سفن روسية بغطاء الصيد ترسم كابلات بريطانيا بدقة السنتيمتر.. وقطعها قد يعطل البنوك والمستشفيات

أظهرت تحليلات أن سفنًا روسية مدنية تعقبت كابلات الألياف الضوئية الممتدة تحت البحر قبالة بريطانيا مئات المرات، ورسمت مواقعها بدقة تصل إلى السنتيمتر، في تحرك قد يهدف إلى قطع صلة البلاد بالعالم إذا اندلعت حرب.
وتعتمد بريطانيا على هذه الكابلات في اقتصادها واتصالاتها بالإنترنت، فيما قد يؤدي قطعها إلى تعطيل واسع للمعاملات المصرفية وأنظمة المستشفيات وشبكات النقل والهاتف المحمول في أنحاء المملكة المتحدة.
سفن صيد تتحرك ببطء فوق الخطوط الاستراتيجية
وأظهرت بيانات تتبع السفن المدنية أن عددًا من السفن الروسية، التي تبدو ظاهريًا كقوارب صيد، أبحرت فوق مسارات الكابلات الاستراتيجية لساعات وبسرعات منخفضة جدًا. ويؤكد خبراء وضباط بحريون كبار أن هذه السفن لم تكن تعمل للصيد، بل استُخدمت لإنزال مركبات بحرية تُدار عن بُعد، تُعرف اختصارًا باسم ROV، إلى قاع البحر لتحديد مواقع خطوط الاتصالات بدقة بالغة.
وتشير التحليلات إلى أن الهدف المحتمل من هذه العمليات هو تمهيد القدرة على عزل بريطانيا عن بقية العالم في حال نشوب مواجهة عسكرية. وحذّر مسؤولون عسكريون بريطانيون من أن موسكو تنفذ أعمال استخبارات في قاع البحر على نطاق لم تشهده بريطانيا منذ الحرب الباردة.
تندرج هذه التحركات ضمن ما يُعرف بأنشطة «المنطقة الرمادية»، التي تقع بين العمل المدني المعلن والعمليات الأمنية والعسكرية غير المباشرة.
دوريات بحرية وعقوبات أوروبية
وتدفع البحرية الملكية البريطانية أسبوعيًا بما لا يقل عن سفينتين حربيتين إلى دوريات لمراقبة هذه الأنشطة الروسية وتتبعها. كما أدرج الاتحاد الأوروبي بعض شركات الصيد الروسية المرتبطة بادعاءات التجسس على قوائم العقوبات.
ويزيد من صعوبة التعامل مع التهديد وجود ثغرات قانونية داخل بريطانيا، إلى جانب أن السفن المعنية تبدو رسميًا مدنية، الأمر الذي وضع الأجهزة الأمنية البريطانية في حالة تأهب.
المصدر: Sözcü




