أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | من النفايات إلى تمويل بـ50 مليار ليرة.. VakıfBank يطرح 12 حلًا للتحول الأخضر قبل COP31

كشفت مؤسسة صفر نفايات وبنك VakıfBank وصندوق ضمان الائتمان التركي عن 12 حلًا تمويليًا جديدًا لدعم التحول الأخضر والإنتاج المستدام وكفاءة استخدام الموارد، خلال فعالية أُقيمت في إسطنبول في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، قبيل استضافة أنطاليا مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP31.

وتستهدف حزمة «قيمة للمستقبل» توفير تمويل بقيمة تصل إلى 50 مليار ليرة تركية للشركات، مع إتاحة ضمانات صندوق ضمان الائتمان لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تجاوز مشكلة نقص الضمانات. وجاء الإعلان خلال ندوة وإطلاق منتجات بعنوان «نحو COP31: قيمة للمستقبل من VakıfBank»، في المقر العام للبنك داخل مركز إسطنبول المالي.

تمويل التحول الأخضر قبل مؤتمر أنطاليا

شارك في البرنامج رئيس مؤسسة صفر نفايات والبطل رفيع المستوى للمناخ في COP31 سامد أغرباش، ووالي إسطنبول داود غول، والمدير العام لـVakıfBank عثمان أرسلان، ورئيس مجلس إدارة صندوق ضمان الائتمان أردوغان أوزيغن، ورئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المعدنية التركية «MESS» أوزغور بوراك أكول. وناقش المشاركون تمويل التنمية المستدامة، والتحول الصناعي، وكفاءة استخدام الموارد، ودور القطاع الخاص في تنفيذ أهداف المناخ.

وتُجرى تحضيرات COP31 بقيادة وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي التركي ورئيس المؤتمر مراد كوروم، على أساس تحويل الأهداف المناخية إلى تطبيقات عملية، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان مشاركة جميع القطاعات بفاعلية في العمل المناخي.

وقال سامد أغرباش إن أنظار العالم ستكون موجهة إلى تركيا مع انطلاق مؤتمر COP31 في أنطاليا، مضيفًا أن اجتماع مؤسسة صفر نفايات وVakıfBank في بداية أسبوع مهم كهذا يحمل دلالة خاصة، لأن مفهوم الوقف في الثقافة التركية يقوم على تسليم موارد الحاضر إلى أجيال المستقبل.

وأوضح أن جوهر حركة صفر نفايات هو حماية حصة المستقبل منذ اليوم، مشيرًا إلى أن النفايات ليست بالضرورة عديمة القيمة، بل قد تكون قيمة موضوعة في المكان الخطأ. وأضاف، مستخدمًا تعبيرًا قريبًا من لغة القطاع المصرفي، أن النفايات تمثل خسارة غير ظاهرة في الميزانية.

رفع معدل الاسترداد إلى 40% خلال تسع سنوات

وأشار أغرباش إلى أن حركة صفر نفايات، التي انطلقت عام 2017 بقيادة أمينة أردوغان، مؤسسة الحركة والرئيسة الفخرية لمؤسسة صفر نفايات، وبدعم قوي من الرئيس رجب طيب أردوغان، تحولت إلى نموذج يُستشهد به على المستوى العالمي.

وقال إن معدل الاسترداد ارتفع من 13% عند إطلاق الحركة إلى نحو 40% حاليًا، وإن تركيا أعادت خلال تسع سنوات إدخال 90 مليون طن من النفايات إلى الاقتصاد. وبلغت المساهمة الاقتصادية لهذا التحول 365 مليار ليرة بحلول عام 2025، فيما جرى تفادي انبعاث 180 مليون طن من غازات الدفيئة.

ولفت إلى أن سبعة أطنان من كل عشرة أطنان تصل إلى منشآت النفايات تُتلف من دون استردادها، معتبرًا أن عدم إعادة هذه الموارد إلى الاقتصاد يمثل خسارة كبيرة في وقت تحتاج فيه الصناعة إلى المواد الخام. وأضاف أن صفر نفايات لا يتعلق بالبيئة وحدها، بل يرتبط أيضًا بأمن المواد الخام والإمدادات، لأن جزءًا من ضمان المواد الخام للصناعة مستقبلًا موجود في نفايات المدن.

