أخبار العالم

مرصد شمسي عمره 2500 عام في المكسيك كان يحدد بداية العام وموعد الحصاد

كشفت أبحاث أثرية في منطقة تيتيليس دي أفيلا كاستيو بولاية بويبلا المكسيكية عن مجمع شُيّد قبل نحو 2500 عام، واستخدمه سكان المنطقة لرصد حركة الشمس وتحديد التحولات الموسمية، بما في ذلك بداية العام وفق تقويم أميركا الوسطى القديم وموعد الحصاد في أكتوبر.

وأوضح المعهد الوطني المكسيكي للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH) أن الموقع، المعروف باسم تيتيليتيك، يضم أول مرصد شمسي من هذا النوع يُكتشف خارج المنطقة التي عاشت فيها حضارة المايا، ما يدل على امتلاك مجتمعات قديمة أخرى معارف متقدمة في مراقبة السماء.

منشأة بُنيت بين عامي 1000 و600 قبل الميلاد

يرجّح الباحثون أن بناء المجمع يعود إلى الفترة بين عامي 1000 و600 قبل الميلاد. واستند تحديد وظيفته الفلكية إلى دراسة مواقع المنشآت واتجاه شروق الشمس، إذ صُممت أجزاء الموقع بطريقة أتاحت تتبع تغيّر النقطة التي تشرق منها الشمس على الأفق طوال العام.

ويتكوّن المجمع من ساحة شبه مستطيلة ومنشأتين كبيرتين تقعان شرقًا وغربًا. ويبلغ طول المنصة الشرقية نحو 90 مترًا، وعرضها 40 مترًا، فيما تبلغ أبعاد المنشأة الغربية 46 مترًا في 27 مترًا. ويُعتقد أن الجزء الغربي استُخدم نقطةً للرصد.

الرصد الفلكي خدم الزراعة أيضًا

لم تكن متابعة الشمس غايةً علمية فحسب، إذ قال عالم الآثار المشرف على البحث، ألبرتو دييث باروسو ربيسو، إن المرصد ساعد السكان القدماء على تنظيم أنشطتهم الزراعية. فقد أتاحت التغيرات في مواضع شروق الشمس تحديد الانتقالات بين الفصول.

تشير النتائج إلى أن المنشأة ساعدت في تحديد بداية العام في فبراير وفق التقويم القديم لأميركا الوسطى، فضلًا عن موعد موسم الحصاد في أكتوبر. كما كان بالإمكان رصد حركة الشمس خلال الانقلابين الشمسيين والاعتدالين الربيعي والخريفي.

تشابه مع مرصد شهير في غواتيمالا

ووجد الباحثون أن المجمع يحمل خصائص معمارية مشابهة لمرصد أواكساكتون الشمسي الشهير في غواتيمالا. ويشير هذا التشابه إلى استخدام معارف فلكية لدى مجتمعات عاشت خارج نطاق المايا، كما قد يساعد الاكتشاف في فهم العلاقات بين سكان المنطقة القدماء وثقافتي المايا والهواستيك.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى