عاجل | التنمر حاضر في المدارس التركية.. و88% من أولياء الأمور يجهلون تعرض أبنائهم له إلكترونيًا

أظهرت دراسة عن واقع المدارس الحكومية في تركيا أن 63.4% من الطلاب شاهدوا حوادث تنمر، فيما يرى 90.7% من المعلمين أن سلطتهم داخل الصف تراجعت مقارنة ببدايات عملهم. وفي المقابل، يؤكد 71.8% من الطلاب و86% من أولياء الأمور ضرورة اتباع المعلم نهجًا منضبطًا داخل الصف.
وأعلن مركز الأبحاث الاستراتيجية التابع لنقابة التعليم «إيغيتم بير-صن» (EBSAM) نتائج دراسة حملت عنوان «المدرسة الآمنة والتنمر بين الأقران: الوضع الراهن وعوامل الخطر ومقترحات السياسات في تركيا»، وركزت على الأمن المدرسي والتنمر بين الطلاب في المدارس الحكومية.
وشارك في الدراسة 7793 شخصًا، بينهم 3198 معلمًا، و2315 طالبًا، و2280 ولي أمر. وجُمعت بيانات المعلمين من الولايات التركية الـ81 جميعها، فيما شملت بيانات أولياء الأمور 75 ولاية، والطلاب 61 ولاية. وعلى مقياس من خمس درجات، بلغ متوسط الشعور بأمن المدرسة 3.48 لدى المعلمين، و3.38 لدى أولياء الأمور، و3.24 لدى الطلاب.
تراجع سلطة المعلم وضعف الردع
ورغم تراجع ثقة المعلمين بسلطتهم داخل الصف، أظهر الطلاب وأولياء الأمور تأييدًا واضحًا لوجود معلم منضبط؛ إذ اعتبر 71.8% من الطلاب و86% من أولياء الأمور أن اتباع المعلم نهجًا منضبطًا داخل الصف أمر ضروري.
لكن تقييم لائحة الانضباط المدرسي بقي عند 2.53 من خمس درجات، فيما لم يتجاوز تقييم قدرتها على الردع 1.98. وتشير نتائج الدراسة إلى حاجة المعلمين إلى دعم مؤسسي في مواجهة التنمر.
برزت الإهانات والسخرية ضمن أكثر التجارب التي تعرض لها الطلاب خلال الأشهر الستة السابقة للدراسة. وقال 18.1% من الطلاب إنهم واجهوا الإهانة أو السخرية مرة أو مرتين شهريًا، بينما تعرض لها 10.5% مرة أو مرتين أسبوعيًا، و10.2% تقريبًا كل يوم.
فجوة في رصد التنمر الإلكتروني
وأفادت البيانات بأن 69.9% من الطلاب يملكون هاتفًا ذكيًا، فيما يملك 58.8% حسابًا شخصيًا على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال 7.2% إنهم تعرضوا للاستهداف عبر وسائل التواصل أو البيئات الافتراضية خلال الأشهر الستة الماضية، لكن النسبة ارتفعت إلى 14.9% بين الطلاب الذين يتجاوز استخدامهم اليومي للشاشات أربع ساعات.
وتكشف إجابات أولياء الأمور عن فجوة في متابعة هذا النوع من الاعتداءات؛ إذ قال 88% منهم إنهم لا يعرفون ما إذا كان أطفالهم قد تعرضوا للتنمر الإلكتروني.
وخلال العام السابق، ذكر 24.8% من الطلاب أنهم أبلغوا المدرسة عن واقعة تنمر تعرضوا لها أو تعرض لها شخص آخر. في المقابل، قال 21.1% إنهم فكروا في الإبلاغ ثم تراجعوا، بسبب اعتقادهم أن المدرسة لن تتدخل أو خوفًا من أن يؤدي البلاغ إلى تفاقم الواقعة.
إطار وطني وآليات إبلاغ أكثر أمانًا
واقترحت نقابة «إيغيتم بير-صن» وضع إطار وطني يوحد معايير مكافحة التنمر في المدارس، مع تعزيز سلطة المعلمين، وإنشاء قنوات موثوقة للإبلاغ، وحماية الطلاب المتضررين، والكشف المبكر عن التنمر الإلكتروني.
كما دعت إلى توسيع برامج دعم الأقران، وتعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة، وإنشاء نظام للخدمات الاجتماعية المدرسية، وتحويل خدمات الإرشاد والتوجيه إلى أدوات وقائية بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع المشكلة. وأوصت كذلك بمتابعة مستوى الأمن المدرسي عبر دراسات دورية.
وأكدت النقابة أن هدفها ليس زيادة العقوبات، بل بناء نظام أقوى لمواجهة التنمر وحماية الطلاب ودعم المعلمين.
المصدر: Türkiye Gazetesi




