أخبار تركيا

وزير الطاقة التركي: رفعنا قدرة توليد الكهرباء 4 أضعاف خلال 25 عاماً إلى 126 ألف ميغاواط بقيادة أردوغان

وزير الطاقة التركي: رفعنا القدرة الكهربائية 4 أضعاف خلال ربع قرن

قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن تركيا حققت خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية إنجازات في قطاع الطاقة تعادل ما كان يمكن إنجازه خلال قرن كامل، مشيراً إلى أن القدرة المركبة لإنتاج الكهرباء في البلاد ارتفعت أربعة أضعاف.

وأوضح بيرقدار أن القدرة الكهربائية المركبة في تركيا زادت من نحو 32 ألف ميغاواط إلى 126 ألف ميغاواط، في مؤشر يعكس التوسع الكبير الذي شهده قطاع الكهرباء وتنامي الاستثمارات في مصادر الطاقة المختلفة.

قفزة كبيرة في القدرة الكهربائية

وبحسب تصريحات الوزير، تمكنت تركيا خلال ربع قرن من إضافة نحو 94 ألف ميغاواط إلى قدرتها المركبة، لتنتقل من مرحلة كانت فيها إمكانات إنتاج الكهرباء محدودة نسبياً إلى امتلاك بنية أكثر اتساعاً وقدرة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

وقال بيرقدار إن هذا التحول تحقق خلال فترة قصيرة نسبياً مقارنة بتاريخ قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن تركيا، في ظل قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، نفذت خلال 25 عاماً أعمالاً ومشروعات تعادل ما أُنجز خلال 100 عام.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه أنقرة تنفيذ سياسة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الخارج، من خلال زيادة الاستفادة من الموارد المحلية وتوسيع الاستثمارات في الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي والطاقة النووية.

الطاقة المتجددة في صدارة التوسع

وتشير بيانات رسمية تركية إلى أن مصادر الطاقة المتجددة باتت تشكل نسبة متزايدة من منظومة الكهرباء في البلاد، مع استمرار التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية.

وأعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية أن إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية سجل في يونيو/حزيران 2026 أعلى مستوى له على الإطلاق، بعدما بلغ 4.99 مليارات كيلوواط/ساعة، وهو ما مثل 16.4 في المئة من إجمالي إنتاج الكهرباء خلال ذلك الشهر. ((

كما أفادت تصريحات سابقة للوزير بأن حصة مصادر الطاقة المتجددة من القدرة الكهربائية المركبة في تركيا تجاوزت 62 في المئة مع نهاية مارس/آذار 2026، في حين تخطت حصة المصادر المحلية والمتجددة مجتمعة 71.6 في المئة. ((

وتعكس هذه الأرقام توجه تركيا إلى توسيع قاعدة إنتاج الكهرباء بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد، إذ تشمل المنظومة محطات الطاقة الكهرومائية والرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب محطات الغاز والفحم والمشروعات النووية الجاري تطويرها.

مشروعات لتعزيز الاستقلال في الطاقة

وتربط الحكومة التركية بين زيادة القدرة المركبة وتوسيع الإنتاج المحلي وبين هدف الوصول إلى استقلال أكبر في مجال الطاقة. وفي هذا الإطار، تواصل تركيا تطوير مشروعات التنقيب عن النفط والغاز، إلى جانب الاستعداد لتشغيل محطة أكويو النووية في ولاية مرسين، باعتبارها أول محطة نووية في البلاد.

كما تعمل أنقرة على رفع إنتاج الغاز الطبيعي من حقل صقاريا في البحر الأسود، وتطوير البنية التحتية الخاصة باستقبال الغاز وتخزينه ونقله، بما في ذلك استخدام سفن التخزين وإعادة التغويز ومحطات الغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرقدار قد أكد في تصريحات سابقة أن تركيا تسعى إلى رفع قدرتها اليومية على إعادة تغويز الغاز الطبيعي إلى أكثر من 200 مليون متر مكعب، بعد وصولها إلى نحو 161 مليون متر مكعب بفضل الاستثمارات في البنية التحتية وسفن الغاز. ((

ارتفاع الطلب يفرض استثمارات جديدة

ويأتي التوسع في القدرة الكهربائية في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة نتيجة النمو السكاني والصناعي والاقتصادي، فضلاً عن زيادة الاعتماد على الكهرباء في قطاعات النقل والإنتاج والخدمات.

وترى وزارة الطاقة التركية أن تلبية هذا الطلب تتطلب مواصلة الاستثمار في محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تطوير تقنيات تخزين الكهرباء وتحسين كفاءة الشبكات، خصوصاً مع ارتفاع حصة مصادر الطاقة المتجددة التي تتأثر بطبيعة الطقس وساعات سطوع الشمس وسرعة الرياح.

وفي هذا السياق، لا تقتصر استراتيجية تركيا على زيادة عدد محطات التوليد، بل تشمل أيضاً تنويع مصادر الطاقة، وتطوير قدرات التخزين، وتعزيز الربط بين مناطق الإنتاج والاستهلاك، بما يضمن استقرار الشبكة الكهربائية ويحد من مخاطر انقطاع الإمدادات.

المرحلة المقبلة في قطاع الطاقة

وأكدت تصريحات الوزير أن تركيا تستعد لمرحلة جديدة تركز على زيادة الإنتاج المحلي وتوسيع مشروعات الطاقة المتجددة والنووية، إلى جانب مواصلة عمليات البحث عن النفط والغاز داخل البلاد وخارجها.

وتقول الحكومة التركية إن هذه الخطوات تهدف إلى تقليل فاتورة واردات الطاقة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة تقلبات الأسعار العالمية، وتحويل تركيا إلى مركز إقليمي للطاقة. غير أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب استمرار الاستثمارات وتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الاستهلاك بالتوازي مع زيادة الإنتاج.

وبينما وصف بيرقدار ما تحقق خلال ربع قرن بأنه يعادل إنجازات قرن كامل، فإن الأرقام التي أعلنها بشأن ارتفاع القدرة المركبة من 32 ألفاً إلى 126 ألف ميغاواط تؤكد حجم التغير الذي شهده قطاع الكهرباء التركي، وتوضح مسار البلاد نحو بناء منظومة طاقة أكثر تنوعاً وقدرة على تلبية احتياجاتها المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى