أخبار العالم

رفضت تعليمات محتالة هاتفية.. فاستُدعيت الشرطة المسلحة إلى منزل امرأة في نوفا سكوشا ببلاغ عن رهائن

عاشت امرأة في مقاطعة نوفا سكوشا الكندية خوفًا شديدًا بعدما استُدعيت وحدات شرطة مدججة بالسلاح إلى منزلها، إثر رفضها تنفيذ تعليمات متصلة ادعت أنها من قسم مكافحة الاحتيال في البنك الإمبراطوري الكندي للتجارة (CIBC).

وقالت لين كلارك كولبيتس لـCBC News إن امرأة اتصلت بها وعرّفت نفسها على أنها موظفة في قسم مكافحة الاحتيال التابع للبنك، زاعمة أن شخصًا استخدم هويتها للتقدم بطلب للحصول على قرض باسمها.

وأوهمتها المتصلة بأن بإمكانها منع ذلك عبر تنزيل تطبيق يحمل اسم CIBC Guard. لكن كولبيتس رفضت مشاركة معلوماتها المصرفية عبر الهاتف، وقررت استشارة زميل لها في العمل، فنصحها بالتواصل مباشرة مع فرع البنك قبل اتخاذ أي إجراء.

وعندما أبلغت المتصلة بأنها ستتبع هذه النصيحة، انهالت الأخيرة عليها بالشتائم وأنهت المكالمة. وبعد نحو 20 دقيقة، عاودت الاتصال وطلبت من المرأة التوجه إلى الباب الأمامي، قائلة إن مفاجأة تنتظرها هناك.

بلاغ كاذب عن رهائن وإطلاق نار

خرجت كولبيتس من منزلها، لكنها فوجئت بوجود عناصر شرطة مدججين بالسلاح أمامه، بعدما وصلت فرق من شرطة الخيالة الملكية الكندية في منطقة كولشيستر وشرطة ترورو.

وأوضحت أن عناصر الشرطة صرخوا في وجهها وسألوها عن هويتها، ثم طلبوا منها التوجه إلى نهاية ممر السيارات أمام المنزل، بينما شرعوا في تفتيش المكان. وحاولت المرأة شرح ما جرى، كما سلّمت هاتفها إلى الشرطة حتى يتمكن أفرادها من الاستماع إلى المكالمة التي أجرتها مع المحتالة.

وأبلغها أفراد الشرطة لاحقًا بأن شخصًا اتصل بهم مدعيًا وقوع عملية احتجاز رهائن داخل المنزل واستخدام سلاح ناري.

قال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية في منطقة كولشيستر، الرقيب أول مارك روز، إن الواقعة تبدو محاولة انتقام من المحتالة بعد رفض المرأة تنفيذ تعليماتها.

وأضاف روز أن المشتبه بها قدّمت بلاغًا كاذبًا على ما يبدو بهدف معاقبة المرأة، ودفع الشرطة إلى التدخل في منزلها، ما عرّضها للخوف والضيق.

ما المقصود بـ«سواتينغ»؟

يُعرف هذا الأسلوب باسم «سواتينغ» (Swatting)، ويقوم فيه شخص بتضليل الشرطة عبر تقديم بلاغ كاذب عن جريمة خطيرة، مثل احتجاز رهائن أو إطلاق نار، حتى تُرسل وحدات مسلحة إلى عنوان الضحية.

واستُخدم هذا الأسلوب في السابق لاستهداف أشخاص، ولا سيما الذين يبثون محتوى مباشرًا عبر الإنترنت، من خلال إرسال الشرطة إلى منازلهم بناءً على بلاغات غير صحيحة.

وقد يؤدي تقديم بلاغ كاذب في كندا إلى اتهامات جنائية، من بينها الإخلال بالنظام العام، فيما قد تُوجَّه اتهامات أخرى تبعًا لطبيعة الأحداث.

ووصف ديفيد شيبلي، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة Beauceron Security، الواقعة بأنها شديدة الخطورة، وقال لـCBC News إنه لم يسمع من قبل عن تحوّل محاولة احتيال إلى تدخل للشرطة بهذه الطريقة.

واعتبر شيبلي ما حدث نوعًا من الأعمال الإرهابية، موضحًا أن غضب المحتالة من عدم امتثال المرأة لتعليماتها أدى إلى تصعيد خطورة الواقعة وحجمها بشكل كبير.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى