المركزي التركي قد يُبقي الفائدة دون خفض الخميس رغم تسعير الأسواق له

تتجه أنظار الأسواق المحلية والعالمية إلى قرار البنك المركزي التركي بشأن سعر الفائدة، المقرر صدوره الخميس، وسط توقعات بخفض قدره 100 نقطة أساس. لكن خبير أسواق الذهب والعملات إسلام ممش يرى أن البنك قد يُبقي الفائدة دون خفض في هذا الاجتماع، خلافًا للتوقعات السائدة.
وقال ممش إن احتمال خفض الفائدة جرى تسعيره بالفعل في الأسواق، لكنه اعتبر أن الظروف الحالية لا تبدو ملائمة بما يكفي لاتخاذ هذه الخطوة.
البورصة تتحرك ضمن نطاق واسع
وبشأن بورصة إسطنبول، أشار ممش إلى أن مؤشر «بيست 100» بلغ 11,789 نقطة، بعدما ارتفع بنحو 3%، موضحًا أن هذه الحركة تبدو أقرب إلى صعود ارتدادي منها إلى اتجاه صاعد واضح.
وأضاف أن تحديد المسار الفني للمؤشر لا يزال صعبًا في الوقت الراهن، داعيًا إلى متابعة نطاق يتراوح بين 11,200 و12,200 نقطة. كما توقع استمرار تحرك المؤشر لفترة ضمن نطاق واسع، في ظل تأثير التطورات في سوق الصناديق، واستمرار اللجنة المعنية في أعمالها، إلى جانب مواصلة المدفوعات.
الدولار يقترب من حاجز 50 ليرة
وسجل الدولار 49.57 ليرة، مع استمرار حركته الصعودية، بحسب الخبير. وقال إن الأسواق ستراقب ما إذا كان الدولار سيتمكن من بلوغ الحاجز النفسي عند 50 ليرة بحلول نهاية الشهر، مع تمسكه بتوقعه لسعر 52 ليرة في نهاية العام.
أما زوج اليورو مقابل الدولار، فقد يتحدد مساره بدرجة كبيرة بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب الأسبوع المقبل. وذكر ممش أن رفع الفائدة الأمريكية أو الإبقاء عليها عند مستواها الحالي قد يدفع الزوج إلى اتجاه جديد.
وعلى صعيد سعر اليورو مقابل الليرة، أوضح أن العملة الأوروبية هبطت الأسبوع الماضي إلى ما دون 55 ليرة، متأثرة بالتراجع الحاد في زوج اليورو والدولار، قبل أن تصعد لاحقًا إلى 55.80 ليرة. وأضاف أنه لا يتوقع تراجع اليورو مقابل الليرة، متمسكًا بتوقعاته لنهاية العام عند نطاق يتراوح بين 60 و62 ليرة.
الذهب تحت ضغط الفائدة الأمريكية والنفط
بلغ سعر أونصة الذهب في الأسواق الدولية 4,140 دولارًا، بينما تحرك السعر داخل نطاق ضيق بين 4,100 و4,200 دولار. وأرجع ممش الضغط الواقع على الذهب إلى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وصعود أسعار النفط، مشيرًا إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل سيكون عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسواق.
ورغم ذلك، أكد الخبير تمسكه بتوقعاته على المديين المتوسط والطويل، معتبرًا أن عام 2026 قد يتيح فرصًا للمستثمرين طويلي الأجل الراغبين في الشراء بتكلفة منخفضة. ويتابع ممش مستوى 4,300 دولار بوصفه مقاومة مهمة لأونصة الذهب.
وفي سوق الذهب داخل إسطنبول، بلغ سعر غرام الذهب نحو 6,612 ليرة، مع تحركه بين 6,580 و6,680 ليرة. ويُراقب مستوى 6,800 ليرة باعتباره مقاومة محتملة، بينما يحافظ ممش على توقعه باستمرار صعود الذهب مقوّمًا بالليرة، مشيرًا إلى أن المستثمرين طويلي الأجل يواصلون شراء الذهب المادي.
الفضة واستراتيجية تمتد إلى 2027 و2028
وبالنسبة إلى الفضة، قال ممش إن سعر الأونصة ارتفع إلى 58 دولارًا، متوقعًا متابعة نطاق يتراوح بين 57 و62 دولارًا على المدى القصير. كما أوضح أن نسبة الذهب إلى الفضة صعدت أولًا إلى 74، قبل أن تتراجع إلى نحو 71، فيما يراقب لهذه النسبة نطاقًا بين 68 و72.
ويرى ممش أن عام 2026 ينبغي أن يركز فيه المستثمرون على زيادة كميات الذهب والفضة التي يمتلكونها، بما يسمح للمستثمرين طويلي الأجل بالاستعداد لعامي 2027 و2028. ووفق تصوره، لا تكمن الأولوية في ملاحقة كل حركة سعرية، بل في زيادة حجم الأصول الموجودة في المحافظ.
وقال الخبير إن الفضة قد لا تكون صاحبة أفضل أداء هذا العام، لكنه يعتقد أن المستثمرين طويلي الأجل يمكنهم النظر إلى المستويات الحالية باعتبارها فرصًا للشراء استعدادًا للسنوات المقبلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi




