عبد الحميد غُل يكشف حجم فاتورة الإرهاب على اقتصاد تركيا

تحدث عبد الحميد غُل، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في تركيا، عن الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها البلاد خلال العقود الماضية بسبب الإرهاب، بالتزامن مع استمرار خطوات مسار «تركيا بلا إرهاب».
وقال غُل إن التكلفة الاقتصادية الإجمالية التي أُعلن عنها تصل إلى 2.3 تريليون دولار، معتبرًا أن إنهاء هذا الملف يمكن أن يفتح المجال أمام توجيه موارد أكبر إلى الاستثمار والإنتاج وفرص العمل.
2.3 تريليون دولار.. حجم الخسائر المعلنة
وبحسب الأرقام التي استند إليها النقاش السياسي في تركيا، تجاوزت التكلفة المباشرة وغير المباشرة للإرهاب على الاقتصاد 2.3 تريليون دولار خلال فترة امتدت لنحو أربعة عقود.
وتشمل التقديرات خسائر مرتبطة بالناتج المحلي والصادرات والإيرادات الضريبية وفرص العمل، إلى جانب تكاليف الاقتراض والفرص الاقتصادية التي لم تتحقق نتيجة استمرار حالة عدم الاستقرار.
خسارة 2.5 مليون فرصة عمل
وتشير البيانات التي جرى عرضها في هذا السياق إلى أن خسائر الاقتصاد التركي شملت نحو 511 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى خسارة تقدر بنحو 110 مليارات دولار في الصادرات.
كما قُدرت خسارة دخل الفرد بنحو 5,800 دولار، في حين بلغ تقدير خسائر فرص العمل نحو 2.5 مليون وظيفة.
ماذا يمكن أن تفعل تركيا بهذه الأموال؟
سلطت الجهات الرسمية الضوء على حجم الفرص الاستثمارية التي كان يمكن تمويلها لو تم توجيه هذه الموارد إلى قطاعات التنمية بدلًا من تكاليف مواجهة الإرهاب.
ووفق الأرقام التي جرى عرضها، يمكن لمبلغ 2.3 تريليون دولار أن يمول مشروعات ضخمة في مجالات الطاقة المتجددة والتعليم والصحة والنقل والبنية التحتية.
وتضمنت الأمثلة المطروحة إنشاء ملايين الوحدات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وآلاف المدارس والمراكز الصحية، إضافة إلى مشروعات واسعة للطرق والمطارات.
غُل: تركيا يمكن أن تدخل مرحلة اقتصادية جديدة
وفي حديثه عن هذه الأرقام، شبّه غُل حجم الخسارة الاقتصادية بإعادة بناء تركيا نحو 30 مرة، مؤكدًا أن استمرار مسار «تركيا بلا إرهاب» يمكن أن يغير طريقة توجيه الموارد خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الأموال التي كانت تذهب إلى مواجهة آثار الإرهاب يمكن توجيهها مستقبلًا إلى الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل، بما ينعكس على مستوى دخل المواطنين والنشاط الاقتصادي.
700 مليار دولار للقدرة الإنتاجية
وأشار غُل كذلك إلى رقم يبلغ نحو 700 مليار دولار باعتباره مرتبطًا بإمكانات زيادة القدرة الإنتاجية، معتبرًا أن توجيه هذه الموارد نحو الاقتصاد يعني إنشاء مصانع وزيادة فرص العمل ورفع الدخل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يناقش فيه البرلمان التركي مشروع قانون مرتبط بمسار «تركيا بلا إرهاب»، بعد وصوله إلى الجمعية العامة لمجلس الأمة التركي.
مرحلة جديدة أمام الاقتصاد التركي
وتراهن الحكومة التركية على أن تحقيق الاستقرار الأمني يمكن أن يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات وتحسين النشاط الاقتصادي، خصوصًا في المناطق التي تأثرت طويلًا بالتوترات الأمنية.
لكن الأرقام المتعلقة بالخسائر الاقتصادية تبقى تقديرات معلنة في إطار النقاش السياسي والرسمي، ولا تعني بالضرورة أن كامل المبلغ كان يمكن تحويله مباشرة إلى استثمارات أو إنفاق عام.
وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، فإن تصريحات عبد الحميد غُل تضع التكلفة الاقتصادية المعلنة للإرهاب في تركيا عند أكثر من 2.3 تريليون دولار، مع تأكيده أن إنهاء هذا الملف يمكن أن يسمح بتوجيه مزيد من الموارد نحو الإنتاج والاستثمار وفرص العمل.
المصدر: Ensonhaber – مجلس الأمة التركي



