اليونان تسجل 47 إصابة جديدة بفيروس غرب النيل خلال أسبوع وارتفاع الوفيات إلى 13

أعلنت السلطات الصحية في اليونان عن تسجيل 47 إصابة جديدة بفيروس غرب النيل خلال الأسبوع الممتد بين 12 و19 أغسطس/آب الجاري، ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات المسجلة في البلاد منذ بداية العام إلى 157 حالة. وأفادت بيانات هيئة الصحة العامة الوطنية اليونانية (EODY) بأن عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس ارتفع خلال الأسبوع الماضي بمقدار 4 حالات، ليصل إجمالي الوفيات منذ بداية العام إلى 13 حالة.
تفشي متسارع في اليونان وإصابات داخل تركيا
ويأتي هذا التفشي المتسارع للفيروس في اليونان المجاورة لتركيا، وسط مخاوف متزايدة من امتداد العدوى عبر الحدود، خاصة مع تزامن ذلك مع ظهور إصابات داخل تركيا نفسها. وفي هذا السياق، كشفت وزارة الصحة التركية عن رصد 6 حالات إصابة بفيروس غرب النيل في البلاد خلال عام 2024، مؤكدة أن جميع المرضى يتلقون الرعاية الطبية اللازمة وتتم متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن فيروس غرب النيل هو مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان عبر لدغات البعوض الحامل للفيروس، مشيرة إلى أن المرض يظهر عادة بشكل موسمي خلال فصل الصيف وبداية الخريف.، أكدت الوزارة أن المرض لا ينتقل مباشرة من شخص إلى آخر، وأن الجهات الصحية المختصة تتابع الوضع بدقة متناهية، متعهدة بإطلاع الرأي العام على أي تطورات جديدة بخصوص الوضع الوبائي.
تاريخ الفيروس وأعراضه وسبل الوقاية
يعود أول اكتشاف لفيروس غرب النيل إلى عام 1937 في منطقة غرب النيل بأوغندا، حيث تم عزله من امرأة مصابة، وفي عام 1953 تم التعرف على الفيروس لأول مرة في الطيور وتحديداً الغربان والحمام في دلتا النيل. وينتشر المرض في أنحاء متفرقة من العالم، حيث تشهد إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية وغرب آسيا معظم الإصابات البشرية، وقد لوحظت زيادات ملحوظة في عدد الحالات عام 2018 في المنطقة الأوروبية والدول المجاورة.

تتراوح فترة الحضانة للفيروس عادة بين يومين و14 يوماً، وغالباً ما تستمر من 2 إلى 6 أيام، وقد تطول هذه الفترة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن ما بين 70 و80 في المئة من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض، بينما يعاني نحو 20 في المئة من الحالات من أعراض تشمل الحمى المصحوبة بالإسهال والقيء وآلام المفاصل والصداع وآلام الجسم أو الطفح الجلدي. وفي الحالات الشديدة، التي تقل عن 1 في المئة من الإصابات، يمكن أن يتطور المرض إلى التهاب الدماغ أو التهاب السحايا، مع أعراض خطيرة تشمل الصداع الشديد والحمى المرتفعة وتيبس الرقبة والارتباك والغيبوبة والرعاش والنوبات العصبية أو الشلل. ويصل معدل الوفيات بين المرضى الذين يعانون من مضاعفات عصبية إلى 10 في المئة، وقد تستغرق فترة التعافي من هذه المضاعفات أسابيع أو أشهر مع احتمالية بقاء بعض الأضرار العصبية الدائمة.
وتشدد الجهات الصحية على أن أفضل وسيلة للوقاية من الفيروس هي تجنب لدغات البعوض، من خلال استخدام طاردات الحشرات التي تحتوي على مواد فعالة مثل DEET أو picaridin أو IR3535 أو زيت الليمون والأوكالبتوس. وتنصح الجهات الطبية بارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة والسراويل الكاملة خلال ساعات المساء عندما يكون البعوض في أوج نشاطه، مع تركيب ناموسيات على الأبواب والنوافذ. كما توصي بتفريغ المياه الراكدة وتجفيف الأماكن التي قد تتجمع فيها المياه في الحدائق وأحواض الزهور ومزاريب الأمطار وأغطية المسابح، فضلاً عن تنظيف أوعية مياه الحيوانات الأليفة بانتظام للحد من تكاثر البعوض.