قال أغرباش إن السؤال الذي يجب الإجابة عنه لتحقيق هذه الأهداف هو: «من سيموّل؟». واعتبر أن حزمة التمويل الجديدة، التي جرى تقديمها والتوقيع عليها خلال البرنامج، تمثل ردًا تركيًا قويًا على هذا السؤال.

وكانت مؤسسة صفر نفايات وVakıfBank قد أطلقا في 15 سبتمبر/أيلول الماضي «حزمة تمويل صفر نفايات والاقتصاد الدائري»، التي شكلت بداية مهمة للجانب التمويلي من التحول. وقال أغرباش إن الخطوة الثانية التي يطلقها البنك قبل أيام من COP31 تنقل مفهوم صفر نفايات من إطار المسؤولية الاجتماعية إلى صميم العمل المصرفي والتنمية الاقتصادية.

ودعا البنوك الأخرى إلى توسيع هذا النموذج وجعل استثمارات صفر نفايات جزءًا من الأجندة المشتركة للقطاع المالي، كما شكر والي إسطنبول داود غول، وإدارة VakıfBank، وصندوق ضمان الائتمان، ورئيس مجلس إدارة «MESS» أوزغور بوراك أكول على مساهماتهم في البرنامج.

50 مليار ليرة مستهدفة من حزمة «قيمة للمستقبل»

وقال المدير العام لـVakıfBank عثمان أرسلان إن «قيمة للمستقبل» تمثل خطوة جديدة في نهج البنك القائم على المصرفية الموجهة للتنمية، موضحًا أن البنك يعمل ليكون المصرف الرئيسي للمصنعين والمنتجين والصناعيين والمصدرين، وكذلك لرائدات ورواد الأعمال من النساء والشباب.

وأضاف أن البنك يتعامل مع التمويل باعتباره أداة لتعزيز الإنتاج والتوظيف والكفاءة والقدرة التنافسية، وأن الحزمة تهدف إلى مساعدة الشركات على تلبية احتياجاتها الاستثمارية الحالية والاستعداد في الوقت نفسه لظروف الإنتاج والتجارة المستقبلية.

وأوضح أرسلان أن البنك يستهدف تقديم تمويل بقيمة 50 مليار ليرة للاقتصاد التركي عبر حزمة «قيمة للمستقبل»، مستفيدًا من الموارد الدولية لزيادة قدرته التمويلية ومن الشراكات لمرافقة الشركات في مراحل التحول المختلفة.

وتتضمن منهجية الحزمة مراحل متكاملة تبدأ بزيادة الوعي وقياس الاحتياجات، ثم تقديم الإرشاد وتمويل الاستثمار المناسب، وصولًا إلى متابعة أثره. ويساعد ضمان صندوق ضمان الائتمان الشركات الصغيرة والمتوسطة في تلبية احتياجاتها من الضمانات، بما يسهل تنفيذ الاستثمارات الخضراء.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة صندوق ضمان الائتمان أردوغان أوزيغن إن الصندوق يقدم ضمانات لـ18 منتجًا مختلفًا، وإن هدفه الأساسي هو تسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأناضول إلى التمويل، ولا سيما الشركات التي تعاني من نقص الضمانات.

وأعرب أوزيغن عن ارتياحه للمشاركة في حزمة «قيمة للمستقبل» مع بداية COP31، قائلًا إن الإنسان يقف في مركز كل هذه التحولات، سواء تعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي أو الاقتصاد الدائري. وتساءل عن إمكانية قياس قيمة الهواء الذي نتنفسه بمقابل مادي، منتقدًا انسحاب دول لوثت العالم في الماضي من اتفاقات المناخ لأنها لا ترى فيها قيمة اقتصادية جديدة تعود عليها.

ووصف عمل مؤسسة صفر نفايات بأنه خدمة مهمة، قائلًا إنها حولت مفهوم الاقتصاد الدائري إلى مشروع يتيح للناس في أنحاء العالم تحمل مسؤولية مستقبلهم.

ما المنتجات التي تشملها الحزمة؟

تجمع حزمة «قيمة للمستقبل» 11 منتجًا تمويليًا تحت مظلة واحدة مع «حزمة تمويل صفر نفايات والاقتصاد الدائري»، ويركز كل منتج على مجال مختلف وفق نشاط الشركة واحتياجاتها الاستثمارية.

كفاءة الإنتاج: تمويل استثمارات تجديد الآلات والمعدات بهدف رفع كفاءة الإنتاج والطاقة.

طاقتي من الطبيعة: دعم مشروعات إنتاج الطاقة المتجددة وتخزينها، بما في ذلك محطات الطاقة الشمسية، مع الجمع بين البنية الإنتاجية للشركات واستخدامها للطاقة.

دعم التحول الرقمي: تمويل الاستثمارات التقنية التي تمتد من تخطيط موارد المؤسسات إلى الذكاء الاصطناعي، ومن الحوسبة السحابية إلى الأمن السيبراني، بهدف تطوير عمليات الشركات.

قيمة للمرأة: تعزيز وصول رائدات الأعمال إلى تمويل استثمارات التحول الأخضر والرقمي.

التأشيرة الخضراء الخاصة بالمصدرين: أُعدت بالتعاون مع MEXT، وتجمع بين حساب انبعاثات الكربون، وإعداد خارطة طريق لإزالة الكربون، وتمويل الاستثمارات الرامية إلى خفض الانبعاثات الواردة في هذه الخارطة.

قرض التوافق البيئي والاجتماعي والحوكمة (ESG): يمول الاستثمارات المدرجة في خارطة طريق للتوافق تُعد وفق احتياجات كل شركة. وفي منتجي التمويل الخاصين بالمصدرين وESG، يشكل القياس وإعداد خارطة الطريق أساس قرار الاستثمار.

التمويل الأزرق: دعم الاستثمارات التي تحافظ على موارد المياه والموارد البحرية.

حماية الغابات: تمويل استثمارات التحول الأخضر التي تسهم في حماية الغابات.

مدن قادرة على مواجهة تغير المناخ ومنشآت مقاومة للكوارث: تمويل الاستثمارات الوقائية التي تعزز قدرة المنشآت على مواجهة مخاطر مثل الزلازل والفيضانات والحرائق.

المباني الخضراء والمنشآت المستدامة: تمويل شراء المباني التجارية ذات الأداء المرتفع في مجال الطاقة، إلى جانب استثمارات الطاقة المتجددة وبنية شحن المركبات داخل المباني.

Vinov Green: نقل التحول إلى سلاسل التوريد عبر دعم الموردين الذين يتبنون مبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة، من خلال حلول رقمية للتحصيل والتمويل.

أما «حزمة تمويل صفر نفايات والاقتصاد الدائري»، فتشمل الاستثمارات المتعلقة بالاستخدام المسؤول للمواد الخام، والإنتاج المستدام، وجمع النفايات وفرزها، والاسترداد وإعادة المعالجة، وإعادة التصنيع واستعادة القيمة، إضافة إلى الاستخدام والتوزيع المسؤولين. وبذلك يمتد التمويل إلى مراحل مختلفة من الإنتاج واستخدام الموارد.

وكانت الحزمة السابقة، التي أطلقتها مؤسسة صفر نفايات وVakıfBank في 15 سبتمبر/أيلول، قد شملت ستة مجالات أساسية للاقتصاد الدائري و93 نوعًا مختلفًا من الاستثمارات. ومع دعم ضمانات من صندوق ضمان الائتمان بقيمة 3 مليارات ليرة، حصلت أكثر من 300 شركة على تمويل يتجاوز 600 مليون ليرة خلال نحو شهر ونصف.

للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى