علّقت شركة ميتا (Meta) خطتها لتسريح آلاف الموظفين، التي كانت تهدف إلى نقل المهام اليومية للعاملين إلى وكلاء ذكاء اصطناعي، بعدما أظهرت البيانات الداخلية أن التقنية لم تحقق المستوى المطلوب من الكفاءة، وسط موجة انتقادات داخلية من الموظفين.
وكانت الشركة، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، قد أطلقت مشروعًا داخليًا يحمل اسم “Project OT”، تضمن تقليص عدد الموظفين في بعض الأقسام بنسبة تصل إلى 60%. وبحسب تقارير، فقد تم إيقاف هذه الموجة الثانية من تسريح العمالة، بعد أن أظهرت بيانات الشركة أن تغييرات الأكواد البرمجية التي ينفذها الذكاء الاصطناعي ارتفعت بنسبة 220%، لكن الابتكارات التي وصلت إلى المستخدمين النهائيين لم تتجاوز 36% فقط.
كما كشفت البيانات عن زيادة بنسبة 40% في المشكلات التقنية والأمنية أثناء عملية التطوير، مما أدى إلى ارتفاع الوقت الذي يقضيه الموظفون في تصحيح الأخطاء بنسبة 70%. واعترف الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، خلال اجتماع داخلي بأن الشركة بالغت في تقدير سرعة تطور التكنولوجيا، مؤكدًا أن وكلاء الذكاء الاصطناعي لم يتطوروا بالشكل المتوقع، وأن الاستثمارات الكبيرة لم تؤت ثمارها بعد.
انتقادات داخلية وتراجع في رضا الموظفين
وكانت الشركة قد ثبتت برمجيات على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالموظفين لمراقبة حركات لوحة المفاتيح والفأرة بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو الإجراء الذي أثار ردود فعل غاضبة واسعة داخل الشركة. وبعد هذا الإجراء، انخفض مؤشر رضا الموظفين الداخلي بمقدار 19 نقطة، كما شهدت الشركة زيادة ملحوظة في محاولات تنظيم العمال.
وطمأن زوكربيرغ الموظفين بأن الشركة لن تنفذ موجة واسعة من تسريح العمالة هذا العام، لكنه أكد في الوقت نفسه أن استثمارات الشركة في البنية التحتية الموجهة للذكاء الاصطناعي، وسعيها نحو التحول على المدى الطويل، ستستمر دون توقف.
فإن هذا القرار يأتي في وقت تواصل فيه ميتا إنفاق مليارات الدولارات على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لمواكبة المنافسين مثل مايكروسوفت وغوغل، لكن النتائج أظهرت أن هذه التقنيات ما تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف المرجوة منها.
المصدر: Ensonhaber