التصنيفات: أخبار العالم

الحيوانات القطبية تفقد جليدها تدريجيا..

تتسارع التغيرات المناخية في القطب الشمالي مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع مساحات الجليد البحري، ما بدأ ينعكس بصورة مباشرة على حياة الحيوانات التي تعتمد على الجليد في التنقل والصيد والراحة والتكاثر.

ونشر موقع Ensonhaber تقريراً اليوم السبت 8 أغسطس/آب 2026، نقلاً عن وكالة الأناضول، تناول فيه أحدث المعطيات حول تأثير ارتفاع الحرارة وفقدان الجليد في النظام البيئي الحساس بالمنطقة القطبية.

درجات الحرارة تسجل مستويات قياسية

تشير بيانات تقرير القطب الشمالي الصادر عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية إلى أن درجات حرارة الهواء القريبة من سطح الأرض خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2024 وسبتمبر/أيلول 2025 وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ بدء تسجيل البيانات عام 1900.

كما أظهرت البيانات أن السنوات العشر الأخيرة كانت الأكثر حرارة في سجل القياسات، فيما ارتفع متوسط الحرارة في القطب الشمالي منذ عام 2006 بوتيرة أسرع بنحو ضعفين من المتوسط العالمي.

الجليد يتراجع والحيوانات تبحث عن موائل جديدة

لا يمثل الجليد البحري مجرد سطح متجمد بالنسبة للعديد من الحيوانات، بل يشكل جزءاً أساسياً من دورة حياتها. وتعتمد بعض الثدييات البحرية عليه في الصيد والراحة والتكاثر.

ومع تراجع الجليد، تضطر الحيوانات إلى قطع مسافات أطول بحثاً عن الغذاء والمناطق المناسبة، ما يزيد استهلاك الطاقة وقد يؤثر في قدرتها على التكاثر، الأمر الذي قد يرفع مخاطر تراجع بعض أعداد الحيوانات.

الدببة القطبية والفقمات تتأثر بالتغيرات

تشمل التأثيرات المرصودة الدببة القطبية وحيوانات الفظ وأنواعاً مختلفة من الفقمات، إضافة إلى عدد من الطيور والثدييات البحرية. وقد تضطر بعض الأنواع إلى تغيير مسارات هجرتها أو البحث عن مناطق جديدة للعيش.

كما يمكن أن يؤدي اقتراب الحيوانات من المناطق التي يعيش فيها البشر نتيجة تغير موائلها الطبيعية إلى زيادة الاحتكاك بين الإنسان والحياة البرية.

باحثون أتراك يراقبون التغيرات

يشارك علماء أتراك في دراسة التحولات التي يشهدها القطب الشمالي، ضمن الرحلات العلمية الوطنية التي تنسقها مؤسسة TÜBİTAK ومعهد أبحاث المناطق القطبية.

وشملت الدراسات الميدانية مراقبة أنواع مختلفة من الحيوانات، بينها الدببة القطبية والحيتان والفقمات والفظ وحيوانات الرنة، بهدف جمع بيانات تساعد على فهم التأثيرات طويلة المدى للتغير المناخي.

لماذا يحظى الأمر باهتمام العلماء؟

يرى الباحثون أن استمرار المراقبة العلمية لفترات طويلة ضروري لفهم كيفية تغير النظام البيئي في القطب الشمالي، خصوصاً أن ارتفاع الحرارة وتراجع الجليد يؤثران في التغذية والهجرة والتكاثر والموائل الطبيعية في وقت واحد.

وتشير المعطيات الحديثة إلى أن التغيرات التي يشهدها القطب الشمالي لا تقتصر على تراجع الجليد، بل تمتد إلى سلوك الكائنات التي تعتمد عليه، ما يجعل المنطقة واحدة من أهم المواقع لمراقبة آثار التغير المناخي.

شارك هذا المقال مع أصدقائك من خلال:

أحدث المقالات

بعد موجة الحر الخانقة.. أمطار وعواصف رعدية تضرب إسطنبول غداً

تستعد إسطنبول ومناطق واسعة من شمال تركيا لتغير ملحوظ في الأجواء، إذ تتوقع الأرصاد الجوية…

40 دقيقة مضت

تركيا توسع استثمارات الطاقة في 3 قارات وتكشف هدفاً كبيراً

كشفت تركيا عن استراتيجية جديدة لتوسيع حضورها في قطاع الطاقة خارج حدودها، مع استمرار تنفيذ…

ساعتين مضت

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم

اقرأ المزيد