في وقت تتزايد فيه أعداد المصابين بمرض ألزهايمر بشكل مطرد، تواصل الأبحاث الطبية البحث عن علاجات جديدة، وقد لفتت أنواع من الفطريات تعيش في القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا انتباه العلماء؛ إذ أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة مالايا الماليزية أن هذه الكائنات قد تشكل مصدرًا مهمًا لتطوير أدوية مستقبلية للمرض.
وركزت الدراسة، وفقًا لصحيفة “مالاي ميل”، على كائنات دقيقة تنتمي إلى جنس “Pseudogymnoascus”، جُمعت من النظم البيئية في أنتاركتيكا، وهي قادرة على البقاء في واحدة من أقسى بيئات الأرض، حيث تتحمل درجات حرارة تحت الصفر، وإشعاعًا فوق بنفسجيًا شديدًا، وندرة في العناصر الغذائية. ويرى العلماء أن الخصائص التي طورتها هذه الفطريات للتكيف مع هذه الظروف القاسية تتيح لها إنتاج مركبات طبيعية نادرًا ما توجد في كائنات أخرى، ما يجعل القارة المتجمدة موردًا واعدًا لا للدراسات المناخية فحسب، بل لاكتشاف أدوية جديدة أيضًا.
تفاعل المركبات مع بروتينات المرض
ولاختبار قدرة هذه المركبات على مواجهة ألزهايمر، استخدم فريق البحث أساليب حسابية متقدمة، منها الالتحام الجزيئي، ومحاكاة الديناميكيات الجزيئية، وتقديرات الحرائك الدوائية، لفحص ما إذا كانت المركبات المستخلصة تتفاعل مع البروتينات المرتبطة بالمرض. وفي المختبر، أظهر أحد المستخلصات الفطرية نشاطًا مضادًا للأكسدة، ووصف الباحثون هذا التأثير بأنه مماثل لمستوى فعالية مضادات الأكسدة الطبيعية المعروفة، مثل فيتامين سي والكاروتينات.
آمال جديدة في مواجهة الارتفاع المطرد للإصابات
تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه أعداد المصابين بألزهايمر بشكل مطرد حول العالم، مما يزيد الحاجة الملحة إلى ابتكار استراتيجيات علاجية جديدة، ويضع هذه الفطريات القطبية في مقدمة الأولويات البحثية الواعدة.
المصدر: Ensonhaber