأعمال عنف ونهبًا في مدن عدة، بينها باريس، كما أُضرمت النار في مبنى بلدية تاريخي بمدينة ليموج.
انتقادات لطريقة تعامل الشرطة
وقالت مارين تونديلييه، المرشحة الرئاسية عن حزب الخضر (EELV)، في منشور عبر منصة «إكس» التابعة لشركة أميركية، إن حصيلة نونيز خلال أحداث أمس كانت «كارثة بكل معنى الكلمة».
وأضافت أن عشرات الآلاف حُرموا من حقهم الأساسي في التظاهر السلمي، وأن مدنًا مختلفة تُركت تحت رحمة أشخاص عمدوا إلى التخريب. وأكدت أن القمع المطبق دون تمييز أدى إلى تعرض أشخاص خرجوا للمشاركة في مسيرات سلمية لعنف الشرطة.
واتهمت تونديلييه نونيز بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، معتبرة أن تقليله من حجم الاحتجاجات جعله عاجزًا عن التعامل مع الوضع. وقالت إن «لا مخرج أمام أحداث 17 أكتوبر سوى استقالة نونيز».
من جهته، وصف النائب إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، الأسلوب الذي لجأت إليه الشرطة للحفاظ على النظام العام خلال احتجاجات أمس بأنه «وحشية»، وقال إن نونيز «يجب أن يستقيل».
كما دعت النائبة دانييل أوبونو، من الحزب نفسه، إلى استقالة نونيز ورئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو. ووجّه النائب أنطوان لومون رسالة مباشرة إلى وزير الداخلية قائلًا: «السيد لوران نونيز، استقل».
وقالت النائبة لور لافاليت، عن حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، في منشورين منفصلين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن نونيز «لم يستقل رغم أن اليوم هو 18 أكتوبر».
نهب متاجر وحريق في مبنى تاريخي
اشتدت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، خصوصًا في باريس، حيث وقعت أعمال عنف ونُهبت متاجر عديدة، بينها فروع لعلامات تجارية فاخرة.
وفي مدينة ليموج، أُضرمت النار في مبنى البلدية التاريخي، بينما توفي متظاهر بعدما أُصيب بوعكة في باريس. وفي مدينة سانت إتيان، فقد أحد المشاركين يده خلال الاحتجاجات.
تجاوز عدد الموقوفين على مستوى البلاد ألفي شخص، فيما أُصيب أكثر من 600 من أفراد الشرطة والدرك ورجال الإطفاء خلال الاحتجاجات.
المصدر: gazeteoksijen