أخبار العالم

أرانب أرض النار تتكاثر من 4 إلى 30 مليونًا.. ومكافحتها تصل إلى القضاء

تحولت أربعة أرانب أوروبية أُطلقت في جزيرة أرض النار، الواقعة بين تشيلي والأرجنتين في أقصى جنوب أميركا الجنوبية، عام 1936 إلى واحدة من أكبر حالات الغزو البيولوجي في تاريخ باتاغونيا، بعدما ارتفع عددها إلى نحو 30 مليونًا خلال 17 عامًا. وفي عام 2026، عادت أضرارها وسبل الحد من انتشارها إلى الواجهة، فيما وصلت إجراءات السيطرة على أعدادها إلى القضاء في الجانب الأرجنتيني من الجزيرة.

انتشار سريع أضر بالمراعي

بدأت القصة قرب مدينة بورفينير، داخل الأراضي التشيلية من الجزيرة، حين أُطلقت الأرانب الأربعة في الطبيعة بهدف تربيتها. وساعدت المراعي الواسعة وضعف ضغط الحيوانات المفترسة على تكاثرها وانتشارها سريعًا.

وبحسب بيانات عام 1953، بلغ عدد الأرانب قرابة 30 مليونًا بعد 17 عامًا فقط من إطلاقها. ويرتبط هذا الانتشار بقدرة هذا النوع على التناسل أكثر من مرة سنويًا، مع إنجاب أعداد كبيرة من الصغار في كل ولادة.

وحفرت الأرانب جحورًا في التربة، وتغذت على الجذور والبراعم الطرية، ما أعاق تجدد الغطاء النباتي واستنزف المراعي. وأدى ذلك إلى نقص الأراضي المتاحة لرعي الأغنام، وهو ما ألحق ضررًا بقطاع تربية المواشي، الذي يمثل ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة.

محاولات بيولوجية لم توقف الانتشار

بدأ الخبراء عام 1951 محاولة السيطرة على الأعداد المتزايدة عبر إدخال 24 ثعلبًا رماديًا أرجنتينيًا إلى الجزيرة بوصفها حيوانات مفترسة طبيعية، لكن الخطوة لم تحقق النتيجة المتوقعة.

وفي عام 1953، نُقل إلى الجزيرة فيروس الورم المخاطي، المعروف بتأثيره القاتل في الأرانب. وتشير الدراسات العلمية إلى أن الفيروس تسبب في خفض أعدادها بنحو 99 في المئة، لكنه لم يقضِ على النوع بالكامل؛ إذ واصلت الأرانب الناجية التكاثر في مناطق مختلفة.

عادت المسألة إلى واجهة الاهتمام في عام 2026، بعدما أفاد سكان منطقة ماغالانيس التشيلية بأن الأرانب تتسبب في أضرار جسيمة للمحاصيل والمراعي.

وعلى الجانب الأرجنتيني من الحدود، في إقليم أرض النار، وصلت المقترحات الخاصة بالسيطرة على أعداد الأرانب، بما في ذلك إعدامها وفرض إجراءات للحد من انتشارها، إلى القضاء. ولا تزال الإجراءات القانونية بين الأطراف مستمرة.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى