عاجل

اعتداءات المستوطنين تجبر عائلة فلسطينية على مغادرة منزلها

قال الفلسطيني إبراهيم فوزي، من بلدة قُصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، إن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا منزله واعتدوا عليه جسدياً، قبل أن يحبسوا زوجته وأطفاله داخل إحدى الغرف، في واقعة دفعته وعائلته إلى مغادرة منزلهم خوفاً على حياتهم.

وأوضح فوزي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية مساء السبت 15 أغسطس/آب 2026، أن المعتدين دخلوا إلى المنزل وهاجموه، كما أقدم أحدهم على الضغط على رقبته وخنقه، فيما جرى إبعاد زوجته وأطفاله إلى غرفة داخل المنزل وإغلاق الباب عليهم.

وأضاف أن الاعتداء لم يكن حادثاً معزولاً، مشيراً إلى أن تكرار هجمات المستوطنين والتهديدات التي تتعرض لها العائلات الفلسطينية في المنطقة جعل بقاء أسرته داخل المنزل أمراً بالغ الخطورة، ما اضطرهم إلى الرحيل وترك ممتلكاتهم.

اقتحام منزل عائلة فلسطينية في قُصرة

تقع بلدة قُصرة إلى الجنوب من مدينة نابلس، وتُعد من المناطق الفلسطينية التي تشهد اعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل مهاجمة المنازل والسكان، وإتلاف الممتلكات، وقطع الطرق أو التضييق على حركة الأهالي.

وبحسب إفادة فوزي، تركز الهجوم الأخير داخل منزله، حيث تعرض هو للاعتداء المباشر، بينما وُضعت زوجته وأطفاله في غرفة منفصلة. ولم ترد، حتى وقت إعداد التقرير، معلومات مؤكدة عن تسجيل إصابات أخرى بين أفراد العائلة أو عن تدخل جهات رسمية للتحقيق في الواقعة.

وتثير مثل هذه الهجمات مخاوف متزايدة بين سكان القرى والبلدات الفلسطينية القريبة من البؤر الاستيطانية، خصوصاً عندما تطال المنازل المأهولة، إذ يجد السكان أنفسهم أمام تهديد مباشر داخل أماكن يفترض أن تكون ملاذاً آمناً لهم ولأطفالهم.

العائلة غادرت منزلها خوفاً من تكرار الاعتداء

وقال الفلسطيني إن أسرته اضطرت إلى مغادرة المنزل نتيجة الاعتداءات والضغوط المتواصلة، من دون أن يوضح مكان انتقالها أو ما إذا كانت قادرة على العودة إلى المنزل في الوقت الحالي.

وتعكس هذه الخطوة حجم الخوف الذي تشعر به العائلات الفلسطينية في المناطق المستهدفة، إذ لا يقتصر أثر الهجمات على الأضرار المادية أو الاعتداء الجسدي، بل يمتد إلى دفع السكان نحو ترك منازلهم وأراضيهم، في ظل غياب ضمانات واضحة لحمايتهم.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي إسرائيلي بشأن الواقعة، كما لم تُعلن تفاصيل عن فتح تحقيق أو توقيف أي من المتورطين في الهجوم، وفق المعلومات المتاحة حتى لحظة نشر الخبر.

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

وتشهد الضفة الغربية المحتلة منذ فترة تصاعداً في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، وسط شكاوى متكررة من اقتحام المنازل والاعتداء على السكان والاستيلاء على الأراضي الزراعية. وتقول جهات فلسطينية وحقوقية إن هذه الاعتداءات تؤدي إلى زيادة الضغط على القرى الواقعة قرب المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وسبق أن تعرضت قُصرة لهجمات استهدفت منازل فلسطينية وسكاناً في البلدة، فيما تحدثت تقارير حديثة عن محاولات لمحاصرة عائلات فلسطينية وقطع المياه والكهرباء والطرق المؤدية إلى منازلها. وتقول العائلات المتضررة إن استمرار هذه الممارسات يهدد وجودها اليومي ويجعل الحياة في المناطق الريفية أكثر صعوبة.

وتبقى واقعة الاعتداء على منزل إبراهيم فوزي وعائلته قيد المتابعة، في انتظار أي معلومات إضافية حول هوية المعتدين والإجراءات التي قد تتخذها الجهات المعنية، بينما تواجه الأسرة حالياً تداعيات مغادرة منزلها بسبب المخاوف الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى