أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | ديون اليابان تتجاوز ضعف اقتصادها.. وارتفاع الفوائد يضيّق هامش الإنفاق العام

تجاوزت نسبة الدين الحكومي الإجمالي إلى الناتج المحلي 200% في اليابان، بينما اقتربت النسبة في الولايات المتحدة من ذروتها المسجلة خلال جائحة كورونا، وفق توقعات صندوق النقد الدولي. ومع ارتفاع الفوائد وتزايد احتياجات التمويل، قد تجد الاقتصادات الكبرى نفسها أمام ضغوط أكبر على الموارد المخصصة للتعليم والصحة والبنية التحتية.

اليابان في الصدارة والولايات المتحدة قرب ذروة الجائحة

وبحسب توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في أبريل/نيسان 2026، تتجاوز نسبة الدين العام الإجمالي إلى الناتج المحلي 100% في معظم الاقتصادات الكبرى. ويُستخدم هذا المؤشر لقياس حجم الدين الذي تتحمله الدولة مقارنة بحجم إنتاجها الاقتصادي السنوي.

وتتصدر اليابان القائمة بنسبة تبلغ 204.4%، ما يعني أن الدين العام فيها يزيد على ضعف الناتج الاقتصادي السنوي. وتأتي إيطاليا بعدها عند 138.4%، فيما تبلغ النسبة في الولايات المتحدة 125.8%.

ورغم أن النسبة الأمريكية لا تزال أقل من الذروة التي سجلتها خلال جائحة كوفيد-19، والبالغة نحو 132%، فإنها تشير إلى استمرار الدين عند مستوى مرتفع، مع بقاء احتياجات التمويل والإنفاق الحكومي عاملين أساسيين في دفعه إلى مستويات عالية.

لا تقتصر مديونية الاقتصادات الكبرى على الدول الغربية، إذ تجاوزت النسبة حاجز 100% أيضًا في كندا والصين، عند 110.7% و106.9% على التوالي.

أوروبا بين مستويات مرتفعة واستثناء ألماني

تبلغ نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي في فرنسا 118.4%، بينما تصل في المملكة المتحدة إلى 103.6%. في المقابل، تسجل ألمانيا 64.6%، لتبرز بوصفها الاقتصاد الكبير الوحيد ضمن هذه المقارنة الذي يبقى تحت حاجز 100%.

ويبلغ متوسط نسبة الدين في الاقتصادات المتقدمة 108.2%، وهو ما يعكس اتساع المشكلة وتجاوزها حدود دول بعينها، خصوصًا مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وزيادة الحاجة إلى الاقتراض لتمويل الإنفاق العام.

ارتفاع الدين لا يعني تلقائيًا اندلاع أزمة

ولا تعني نسبة الدين المرتفعة بمفردها أن الدولة مقبلة حتمًا على أزمة ديون. فاستدامة الدين تتأثر بعوامل أخرى، من بينها العملة التي اقترضت بها الدولة، وآجال الاستحقاق، وكلفة الفائدة، وسرعة النمو الاقتصادي، وقدرة الحكومة على تحصيل الإيرادات الضريبية.

لكن تضخم رصيد الدين يمكن أن يجعل مدفوعات الفائدة تستحوذ على حصة أكبر من الموازنة. ومع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، تصبح إعادة تمويل الديون أو تدويرها أكثر كلفة، ما قد يضيّق الموارد المتاحة لقطاعات مثل التعليم والصحة والبنية التحتية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى