منوعات

حساب مصرفي لأجره الأسبوعي يضع شابًا تركيًا في هاتاي أمام 27 ملف احتيال و250 عامًا محتملة

يواجه شاب تركي يبلغ من العمر 20 عامًا، من سكان قضاء ريحانلي في ولاية هاتاي، احتمال السجن لمدة تصل إلى 250 عامًا بعدما استُخدمت حسابات مصرفية فُتحت باسمه في عمليات احتيال عبر أرقام الآيبان. وكان عبد الرحمن إيفلي، الذي يعمل متدربًا في النجارة، قد فتح الحساب للحصول على أجره الأسبوعي، لكنه صدر بحقه حتى الآن ثلاثة أحكام، ويقضي منذ نحو ثلاثة أشهر عقوبته في سجن كيليس.

حساب فتحه من أجل أجره الأسبوعي

تقول المعطيات إن إيفلي سلّم هاتفه إلى ابن شقيق صاحب الورشة التي يعمل فيها، بعدما عرض عليه الأخير تفعيل خدمة مصرفية عبر الهاتف وإيداع أجره الأسبوعي في حساب باسمه. ولأن إيفلي لم يكن يعرف كيفية إتمام الإجراءات المصرفية، وثق بالشخص الذي عرض مساعدته.

وبحسب الادعاءات، استُخدم الحساب المفتوح باسم الشاب لتحويل أموال ضحايا إعلانات احتيالية نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها إعلانات مزيفة لاستئجار أكواخ سياحية ومركبات. كما يُتهم الشخص نفسه بالسيطرة على حساب إيفلي في فيسبوك، وفتح خطوط هاتف محمول باسمه من دون علمه أو موافقته، ثم إنشاء حسابات في بنوك مختلفة باستخدام تلك الخطوط.

27 شكوى و17 تحقيقًا و10 ملفات قضائية

تلقى إيفلي شكاوى احتيال من عدة ولايات تركية، بينها صقاريا وأنطاليا وبورصة وأنقرة وإسطنبول. وتذكر تفاصيل القضية وجود 27 شكوى أو ملفًا مرتبطًا بعمليات احتيال، فيما فُتح بحقه 17 تحقيقًا و10 ملفات قضائية، وصدر حكم في ثلاثة منها حتى الآن.

وورد في عنوان المادة الأصلية رقم 97 دعوى، لكن التفاصيل الواردة في متن القضية تتحدث عن 27 ملفًا أو شكوى. وفي حال صدور أحكام بحق الشاب عند الحد الأعلى للعقوبات في هذه الملفات، فقد يواجه مجموعًا يصل إلى 250 عامًا من السجن، إضافة إلى غرامة قضائية تصل إلى 125 يومًا.

بدأت عائلة إيفلي تتلقى التبليغات بعد نحو ثلاثة أسابيع من الاستيلاء المزعوم على حساباته خلال عام 2025. وقال والده هارون إيفلي إن ابنه كان يكرر أنه لا يعرف شيئًا عن الملفات أو الأموال، قبل أن تكتشف العائلة أن حساباته استُخدمت من قبل شخص آخر.

اقتيد بعد التحقق من هويته أثناء اصطحاب والدته إلى المستشفى

روى الأب أن هوية ابنه خضعت للتحقق أثناء اصطحابه والدته إلى المستشفى، فأُبلغ بأن عبد الرحمن مطلوب، ثم اقتيد في تلك الليلة. ومنذ ذلك الحين، يقبع الشاب في سجن كيليس منذ نحو ثلاثة أشهر، رغم تأكيده أنه لم يرتكب الجرائم المنسوبة إليه.

وقال هارون إيفلي إن ابنه شاب بسيط لا يعرف حتى كيفية إيداع المال في البنك، مضيفًا أن الأسرة غير قادرة على سداد الديون المترتبة على الحسابات المفتوحة باسمه. وأوضح أن زوجته طريحة الفراش، وأن لديه خمسة أبناء، فيما يعمل بأجر الحد الأدنى، بينما لا يزال الشخص الذي يحمّله مسؤولية استغلال حسابات ابنه طليقًا، وفق روايته.

وأضاف الأب أن ابنه كان يستعد للذهاب إلى الخدمة العسكرية، وكانت لديه خطط للمستقبل، لكنه يخشى الآن أن تضيع حياته ومستقبله بسبب جرائم يقول إن ابنه لم يرتكبها. وطالب السلطات بفحص الملفات المسجلة باسم عبد الرحمن وتحديد المسؤولين الفعليين عن عمليات الاحتيال.

المحامي يطلب سجلات هيئة الاتصالات

وقال المحامي فرحات كارلي إن موكله يواجه ملفات مستمرة تتعلق بالاحتيال باستخدام أنظمة المعلومات، موضحًا أن التحقيقات والمحاكمات شملت حتى الآن 17 تحقيقًا و10 ملفات قضائية، وأن ثلاثة ملفات انتهت بأحكام أدت إلى إيداعه السجن.

وأشار كارلي إلى أن الخطوط الهاتفية والحسابات المصرفية فُتحت باسم موكله من دون علمه أو رضاه، وأن العمليات المالية التي جرت عبرها تسببت في فتح التحقيقات ضده. وذكر أن الأموال الداخلة إلى الحسابات والخارجة منها تراوحت بين مبالغ مرتفعة وأخرى منخفضة، مؤكدًا أن موكله لم يحقق منفعة شخصية من أي ملف من الملفات.

وطلب الدفاع من هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية، المعروفة اختصارًا باسم «بي تي كيه»، تزويده بالمعلومات والسجلات اللازمة لتوضيح الجهة التي فتحت خطوط الهاتف والحسابات. وقال المحامي إن وصول هذه السجلات إلى ملفات التحقيق والمحاكمة قد يثبت عدم وجود نية إجرامية لدى إيفلي، مضيفًا أن الدفاع قدم إلى المحاكم طلبات الحكم ببراءته.

تحذير من مشاركة الحسابات وأرقام الآيبان

وصف كارلي القضية بأنها من حالات ما يُعرف في تركيا بـ«احتيال الآيبان»، محذرًا المواطنين من السماح للآخرين باستخدام حساباتهم المصرفية أو أرقام الآيبان أو حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي تحت أي ظرف.

وأوضح أن الأموال المتحصلة من جرائم قد تُحوّل عبر حسابات أشخاص لا يعرفون مصدرها، ما يعرّض أصحاب الحسابات للتحقيق والملاحقة القضائية. ودعا إلى حماية بيانات الحسابات وعدم مشاركتها مع الآخرين، فيما قال إن فريق الدفاع يواصل متابعة التحقيقات والملفات القضائية إلى حين ظهور نتائج السجلات المطلوبة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى