أخبار العالم

أسعار الذهب تتراجع قبل بيانات التضخم الأمريكية.. ماذا ينتظر السوق؟

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين بشكل طفيف، بعد أن سجل المعدن النفيس أعلى مستوى له في نحو سبعة أسابيع، فيما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد ترسم ملامح التحركات المقبلة للذهب والدولار وأسعار الفائدة.

ويأتي هذا التراجع المحدود في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، خصوصًا بعد صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع في الولايات المتحدة، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة النظر في احتمالات تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

الذهب يتراجع بعد مكاسب قوية

انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 0.2% إلى قرابة 4332.68 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بالنسبة نفسها تقريبًا إلى نحو 4391.60 دولارًا.

وجاءت هذه التحركات بعد ارتفاع الذهب إلى أعلى مستوى له في سبعة أسابيع خلال جلسة التداول السابقة، مدعومًا بتراجع التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات الوظائف الأخيرة.

بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر يوليو، والمقرر صدورها يوم الأربعاء 12 أغسطس، وفق الجدول الرسمي لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الذهب، إذ يمكن لارتفاع التضخم أو تراجعه أن يؤثر في توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة.

وكان مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي قد ارتفع بنسبة 3.5% على أساس سنوي في يونيو، بينما استقر المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، عند زيادة سنوية بلغت 2.6%.

لماذا تؤثر الفائدة في أسعار الذهب؟

يرتبط الذهب عادةً بحركة أسعار الفائدة والدولار الأمريكي. فعندما ترتفع توقعات خفض الفائدة، قد يصبح الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين، في حين يمكن أن يؤدي ارتفاع العوائد وتزايد قوة الدولار إلى الضغط على المعدن النفيس.

ولهذا تراقب الأسواق بيانات التضخم عن كثب، بحثًا عن إشارات تساعد في تحديد المسار المحتمل للسياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

الدولار يضغط على الذهب

ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم في الحد من مكاسب الذهب، إذ يجعل ارتفاع العملة الأمريكية شراء المعدن المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تتابع التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، خصوصًا أن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يعيد إشعال مخاوف التضخم ويؤثر بدوره في توقعات الفائدة.

ماذا ينتظر الذهب بعد بيانات التضخم؟

قد تشكل بيانات التضخم الأمريكية المقبلة نقطة مهمة في تحديد اتجاه الذهب على المدى القريب. فإذا جاءت الأرقام أقل من المتوقع، فقد تتزايد رهانات المستثمرين على خفض الفائدة، وهو سيناريو قد يدعم أسعار الذهب.

أما إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد تعود توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على المعدن النفيس.

وبذلك تدخل أسعار الذهب مرحلة ترقب جديدة، بعدما حققت مكاسب قوية خلال الفترة الأخيرة، مع تحول بيانات التضخم الأمريكية إلى المحرك الأبرز لتحركات الأسواق في الأيام المقبلة.

المصدر: تركيا عاجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى