نجحت إسبانيا في إعادة تأهيل منجم فحم مهجور في منطقة غاليسيا شمال غرب البلاد، وتحويله إلى أكبر بحيرة اصطناعية في البلاد، بعد ملئه بنحو 547 مليار لتر من المياه، ليعود الموقع للحياة من جديد كوجهة سياحية وبيئية.
كان الموقع، الواقع في بلدة “أس بونتيس”، يُستخدم لعقود لاستخراج الفحم الذي يغذي محطات الطاقة الحرارية، قبل أن يُغلق ويترك خلفه حفرة هائلة. فقد جرى ضخ المياه من المصادر المائية المحيطة إلى الحفرة على مراحل بين عامي 2008 و2012، لتتشكل بحيرة تبلغ مساحتها 865 هكتاراً، وبحجم يعادل امتلاء نحو 219 ألف حوض سباحة أولمبي.
لم يقتصر المشروع على إنشاء مسطح مائي ضخم فقط، بل شمل أيضاً إعادة تأهيل البيئة المحيطة بالموقع، إذ جرى تحويل مساحة تصل إلى 2,400 هكتار إلى مروج ومساحات خضراء وأراضٍ رطبة، مما ساهم في عودة الحياة البرية والتنوع البيولوجي إلى المنطقة.
شاطئ اصطناعي وشهادة جودة
وفي إطار تطوير الموقع لاستقبال الزوار، تم بناء شاطئ اصطناعي بطول 400 متر في المنطقة التي كانت تشغلها سابقاً الآليات الثقيلة. وحصلت بحيرة “أس بونتيس” على شهادة “العلم الأزرق”، التي تمنح للشواطئ النظيفة والآمنة، للمرة السادسة على التوالي، مما يعكس جودة المياه ومعايير السلامة في الموقع.
وتستقبل البحيرة اليوم الزوار الراغبين في السباحة وركوب قوارب الكانو وممارسة الرياضات المائية، لتصبح بذلك نموذجاً ناجحاً لإعادة تأهيل المواقع الصناعية المهجورة وتحويلها إلى موارد بيئية وسياحية مستدامة.
المصدر: Ensonhaber