زلزال كولومبيا يرفع حصيلة الوفيات إلى 295 شخصاً

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب غرب كولومبيا في 10 أغسطس/آب 2026 إلى 295 قتيلاً، وفق أحدث بيانات السلطات، في وقت تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن عشرات المفقودين وسط دمار واسع خلّفه الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجات.
وأفادت البيانات بأن الكارثة أسفرت كذلك عن إصابة 3935 شخصاً، فيما لا يزال 320 آخرون في عداد المفقودين. ويأتي هذا التحديث بعد أيام من وقوع الزلزال، مع استمرار أعمال رفع الأنقاض وتقييم الأضرار في عدد كبير من المناطق المتضررة.
زلزال كولومبيا يضرب مناطق واسعة
وقع الزلزال صباح الاثنين 10 أغسطس/آب، وشعر به السكان في مناطق واسعة من غرب البلاد، فيما تركزت الأضرار الأشد في مدن ومناطق من بينها كالي وبيريرا ومانيزاليس وكويبدو. وأدى اهتزاز الأرض إلى انهيار مبانٍ وتضرر طرق ومنشآت خدمية، بينما اضطر سكان في عدد من المدن إلى مغادرة منازلهم خشية وقوع انهيارات جديدة.
وبحسب أحدث حصيلة رسمية، امتدت آثار الزلزال إلى 15 إقليماً و448 بلدية في أنحاء كولومبيا، ما يعكس اتساع نطاق الكارثة وصعوبة تنسيق عمليات الإغاثة والوصول إلى جميع المناطق المتضررة، ولا سيما المجتمعات التي تضررت بنيتها التحتية أو انقطعت عنها بعض الخدمات.
أضرار كبيرة في المنازل والمنشآت
أظهرت التقديرات الأولية أن ما يقارب 15 ألف منزل دُمّر نتيجة الزلزال، في حين انهار 66 مبنى بشكل كامل. كما طالت الأضرار 241 مركزاً صحياً و2612 مؤسسة تعليمية، إضافة إلى 3621 مركزاً مجتمعياً، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام السلطات في توفير المأوى والرعاية الطبية والخدمات الأساسية للسكان.
وأشارت البيانات إلى أن 54008 أسر، يقدر عدد أفرادها بنحو 115461 شخصاً، تأثرت بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالزلزال. وتشمل الاحتياجات الرئيسية للعائلات المتضررة توفير أماكن إقامة مؤقتة، ومياه صالحة للشرب، ومساعدات غذائية، إلى جانب الرعاية الصحية والدعم النفسي.
عمليات البحث عن المفقودين مستمرة
تواصل فرق الطوارئ والإنقاذ العمل في المناطق التي شهدت انهيارات، بحثاً عن ناجين أو جثامين تحت الركام. وتزداد صعوبة المهمة مع مرور الوقت، خصوصاً في المباني المتضررة التي تتطلب عمليات تفتيش دقيقة لتجنب انهيارات إضافية تهدد حياة عناصر الإنقاذ.
وكانت فرق إنقاذ من دول عدة قد انضمت إلى جهود البحث في كولومبيا، مع استخدام معدات متخصصة للاستماع إلى أي إشارات صادرة من تحت الأنقاض. كما تعمل السلطات المحلية والوطنية على حصر الأضرار وتسجيل أسماء المفقودين، بهدف مطابقة البيانات وتقديم معلومات دقيقة إلى عائلاتهم.
وتؤكد السلطات أن أرقام الضحايا والأضرار قد تتغير خلال الساعات المقبلة مع استمرار عمليات البحث وصدور تقارير جديدة من المناطق المنكوبة. ولا تزال الأولوية الحالية تتمثل في إنقاذ المفقودين، وتأمين المأوى للناجين، وإعادة تشغيل المرافق الحيوية المتضررة من الزلزال.



