صحة

أنطاليا: عائلة شاب تركي تتبرع بأعضائه بعد وفاته دماغياً لإنقاذ 7 مرضى

في أنطاليا، قررت عائلة الشاب باران دومان (21 عاماً) التبرع بأعضائه بعد إعلان وفاته دماغياً إثر حادث دراجة نارية، في خطوة وصفتها الجهات الطبية بأنها “مثال إنساني كبير”، إذ ستمنح أعضاؤه الأمل لسبعة مرضى ينتظرون الزراعة.

كان دومان قد نُقل في 3 أغسطس 2026 إلى مستشفى مدينة أنطاليا بحالة حرجة بعد تعرضه لحادث دراجة نارية، حيث تحركت الفرق الطبية لتقديم كل ما يمكن من رعاية صحية للشاب المصاب. غير أن الجهود المكثفة لم تفلح في إنقاذه، إذ أُعلن في 12 أغسطس عن وفاته دماغياً.

وعلى إثر هذا التطور الأليم، تواصلت وحدة تنسيق زراعة الأعضاء والأنسجة في المستشفى مع أسرة دومان لعرض فكرة التبرع بأعضائه. ورغم فداحة الخسارة وصعوبة اللحظة، اتخذت العائلة قراراً في اليوم التالي، 13 أغسطس، بالموافقة على التبرع بأعضاء ابنها. شملت التبرعات القلب والكبد والكليتين والبنكرياس وقرنية العينين.

إشادة طبية بقرار الأسرة

وأشاد حقي إيرغودن، منسق زراعة الأعضاء والأنسجة في مستشفى مدينة أنطاليا، بقرار الأسرة واصفاً إياه بأنه تضحية عظيمة، وقال: “هذه الحالات صعبة جداً على العائلات. لقد أرادوا منح الأمل للآخرين بالتبرع بأعضاء ابنهم في أكثر لحظاتهم ألماً. أتقدم بالشكر لهم باسم المستشفى وباسم المرضى الذين سيحصلون على الأعضاء وعائلاتهم”.

وأكد إيرغودن أن الأعضاء المتبرع بها ستُزرع لسبعة مرضى، معرباً عن أمله في أن يتمتع هؤلاء المرضى بحياة صحية طويلة، مضيفاً: “أعضاء باران ستكون أملاً لسبعة مرضى وستساعدهم على التمسك بالحياة. ربما سيعيش هؤلاء المرضى حياة جميلة وصحية لسنوات طويلة، وهذا هو أكبر أمنياتنا”.

وشدد إيرغودن على أهمية التبرع بالأعضاء وضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بهذا الشأن، لافتاً إلى أن أي شخص قد يحتاج هو أو أحد أقربائه إلى عملية زراعة في يوم من الأيام. وقال: “أنت تفقد أقرب الناس إليك وفي أكثر لحظاتك إيلاماً، خلال فترة قصيرة جداً، تضطر لاتخاذ مثل هذا القرار. لكننا قد نحتاج نحن أيضاً إلى هذه الأعضاء يوماً ما”.

وأعرب عن تمنياته بارتفاع معدلات التبرع بالأعضاء في عموم تركيا، وبأن يتمكن المرضى المدرجون على قوائم الانتظار من استعادة صحتهم في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن قرار عائلة دومان جعل حياة فقدت في سن مبكرة تستمر كأمل للآخرين في معركتهم مع المرض.

المصدر: Ensonhaber

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى