بوش تفتح مصانع الرقائق لعملاء خارج السيارات وتستهدف 5 مليارات يورو سنويًا

تعتزم شركة بوش الألمانية جمع أنشطة أشباه الموصلات التابعة لها في قسم مستقل اعتبارًا من 1 يناير 2028، مع فتح منشآتها الإنتاجية أمام عملاء من خارج قطاع السيارات واستهداف تحقيق مبيعات سنوية من الرقائق بقيمة 5 مليارات يورو بحلول عام 2030.
ولا يعني القرار إنشاء شركة منفصلة عن بوش، بل تأسيس قسم جديد يحمل اسم «أشباه الموصلات» داخل المجموعة. وتعمل أنشطة الرقائق حاليًا ضمن قطاع إلكترونيات التنقل، فيما سيبقى إنتاج وحدات التحكم الإلكترونية الخاصة بالمركبات داخل هذا القطاع بعد إعادة الهيكلة.
من السيارات إلى الروبوتات والذكاء الاصطناعي
تهدف بوش من خلال الهيكل الجديد إلى إتاحة منشآتها الإنتاجية لعملاء خارجيين، وتوسيع نشاطها في مجال المسابك، أي تصنيع الرقائق لحساب شركات أخرى. وتسعى الشركة بذلك إلى دخول أسواق تشمل الروبوتات، وأتمتة المصانع، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إلكترونيات المستهلك مثل الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء.
وتُستخدم رقائق بوش بالفعل في أنظمة التحكم الخاصة بالروبوتات الشبيهة بالبشر. كما تنتج الشركة مستشعرات «MEMS» المستخدمة في الهواتف والروبوتات، ورقائق كربيد السيليكون، ودوائر إلكترونيات القدرة.
ووصف إريك راين، المسؤول عن أعمال أشباه الموصلات في بوش، تأسيس القسم الجديد بأنه يمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ الشركة الممتد لأكثر من 60 عامًا في مجال الرقائق.
خطة توسع ذات أهمية لأوروبا
تمتلك بوش نحو 40 منشأة لأشباه الموصلات حول العالم، وتسعى إلى استخدام طاقتها الإنتاجية للوصول إلى أسواق جديدة، بدلًا من الاعتماد على الطلب القادم من صناعة السيارات وحدها.
وتكتسب الخطة أهمية أوسع بالنسبة إلى أوروبا، بعدما كشفت مشكلات الإمداد التي رافقت الخلاف المرتبط بشركة «نيكسپيريا» عن اعتماد قطاع السيارات الأوروبي على عدد محدود من منتجي الرقائق. وترى بوش أن فتح منشآتها أمام العملاء الخارجيين يمكن أن يوسع نطاق أعمالها، ويسهم في تنويع مصادر إمدادات أشباه الموصلات في أوروبا، ويعزز حضورها في السوق العالمية.
المصدر: donanimhaber




