احتجاجات وسط مدريد تغيّر مسار قطيع من 1410 رأسًا في تقليد عمره قرون

عبر 1250 خروفًا و160 ماعزًا شوارع مدريد التاريخية خلال النسخة الثالثة والثلاثين من فعالية رعوية، بعدما عدّل المنظمون مسارها التقليدي هذا العام بسبب احتجاجات في وسط المدينة. وتعيد الفعالية إلى الأذهان الطرق التاريخية التي كان الرعاة يسلكونها لنقل حيواناتهم بين المراعي مع تغيّر الفصول.
وانطلقت الحيوانات من منطقة كاسا دي كامبو برفقة الرعاة، وسلكت مسارات بديلة بدلًا من بعض الطرق التي تستخدمها سنويًا، قبل أن تمر عبر نقاط حيوية في العاصمة الإسبانية. وشكّل عبور الأغنام والماعز مشهدًا غير مألوف وسط الحياة الحضرية الحديثة، فيما تجمع عدد كبير من السكان لمتابعة القطيع وتصويره من جانبي الطريق.
مسار بديل بسبب احتجاجات وسط المدينة
اختار منظمو فعالية عام 2026 طرقًا بديلة لتجنب مناطق الاحتجاجات في مركز مدريد، مع استمرار مرور القطعان عبر شوارع المدينة برفقة الرعاة.
تُنظم هذه الفعالية في مدريد منذ عام 1994 بهدف الحفاظ على تقليد نقل الحيوانات بين المراعي الصيفية والشتوية، وهو تقليد كان الرعاة يعتمدون عليه لمواكبة تغيّر المواسم وتوفير مناطق الرعي المناسبة لقطعانهم.
ولا تقتصر أهمية هذا التقليد على صون الذاكرة الريفية، إذ يسهم رعي الحيوانات في تقليل الغطاء النباتي القابل للاشتعال، ما يجعله ذا أهمية في الحد من مخاطر حرائق الغابات.
إحياء اتفاق يعود إلى عام 1418
وتضمن الحدث إعادة تمثيل رمزية لاتفاق يعود إلى عام 1418، كان يتيح للرعاة المرور بحيواناتهم عبر المدينة مقابل دفع رسم محدد. وخلال الفعالية، سُلّم هذا الرسم التاريخي بصورة رمزية إلى مسؤولي البلدية، في استعادة لجزء من العلاقة القديمة بين طرق الرعي والمدينة.
المصدر: Sözcü




