أخبار سوريا

عملة سورية مزوّرة تدخل الأسواق.. أوراق الـ500 ليرة تثير القلق في درعا والسويداء

فئة 500 ليرة سورية مزورة

تزايدت المخاوف في عدد من المناطق السورية من تداول أوراق نقدية مزوّرة من فئة 500 ليرة سورية الجديدة، بعد تسجيل حالات قال مواطنون إنهم اكتشفوها خلال تعاملاتهم اليومية، بالتزامن مع ظهور شهادات مماثلة في أسواق السويداء.

وأفادت شبكة درعا 24 بأن عددًا من المواطنين تحدثوا عن العثور على أوراق نقدية مزوّرة من فئة 500 ليرة، فيما قال أحد المواطنين إنه اكتشف ست أوراق مزوّرة خلال يوم واحد.

ولا تزال هذه المعلومات قائمة على شهادات مواطنين، في ظل عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن يوضح حجم انتشار الأوراق المزوّرة أو الجهة التي تقف وراء طرحها في الأسواق.

أوراق مزوّرة من فئة 500 ليرة في درعا

بحسب الشهادات التي نقلتها درعا 24، اكتشف مواطنون في محافظة درعا أوراقًا نقدية يشتبه بأنها مزوّرة أثناء عمليات البيع والشراء اليومية.

وقال أحد المواطنين إنه تمكن من اكتشاف ست أوراق مزوّرة خلال يوم واحد، مشيرًا إلى أن بعض الأوراق المشكوك فيها قد تمر عبر ماكينة عدّ النقود دون أن ترفضها.

وتزيد هذه النقطة من مخاوف المتعاملين، خصوصًا أن الاعتماد على آلات عدّ النقود وحدها قد لا يكون كافيًا لاكتشاف جميع الأوراق غير الأصلية.

كيف اكتشف أحد المواطنين الورقة المزوّرة؟

روى أحد العاملين في مهنة النجارة في بلدة تل شهاب بريف درعا أنه استلم، بحكم عمله، مبالغ مالية كبيرة، قبل أن يكتشف أثناء عدّ المبلغ وجود ورقة من فئة 500 ليرة يشتبه بأنها مزوّرة.

وقال إن الاختلاف ظهر من خلال لون الورقة وملمسها، إذ بدت أكثر خشونة مقارنة بالورقة الأصلية التي اعتاد التعامل بها.

وتوضح هذه الشهادة أن بعض الفروقات قد تظهر عند المقارنة المباشرة بين ورقة مشكوك فيها وأخرى أصلية، إلا أن ذلك لا يعني أن كل ورقة تختلف في الملمس أو اللون تكون بالضرورة مزوّرة.

حالات مشابهة تظهر في السويداء

ولم تقتصر التقارير عن العملات المزوّرة على درعا، إذ نشرت «عنب بلدي» اليوم تقريرًا عن وجود حالات تزوير في أسواق السويداء بالتزامن مع بدء التعامل بالإصدار النقدي السوري الجديد.

وقال صاحب محل صرافة للصحيفة إنه واجه ورقة نقدية مزوّرة، موضحًا أن حالات التزوير التي رُصدت تتركز بصورة أكبر في فئتي 500 و200 ليرة.

وبحسب الشهادة التي نقلتها «عنب بلدي»، يمكن ملاحظة بعض الفروقات في الملمس واللون وجودة الطباعة عند مقارنة الورقة المشكوك فيها بأخرى أصلية.

هل هناك انتشار واسع للعملة المزوّرة؟

حتى الآن، لا توجد بيانات رسمية منشورة تحدد حجم الأوراق النقدية المزوّرة المتداولة في الأسواق السورية أو تحدد مصدرها.

ولهذا فإن الحديث عن انتشار واسع للعملة المزوّرة سيكون سابقًا لأوانه، خصوصًا أن المعلومات المتوفرة حاليًا تعتمد بصورة رئيسية على شهادات مواطنين وتقارير محلية عن حالات فردية.

لكن تزامن تسجيل حالات في أكثر من محافظة يستدعي الانتباه من جانب المتعاملين والجهات المختصة، خصوصًا مع حداثة الإصدار النقدي الجديد وبدء انتشاره تدريجيًا في الأسواق.

لماذا تثير فئة 500 ليرة القلق؟

تُستخدم فئة 500 ليرة في التعاملات اليومية، ولذلك فإن تداول أوراق مزوّرة منها يمكن أن يؤدي إلى خسائر مباشرة للأفراد وأصحاب المحال في حال انتقال الورقة من شخص إلى آخر قبل اكتشافها.

كما أن وجود الأوراق المزوّرة ضمن رزم كبيرة من النقود قد يجعل اكتشاف ورقة واحدة أكثر صعوبة، وهو ما أشار إليه أصحاب خبرة في التعامل النقدي.

ما موقف الجهات الرسمية؟

لم يصدر حتى الآن، وفق المعلومات المتاحة، إعلان رسمي يحدد عدد الأوراق المزوّرة أو مصدرها أو نطاق انتشارها في درعا والسويداء.

ومن المهم لذلك عدم التعامل مع كل ورقة نقدية جديدة على أنها مزوّرة لمجرد وجود اختلاف بسيط في شكلها، بل ترك مهمة التحقق النهائي للجهات المصرفية والمختصة.

ماذا يعني ظهور حالات التزوير؟

يأتي ظهور هذه الحالات في مرحلة حساسة تشهد انتقالًا وتوسعًا في تداول الإصدار النقدي السوري الجديد.

ويجعل ذلك مسألة التحقق من سلامة الأوراق النقدية أكثر أهمية بالنسبة إلى التجار والمواطنين، إلى جانب الحاجة إلى توضيحات رسمية بشأن العلامات الأمنية المعتمدة وآليات التعامل مع الأوراق التي يشتبه بأنها غير أصلية.

وفي ظل عدم وجود إحصاء رسمي حتى الآن، تبقى الصورة غير مكتملة بشأن حجم الظاهرة، وما إذا كانت الحالات المسجلة في درعا والسويداء تمثل نطاقًا محدودًا أم بداية مشكلة أوسع.

الخلاصة

أثارت شهادات مواطنين في درعا بشأن العثور على أوراق مزوّرة من فئة 500 ليرة سورية الجديدة مخاوف من دخول عملة غير أصلية إلى التداول، بينما ظهرت في السويداء أيضًا شهادات عن حالات تزوير للفئة نفسها وفئة 200 ليرة.

لكن حتى الآن لا توجد معلومات رسمية تحدد حجم الظاهرة أو مصدر الأوراق، ولذلك تبقى الأرقام المتداولة وشهادات المواطنين بحاجة إلى متابعة وتحقق رسمي قبل اعتبارها مؤشرًا على انتشار واسع للعملة المزوّرة.

المصدر: تركيا عاجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى