يشبه البيشي التركي بطعمه الحلو.. لماذا يُقدَّم «فيستيفال» الجامايكي مع السمك؟

يُقدَّم العجين الجامايكي المقلي المعروف باسم «فيستيفال» إلى جانب السمك المقلي والأطباق المالحة والحارة، رغم أنه يشبه إلى حد لافت «البيشي» التركي ذي الحضور المعتاد على موائد الإفطار مع الجبن أو المربى.
عجين مقلي بطعم حلو قليلًا
يتشابه «فيستيفال» مع البيشي في المظهر وطريقة التحضير، إلا أن مكوناته تمنحه نكهة مختلفة؛ إذ يُعدّ من دقيق القمح ودقيق الذرة والسكر، ما يضفي عليه مذاقًا حلوًا خفيفًا.
وبعد تجهيز العجين، يُشكّل على هيئة قطع طويلة، ثم يُقلى في الزيت الساخن حتى يكتسب لونًا ذهبيًا. والنتيجة عجين مقرمش قليلًا من الخارج وطري من الداخل.
مرافق للسمك المقلي والوجبات الحارة
تتمثل المفارقة في المطبخ الجامايكي في أن هذا العجين ذي المذاق الحلو نسبيًا يُقدَّم مع أطعمة مالحة وحارة. ومن أكثر الأطباق التي يرافقها شيوعًا «سمك إسكوفيتش»، المعروف بالاسم الإنجليزي «escovitch fish».
يُحضَّر هذا الطبق بقلي السمك أولًا، ثم تقديمه مع خليط حاد النكهة من الخل والفلفل والبصل وخضروات مختلفة. ويساعد المذاق الحلو الخفيف لعجين «فيستيفال» على موازنة النكهات الحارة والحامضة في السمك.
لا يقتصر استخدام «فيستيفال» على أطباق السمك، إذ يُقدَّم أيضًا مع طبق الدجاج الجامايكي المتبّل والحار «جيرك تشيكن»، إلى جانب أنواع مختلفة من اللحوم.
وتنتشر هذه التوليفة خصوصًا في مطاعم الأسماك الواقعة بالمناطق الساحلية، وكذلك في الأماكن التي تبيع أطعمة الشوارع. كما تعرضها المصادر السياحية الرسمية في جامايكا باعتبارها واحدة من التركيبات المميزة في مطبخ البلاد.
تقليد مشابه في بربادوس
ولا تنفرد جامايكا بهذا النوع من الجمع بين العجين المقلي والسمك في منطقة الكاريبي. ففي بربادوس، تُعرف قطع العجين المقلية باسم «بيكس»، وهي أقرب في شكلها إلى البيشي، وتؤكل خصوصًا في وجبات الإفطار.
وقد تُقدَّم «بيكس» مع قطع مقلية صغيرة تُعرف باسم «كعكات السمك»، وتُحضَّر من السمك المملح. ونظرًا إلى إمكانية إعدادها قديمًا باستخدام مكونات متوافرة وغير مكلفة، عُدّت هذه الوجبة اقتصادية في بربادوس، قبل أن تتحول مع مرور الوقت إلى جزء مهم من المطبخ التقليدي في الجزيرة.
تشابه في التقنية واختلاف في المائدة
يرتبط البيشي في تركيا عادةً بموائد الإفطار، حيث يُؤكل مع الجبن والزيتون والمربى والشاي. أما العجائن المقلية المشابهة له في الكاريبي، فتدخل في أطباق السمك واللحوم والأطعمة المتبّلة.
ورغم اختلاف المكونات والنكهات، يجمع بين هذه الأطعمة اعتماد الثقافتين على تقنية واحدة، هي قلي العجين المصنوع من الدقيق في الزيت. ويكشف هذا التشابه كيف يمكن لمكونات وطريقة طهي متقاربة أن تنتج تقاليد مختلفة من منطقة إلى أخرى.
المصدر: Sözcü




