اكتشافات

في صحراء دولة عربية اكتشاف مكمن ذهب ضخم يقدر ب 9.5 أطنان من الذهب

تتجه مصر إلى تعزيز موقعها على خريطة إنتاج الذهب في المنطقة، مع إعلان شركة تعدين مصرية تحديد مكمن يحتوي على نحو 305 آلاف أونصة من الذهب في الصحراء الجنوبية الشرقية، في خطوة تعزز خطط التوسع في أعمال التنقيب عن المعادن الثمينة.

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز في 30 سبتمبر/أيلول 2026، فإن شركة آفاق للتعدين حددت هذا المكمن ضمن امتياز غرب جبل علبة، فيما تستعد الشركة لضخ استثمارات جديدة في عمليات الاستكشاف وتجهيز منشأة أولية للإنتاج.

كم تبلغ كمية الذهب المكتشفة في مصر؟

تُقدّر كمية الذهب الموجودة في المكمن بنحو 305 آلاف أونصة، أي ما يعادل قرابة 9.5 أطنان من الذهب عند تحويل الوزن إلى النظام المتري.

ويُعد هذا الرقم مؤشراً مهماً على الإمكانات التعدينية للمنطقة، لكنه لا يعني بالضرورة أن كامل الكمية قابلة للاستخراج التجاري فوراً، إذ يتطلب تحديد الجدوى الاقتصادية إجراء دراسات فنية إضافية وتقييم تكاليف التعدين والمعالجة.

ووفقاً للتقرير، تخطط الشركة لاستثمار نحو 146 مليون دولار خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة، بهدف مواصلة عمليات التنقيب والعمل على إنشاء منشأة أولية للإنتاج.

أين يقع مكمن الذهب الجديد في مصر؟

يقع المكمن في منطقة امتياز غرب جبل علبة بالصحراء الجنوبية الشرقية في مصر، وهي منطقة تدخل ضمن مساعي البلاد لتوسيع عمليات البحث عن المعادن واستقطاب استثمارات محلية وأجنبية إلى قطاع التعدين.

وتستفيد مناطق واسعة من الصحراء الشرقية والجنوبية الشرقية من امتداد الدرع العربي النوبي، وهو تكوين جيولوجي غني بالمعادن يمتد عبر مناطق مطلة على البحر الأحمر وصولاً إلى أجزاء من السودان وإريتريا وإثيوبيا.

وتسعى شركات التعدين إلى استكشاف هذه المناطق بحثاً عن رواسب جديدة يمكن أن تتحول إلى مشروعات إنتاجية، في ظل الاهتمام المتزايد بالذهب والأسعار العالمية المرتفعة التي تشجع الاستثمار في التنقيب.

مصر تستهدف زيادة إنتاج الذهب بحلول 2030

لا يقتصر التوجه المصري على اكتشاف مكامن جديدة، بل يشمل رفع الإنتاج المحلي وتوسيع مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد. ووفق تقرير رويترز، تستهدف الحكومة المصرية زيادة إنتاج الذهب إلى نحو 800 ألف أونصة سنوياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 500 ألف أونصة سنوياً ينتجها منجم السكري حالياً.

ويُعد منجم السكري، الواقع بالقرب من مرسى علم على ساحل البحر الأحمر، أبرز مناجم الذهب العاملة في البلاد، وقد تجاوز إنتاجه التراكمي 6.8 ملايين أونصة، بحسب التقرير.

كما تتواصل أعمال الاستكشاف في مناطق امتياز أخرى، وسط اهتمام شركات مصرية وكندية وسعودية بزيادة استثماراتها في البحث عن الذهب وتطوير المشروعات التعدينية.

هل يتحول الاكتشاف إلى منجم منتج للذهب؟

يعتمد تحويل المكمن المكتشف إلى مشروع تجاري على نتائج أعمال الاستكشاف الإضافية، وتحديد حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج، إلى جانب تكاليف إنشاء المنشآت اللازمة للإنتاج ومعالجة الخام.

وتواجه صناعة التعدين في مصر تحديات تتعلق بالإجراءات الإدارية والتأخير البيروقراطي والتعدين غير القانوني، وهي عوامل قد تؤثر في سرعة تطوير المشروعات الجديدة.

ومع ذلك، فإن الاستثمارات المخطط لها والاكتشافات التي أعلنت عنها شركات عاملة في البلاد تعكس اتجاهاً نحو توسيع قاعدة إنتاج الذهب، وتقليل الاعتماد على عدد محدود من المشروعات الكبرى خلال السنوات المقبلة.

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل عن وكالة رويترز، يأتي اكتشاف مكمن غرب جبل علبة ضمن تحركات أوسع لتعزيز التنقيب عن الذهب في مصر، في وقت تراهن فيه الحكومة على الثروات المعدنية غير المستغلة لدعم نمو قطاع التعدين.

المصدر: وكالة رويترز، عبر MarketScreener، بتصرف وصياغة تحريرية خاصة بموقع تركيا عاجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى