بلاغات قنابل تربك 25 رحلة أوروبية وتستدعي مقاتلات 3 دول.. بلا متفجرات

تسببت موجة ثانية من بلاغات القنابل في اضطراب حركة الطيران بأوروبا يوم 5 نوفمبر، إذ تأثرت بها ما لا يقل عن 25 رحلة جوية، بينما أقلعت مقاتلات من فرنسا وإيطاليا وبلغاريا لمواكبة بعض الطائرات. وأُعيد توجيه رحلات إلى مطارات أخرى أو أُوقفت قبل الإقلاع، لكن عمليات التفتيش لم تعثر حتى الآن على أي متفجرات.
امتدت البلاغات من أيرلندا إلى بلغاريا، وطالت رحلات تشغلها شركات إير لينغوس وويز إير وLOT وفين إير وإيزي جت وإيبيريا ورايان إير وإير يوروبا وإيجيان. وشملت الإجراءات الأمنية مطارات ووجهات في روما وباريس وبراغ وبروكسل وميلانو وصوفيا، إضافة إلى مطارات أخرى في المنطقة.
طائرات حربية ترافق رحلات مدنية
حوّلت السلطات الفرنسية رحلة إير لينغوس رقم EI402، وهي طائرة إيرباص A320 كانت متجهة من دبلن إلى روما، إلى مطار إيفرو في منطقة نورماندي، على بعد نحو 100 كيلومتر غرب باريس. وهبطت الطائرة بأمان وعلى متنها 151 راكبًا وستة من أفراد الطاقم، قبل إجلائهم وبدء خبراء تفكيك القنابل تفتيشها. وأقلعت طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية والفضائية الفرنسية لمرافقة الرحلة.
وفي إيطاليا، رافقت مقاتلتان من طراز يوروفايتر طائرة تابعة لشركة فين إير، الرحلة AY1761، القادمة من هلسنكي إلى روما. وهبطت طائرة إيرباص A321 في مطار روما فيوميتشينو وفق جدولها، وقال مشغل المطار إن الحادث لم يتسبب في تعطيل عمليات الطيران.
أما في بلغاريا، فتأثرت ثلاث رحلات تابعة لشركة رايان إير متجهة إلى صوفيا. فقد هبطت رحلتا FR3606 القادمة من كوبنهاغن وFR6410 القادمة من مدريد في صوفيا، بينما حُوّلت الرحلة FR1730 القادمة من لندن ستانستد إلى مدينة بلوفديف. وأرسلت القوات الجوية البلغارية مقاتلات ميغ-29 لمرافقة الطائرات الثلاث.
كما حُوّلت رحلة ويز إير رقم W4 6387، المتجهة من ميلانو إلى وارسو، إلى فيينا بسبب بلاغ أمني. وفي المقابل، هبطت رحلة فين إير AY1471 القادمة من هلسنكي إلى فيينا بصورة طبيعية.
إيقاف رحلات وإجلاء ركاب في عدة مطارات
تأثرت أربع رحلات متجهة إلى براغ بالبلاغات، بينها رحلتان تابعتان لشركة إيزي جت قادمتان من بريطانيا، ورحلتان من أيرلندا واليونان. وهبطت الطائرات وفق خططها، فيما قيّمت الشرطة التشيكية التهديدات على أنها منخفضة المصداقية، ولم تعثر عمليات التفتيش على أي متفجرات.
وفي إسبانيا، تلقت السلطات نحو الساعة التاسعة صباحًا ثلاث رسائل إلكترونية منفصلة تتضمن بلاغات قنابل خلال فترة تقل عن 20 دقيقة. واستهدفت البلاغات رحلتي إير يوروبا من مدريد إلى باريس، وأربع رحلات تابعة لإيبيريا قادمة من روما وميلانو إلى مدريد. وأُوقفت بعض الطائرات أو أُعيدت إلى مناطق الوقوف، ثم أُجلي الركاب وخضعت الطائرات للتفتيش.
وفي مطار وارسو شوبان، أُوقفت رحلة LOT رقم LO331 المتجهة إلى باريس أثناء تحركها في ممر الطائرات استعدادًا للإقلاع، ونُقل ركابها احترازيًا إلى طائرة أخرى. كما أُغلق أحد مدارج المطار مؤقتًا، لكن عمليات البحث لم تكشف عن أي جسم خطير.
أما رحلة LOT رقم LO235 من وارسو إلى بروكسل، فهبطت في موعدها رغم التحذير الأمني، ولم تعثر عمليات التفتيش على جسم مشبوه داخلها. وخضعت رحلة ويز إير رقم W43064 من ميلانو إلى بوخارست للفحص بعد هبوطها، بينما وصلت رحلة رايان إير رقم FR8953 من بورتو إلى ميلانو بأمان، وكذلك رحلة إيجيان رقم A3552 من سالونيك إلى ميلانو.
شملت قائمة الرحلات المتأثرة أيضًا رحلتي إير يوروبا من مدريد إلى باريس، وأربع رحلات لإيبيريا من روما وميلانو إلى مدريد، إضافة إلى رحلات إيزي جت من بريطانيا إلى براغ، ورحلات من أيرلندا واليونان إلى العاصمة التشيكية. وفي جميع عمليات التفتيش المعلنة حتى الآن، لم يُعثر على متفجرات.
الموجة الثانية خلال أسبوع
تُعد هذه الموجة الثانية من بلاغات القنابل التي تضرب حركة النقل الأوروبية خلال الأسبوع نفسه. وكانت موجة سابقة يوم الثلاثاء قد أثرت في ما لا يقل عن سبع رحلات جوية وسفينة ركاب، من دون العثور على متفجرات في أي من الحالتين. ولم تُحدد حتى الآن الجهة التي تقف وراء البلاغات المتكررة.
وربطت دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة أعمال تخريب استهدفت السكك الحديدية والبنية التحتية للطاقة وخدمات الإنترنت وقطاعات حيوية أخرى بهجمات هجينة تقول إنها تقودها روسيا، بينما ترفض موسكو هذه الاتهامات. وكانت الدنمارك وبولندا ورومانيا من بين الدول التي ربطت روسيا في السابق بهجمات مختلفة.
وفي أغسطس، حملت ألمانيا روسيا مسؤولية هجوم استهدف مطار لايبزيغ، فيما اتهمت بريطانيا موسكو في وقائع سابقة، لكنها أشارت في خطة هجوم مشتبه بها ضد قاعدة جوية أمريكية إلى إيران. وتنفي روسيا وإيران هذه الاتهامات.
تحذير من اختبار استجابة المطارات والحكومات
قال إريك شوتن، المدير التنفيذي لشركة دايامي المتخصصة في أمن الطيران، إن معظم الدول التي طالتها التهديدات تقدم دعمًا لأوكرانيا، معتبرًا أن الوقائع ينبغي تقييمها ضمن سيناريوهات الحرب الهجينة.
بدوره، حذّر إيليران ألموغ، الرئيس التنفيذي لشركة سايفيشن للأمن السيبراني في قطاع الطيران، من أن تكرار البلاغات قد لا يهدف فقط إلى تعطيل الرحلات. ووفق تقديره، ربما تسعى الجهة التي تقف وراءها إلى مراقبة كيفية استجابة شركات الطيران والمطارات والهيئات الحكومية لهذه التهديدات، رغم عدم العثور على متفجرات في الطائرات التي جرى تفتيشها.
المصدر: donanimhaber




