أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | بائعو التجارة الإلكترونية في تركيا يخسرون السلعة وثمنها.. الإشعار يصل بعد شحن الطلب بيومين

يواجه بائعو التجارة الإلكترونية في تركيا خسائر مزدوجة بسبب الطلبات المدفوعة ببطاقات منسوخة؛ إذ تصلهم أحيانًا إشعارات بأن العملية مشبوهة بعد نحو يومين من شحن المنتج، وقد يكون الطلب سُلّم إلى المشتري، ما يترك البائع من دون سلعته أو ثمنها.

وتستعد منصات التجارة الإلكترونية لشهر نوفمبر، الذي يُعد من أكثر فترات العام ازدحامًا، مع حملات مثل «الجمعة الأسطورية» و«يوم العزاب»، فيما بدأت بعض المواقع عروضها منذ الأيام الأخيرة من أكتوبر. لكن ارتفاع عدد الطلبات المتوقع خلال هذه الفترة يثير مخاوف من زيادة الخسائر المرتبطة بالطلبات المدفوعة ببطاقات منسوخة.

الإشعار يصل بعد شحن المنتج

تبدأ العملية باستخدام بطاقة منسوخة لإتمام الطلب. وبعد تجهيز المنتج وتسليمه إلى شركة الشحن، يتلقى البائع، بعد نحو يومين، إشعارًا من المنصة يفيد بأن العملية مشبوهة.

في تلك المرحلة، يكون المنتج قد غادر مستودع البائع، وربما وصل بالفعل إلى المشتري. ولا يستطيع البائع استعادة سلعته، كما لا يتمكن من تحصيل قيمة البيع، فيتحمل خسارة المنتج والمال معًا.

قال أحد البائعين الذين جرى التواصل معهم إنه يواجه قرابة 50 حالة شهريًا مرتبطة ببطاقات منسوخة، وهو ما يوضح حجم المخاطر التي تواجه المتاجر، ولا سيما خلال فترات الحملات التي ترتفع فيها حركة الطلبات.

معادلة صعبة أمام البائعين

تزيد آليات تحديد مواعيد تجهيز الطلبات وتسليمها إلى شركات الشحن من صعوبة حماية البائعين. فإذا امتنع البائع عن شحن الطلب ريثما تصله نتيجة فحص المنصة، قد يتعرض لانخفاض تقييم متجره أو لعقوبة بسبب التأخر في التسليم. أما إذا شحن المنتج في الموعد المحدد، فقد يتلقى لاحقًا إشعارًا بأن العملية مشبوهة، بعد أن يصبح استرداد السلعة أو قيمتها بالغ الصعوبة.

وتخشى المتاجر من أن يؤدي ارتفاع عدد الطلبات خلال عروض نوفمبر إلى وقوع عدد أكبر من البائعين ضحايا لهذه العمليات، خصوصًا أن اكتشاف الخطر لا يحدث دائمًا أثناء مرحلة الطلب، بل قد يتم بعد شحن المنتج.

مطالب بتشديد حماية المعاملات

ويحتاج تفادي هذه الخسائر إلى تعزيز منصات التجارة الإلكترونية وشركات الدفع أنظمةَ أمن المعاملات، وتفعيل آليات تحمي البائعين. وتشمل الإجراءات المطلوبة:

  • اكتشاف العمليات عالية المخاطر أثناء مرحلة الطلب، لا بعد شحن المنتج.
  • إبلاغ البائع فور ظهور أي شكوك بشأن عملية الدفع بالبطاقة.
  • عدم فرض عقوبات تأخير أو خفض تقييم المتجر عندما ينتظر البائع نتيجة فحص المنصة لطلب مشبوه.
  • تعزيز وسائل التحقق من هوية صاحب البطاقة ومن أن العملية تمت بواسطته فعلًا.
  • إخضاع الطلبات ذات القيم غير المعتادة والأنماط المشبوهة لتحليل آلي للمخاطر.
  • تحديد المسؤولية وإجراءات التعويض بوضوح عندما تنتج الخسارة عن التأخر في الإبلاغ عن العملية المشبوهة.

ويخشى البائعون من أن يؤدي استمرار الفجوة بين سرعة الشحن وتأخر أنظمة التحقق إلى تحويل موسم التخفيضات، الذي يفترض أن يرفع المبيعات، إلى مصدر خسائر مباشرة للمتاجر.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى