تقارير: فلافيو بولسونارو غادر إلى فلوريدا رغم إلغاء جوازيه.. كيف خرج من البرازيل؟

أفادت تقارير بأن فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق والمرشح اليميني المتطرف الذي خسر الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، غادر البرازيل متجهًا إلى ولاية فلوريدا الأميركية، رغم قرار المحكمة العليا بتسليم جوازي سفره، في واقعة لم تؤكدها السلطات رسميًا حتى الآن.
ونقلت شبكة «CNN» عن مسؤول أميركي أن بولسونارو سافر جوًا إلى فلوريدا، فيما لم ترد السفارة الأميركية في البرازيل ولا محامي بولسونارو على طلبات التعليق. ويواجه بولسونارو تحقيقات في قضايا غسل أموال وتمويل حملته الانتخابية.
مهلة 24 ساعة وإلغاء جوازي السفر
كانت المحكمة العليا في البرازيل قد أمرت بولسونارو بتسليم جوازي سفره، العادي والدبلوماسي، خلال 24 ساعة، في إطار تحقيق يتعلق بادعاءات غسل الأموال. وبحسب ما ورد، لم يسلّم بولسونارو وثائقه خلال المهلة، فألغت الشرطة الفيدرالية جوازي السفر.
ورغم إلغاء الجوازين، أشارت تقارير إلى أنه تمكن من مغادرة البلاد سرًا قبل دخول القيود المفروضة على وثائقه حيز التنفيذ. غير أن هذه الرواية لم تحظَ بتأكيد رسمي حتى الآن.
وكان بولسونارو قد قال عقب صدور قرار المحكمة إنه لا يعتزم مغادرة البرازيل، لكنه لم يصدر أي بيان عند انتهاء المهلة، كما ظل صامتًا لنحو 24 ساعة عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال وسائل الإعلام.
غموض حول طريق مغادرته البرازيل
وقال مسؤول رفيع في الشرطة الفيدرالية إنه لا يوجد أي سجل يفيد بخروج بولسونارو عبر المعابر الحدودية الرسمية. في المقابل، أفادت مصادر مقربة من عائلة بولسونارو بأنه استقل طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة سرًا، قبل وقت قصير من بدء سريان القيود على جوازيه.
وذكرت رواية أخرى نشرتها وسائل إعلام أرجنتينية أن بولسونارو عبر أولًا إلى الأرجنتين برًا، ثم استقل طائرة إلى فلوريدا. لكن الحكومة الأرجنتينية نفت ذلك، مؤكدة عدم وجود أي سجل رسمي لدخول شخص باسم بولسونارو إلى أراضيها.
كما أبلغ مسؤولون أرجنتينيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بأنه لم تُسجَّل في أي نقطة حدودية واقعة دخول بولسونارو إلى البلاد.
تحقيقات متعددة في غسل الأموال وتمويل الحملة
يخضع فلافيو بولسونارو لتحقيقين منفصلين على الأقل. ويتعلق التحقيق الأول بادعاءات تمويل فيلم سيرة ذاتية عن والده جايير بولسونارو، يحمل اسم «Dark Horse» أي «الحصان الداكن»، بطرق غير قانونية.
وكتبت صحيفتا «O Estado de S. Paulo» و«O Globo» البرازيليتان أن بولسونارو مشتبه به أيضًا في تحقيق آخر حول غسل الأموال، يُقال إنه يرتبط بمحاميه وصديقه المقرب ويلر توماز.
وفي يوم الثلاثاء، أضيف تحقيق جديد بعدما أمرت المحكمة العليا الشرطة بفحص ادعاءات حصول الحملة الانتخابية لبولسونارو على تمويل من مصادر أجنبية. وينفي بولسونارو جميع الاتهامات الموجهة إليه.
تزامنت مزاعم مغادرته البلاد مع استمرار تداعيات خسارته الانتخابات الرئاسية ورفضه السابق التسليم بالنتيجة.
خسارة انتخابية ورفض للنتيجة
في الجولة الأولى التي جرت في 4 أكتوبر، حصل بولسونارو على 47% من الأصوات مقابل 45.2% للولا دا سيلفا، ما أدى إلى إجراء جولة ثانية لعدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلقة.
وفي الجولة الثانية التي جرت في 25 أكتوبر، فاز لولا دا سيلفا بنسبة 51.79% من الأصوات، بينما حصل بولسونارو على 48.21%.
ورفض بولسونارو الاعتراف بالهزيمة، مطالبًا بإلغاء الانتخابات ومتهمًا السلطات بوضعه في موقف غير عادل. كما اعترض على تمديد التصويت ساعتين يوم الانتخابات، واصفًا القرار بأنه «لعبة قذرة».
إلا أن قرار تمديد ساعات الاقتراع جاء بناءً على طلب حزبَي بولسونارو ولولا دا سيلفا، كما أن حزب بولسونارو نفسه أقر بنتيجة الانتخابات.
المصدر: Sözcü




