أخبار العالم

كولومبيا تحت الصدمة.. زلزال يحصد 111 قتيلاً وقرار مفاجئ بشأن الجولان السوري يشعل الجدل

زلزال كولومبيا ومرتفعات الجولات

شهدت كولومبيا يومًا استثنائيًا جمع بين كارثة طبيعية خلّفت عشرات القتلى والمصابين، وتحول سياسي لافت في سياستها الخارجية، بعدما ضرب زلزال قوي غرب البلاد بالتزامن مع إعلان الحكومة الكولومبية اعترافها بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وبينما انشغلت فرق الإنقاذ بالبحث عن ناجين وانتشال الضحايا من المناطق المتضررة، أثار القرار المتعلق بالجولان ردود فعل واسعة، خصوصًا أنه يمثل تحولًا في موقف بوغوتا تجاه إسرائيل والشرق الأوسط.

زلزال كولومبيا.. 111 قتيلاً وعشرات المصابين

ضرب زلزال قوي غرب كولومبيا صباح الاثنين، وبلغت قوته 7.4 درجات وفق بيانات هيئة الجيولوجيا الكولومبية التي نقلتها وسائل إعلام، في حين سجلت جهات رصد زلزالي أخرى تقديرات مختلفة للقوة والعمق.

وأعلن الرئيس الكولومبي ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 111 قتيلًا و87 مصابًا، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة.

وشعر السكان بالهزة في مناطق واسعة من البلاد، بينما تضررت مبانٍ ومنشآت في عدد من المدن، وسُجلت انهيارات في مدينة كالي، إضافة إلى أضرار في مناطق أخرى.

كما أعلنت السلطات إجراءات طارئة للتعامل مع تداعيات الكارثة، في ظل استمرار البحث عن أشخاص قد يكونون عالقين تحت الأنقاض.

زلزال عنيف يضرب غرب البلاد

تركزت الأضرار في مناطق قريبة من مركز الزلزال، بينما امتد الشعور بالهزة إلى مدن بعيدة عن منطقة المركز.

وأظهرت المعلومات الأولية أن مركز الزلزال كان قرب سان خوسيه ديل بالمار في مقاطعة تشوكو، في حين تحدثت تقارير عن شعور سكان مناطق أخرى بالهزة، ما أثار حالة من الذعر ودفع أعدادًا من السكان إلى مغادرة المباني.

وتبقى حصيلة الضحايا قابلة للارتفاع أو التعديل مع استمرار عمليات البحث والتقييم الميداني.

وفي خضم الكارثة.. كولومبيا تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان

في اليوم نفسه تقريبًا، أعلنت الحكومة الكولومبية اعترافها بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، في خطوة تمثل تحولًا واضحًا في السياسة الخارجية الكولومبية تجاه إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية الكولومبية إن الحكومة تعترف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة وبما وصفته بحق إسرائيل في حماية نفسها من التهديدات الخارجية.

وجاء القرار بعد تولي الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة، وسط توجه من الحكومة الجديدة لإعادة بناء العلاقات مع إسرائيل وتعزيز التعاون بين البلدين.

لماذا أثار قرار الجولان جدلاً واسعًا؟

تكمن أهمية القرار في أن الموقف الكولومبي الجديد يتعارض مع الموقف الدولي السائد بشأن وضع الجولان.

فإسرائيل احتلت معظم مرتفعات الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم أعلنت عام 1981 فرض قوانينها وإدارتها على المنطقة.

لكن الأمم المتحدة لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، ويُنظر إلى المنطقة في القانون الدولي باعتبارها أرضًا سورية واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي. كما رفض مجلس الأمن الدولي في القرار 497 لعام 1981 قرار إسرائيل فرض قوانينها على الجولان واعتبره لاغيًا وباطلًا.

تحول في علاقة كولومبيا بإسرائيل

يمثل الاعتراف الجديد تحولًا عن سياسة الحكومة الكولومبية السابقة، التي اتخذت مواقف شديدة الانتقاد لإسرائيل خلال الحرب في غزة، ووصلت العلاقات بين البلدين إلى مرحلة التوتر وقطع العلاقات الدبلوماسية في عهد الرئيس السابق غوستافو بيترو.

أما الإدارة الجديدة، فتتجه إلى استعادة العلاقات وتعزيز التعاون مع إسرائيل، في إطار سياسة خارجية مختلفة عن المرحلة السابقة.

ورحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، وقال إن الاعتراف جاء بعد مباحثات مع الرئيس الكولومبي الجديد قبل توليه منصبه رسميًا.

يوم استثنائي في كولومبيا

وهكذا وجدت كولومبيا نفسها أمام حدثين بارزين في يوم واحد؛ زلزال مدمر فرض على الدولة تعبئة جهود الإنقاذ والإغاثة، وقرار سياسي مثير للجدل أعاد رسم جانب من علاقاتها الخارجية.

وبينما تستمر فرق الطوارئ في التعامل مع آثار الزلزال وحصر الخسائر البشرية والمادية، يتوقع أن يستمر الجدل السياسي والدبلوماسي حول قرار الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، خصوصًا في ظل الموقف الدولي الرافض للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي السورية المحتلة.

الخلاصة

لا توجد علاقة مباشرة بين الزلزال والقرار السياسي، لكن تزامنهما جعل كولومبيا محور اهتمام إخباري واسع خلال الساعات الأخيرة.

ففي الوقت الذي تواجه فيه البلاد آثار زلزال قوي أوقع 111 قتيلًا و87 مصابًا وفق الحصيلة الأولية المعلنة، دخلت بوغوتا أيضًا في مرحلة جديدة من سياستها الخارجية بعد اعترافها بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، في خطوة مرشحة لإثارة مزيد من النقاش الإقليمي والدولي.

المصدر: تركيا عاجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى