أخبار السياحة تركيا

أوروبا: 8 من أكثر 10 مسارات جوية اضطراباً تنطلق من سويسرا.. والأنديز تتصدر عالمياً

كشفت دراسة جديدة لموقع “توربلي” (Turbli) المتخصص في مراقبة الاضطرابات الجوية أن ثمانية من بين أكثر عشرة مسارات طيران اضطراباً في أوروبا تبدأ من مدن سويسرية، بينما تمر المسارات الأخرى عبر جبال الألب أو حولها. وجاء هذا الكشف في وقت تتزايد فيه حالات الاضطراب الجوي حول العالم، حيث أظهرت بيانات الإدارة الفيدرالية للطيران الأمريكية (FAA) أنه خلال الفترة بين 2009 و2023، أصيب 37 راكباً و146 من أفراد الطاقم بجروح خطيرة بسبب هذه الاضطرابات.

المسارات العشرة الأكثر اضطراباً في أوروبا لعام 2024

اعتمدت الدراسة على مقياس “معدل تبدد الدوامات” (EDR)، وهو معيار دولي لقياس الاضطرابات الجوية يستخدمه كل من المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، ويتميز هذا المقياس بقدرته على قياس شدة الاضطراب بشكل مستقل عن خصائص الطائرة نفسها. ووفقاً للنتائج المنشورة، تصدر مسار نيس-جنيف القائمة بمعدل 16.07 على مقياس EDR، يليه مسار نيس-زيورخ بمعدل 15.49، ثم ميلانو-زيورخ بمعدل 15.41. وشملت القائمة أيضاً ميلانو-ليون (15.37)، ونيس-بازل (15.33)، وجنيف-زيورخ (15.05)، ونيس-ليون (14.99)، وجنيف-البندقية (14.78)، وليون-زيورخ (14.74)، والبندقية-زيورخ (14.67).

أوضح الموقع أن أي قيمة أقل من 20 على مقياس EDR تُصنف كاضطراب “خفيف”، بينما تُعتبر القيم بين 20 و40 اضطراباً “متوسط الشدة”. ورغم أن بعض الحالات الفردية تجاوزت هذه العتبات، فإنه لا يوجد أي مسار جوي في العالم يُصنف ضمن فئة الاضطراب “القوي” (40-60) أو “الشديد” (80-100) على أساس المعدلات السنوية. وأشارت الدراسة إلى أن الاضطرابات الشديدة تعتبر نادرة في أوروبا، مما يجعل من غير المرجح أن تشهد هذه المسارات أحداثاً مدمرة مماثلة لتلك التي حدثت في الأشهر الأخيرة.

لماذا تشتد الاضطرابات قرب الجبال وكيف يؤثر المناخ؟

وبالمقارنة، تتركز أكثر مسارات العالم اضطراباً فوق جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية، حيث يتصدر مسار مندوزا-سانتياغو القائمة بمعدل 24.68 على مقياس EDR، يليه مسار كوردوبا-سانتياغو في المرتبة الثانية، ثم مندوزا-سالطا في المرتبة الثالثة. وتُعزى زيادة الاضطرابات قرب الجبال إلى طريقة تفاعل الرياح مع التضاريس، فعندما تصطدم الرياح بمنطقة جبلية، تُجبر على الارتفاع فوق القمم مما يولد تيارات صاعدة، وعندما تصطدم هذه التيارات بحاجز هوائي مستقر على ارتفاعات أعلى، تندفع عائدة نحو الأسفل مكونة تيارات هابطة. كما تسبب القمم العالية ما يُعرف بـ”الأمواج الجبلية”، وهي تذبذبات تحدث على الجانب المواجه للريح، ويمكن أن تولد تيارات رأسية قوية تصل سرعتها إلى 2000 قدم في الدقيقة، مما يجعل السماء شديدة التقلب.

وتلعب درجة الحرارة والرطوبة دوراً مهماً في شدة الاضطرابات، حيث تزداد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة ومستويات الرطوبة، وهو ما يفسر سبب كون المسارات فوق جبال الأنديز أكثر عرضة للاضطرابات الشديدة. وفيما يتعلق بتأثير تغير المناخ، يتفق الخبراء على أن الاضطرابات الجوية ستزداد سوءاً نتيجة التغيرات المناخية، حيث تؤدي التقلبات الأكبر في درجات الحرارة والعواصف الأقوى والأكثر unpredictability إلى زيادة وتيرة الاضطرابات الشديدة. وتوقعت جامعة ريدينغ البريطانية أن تتضاعف حالات الاضطراب الجوي بحلول عام 2050.

يذكر أن الطائرات الحديثة مصممة لتحمل أقسى حالات الاضطراب الجوي دون أضرار، إلا أن الركاب الذين لا يلتزمون بربط أحزمة الأمان يظلون الأكثر عرضة للإصابات، حيث أظهرت الحوادث التي شهدها عام 2024 أن الركاب الذين التزموا بربط أحزمة الأمان خرجوا من هذه الحوادث دون إصابات، بينما تعرض من لم يربطوا أحزمتهم من الركاب وأفراد الطاقم لأخطر الإصابات.

المصدر: Yeni Akit

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى