تحذير طبي: الإفراط في السكر يسرّع شيخوخة الأعضاء ويهدد بالكبد الدهني والسكري

29 أغسطس 2026 - 00:12بقلم: gine

حذّرت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي البروفيسورة الدكتورة أوزلم أوزر من المخاطر الجسيمة للإفراط في تناول السكر على صحة الجسم، مشيرةً إلى أن تناوله بشكل مفرط يؤدي إلى تسريع شيخوخة الأعضاء وإصابتها بأمراض مزمنة متعددة.

وقالت أوزر في تصريحات صحفية إن “الإفراط في استهلاك السكر يؤثر سلباً على العديد من الأعضاء ويسبب شيخوخة الجسم، وفي المقابل، فإن اختيار مصادر الكربوهيدرات الصحيحة واتباع عادات غذائية سليمة هو السبيل الأمثل للحفاظ على الصحة”.

وأوضحت الأخصائية أن السكر يؤثر على النظام الأنزيمي داخل الخلايا، مما يعطل وظيفة الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة، وهو ما يضر ببنية الكولاجين، البروتين المسؤول عن مرونة الجلد ونضارته، مما يسرّع شيخوخة الجلد ويمتد التأثير ليشمل الأعضاء الداخلية أيضاً.

وتشمل أبرز الأضرار التي تسببها السكريات وفقاً للبروفيسورة أوزر، ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل سريع مع استهلاك الأطعمة والمشروبات السكرية بانتظام، مما يؤدي مع الوقت إلى مقاومة الخلايا للأنسولين، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يساهم السكر الزائد في إثارة الالتهابات المزمنة في الجسم ورفع ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة مستويات الكوليسترول الضار وخفض الكوليسترول النافع، مما يرفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إلى أن السكر المكرر وشراب الذرة عالي الفركتوز تتم معالجتهما في الكبد، ومع الإفراط في تناولهما، تتراكم الدهون في خلايا الكبد، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني غير المرتبط باستهلاك الكحول.

ولفتت إلى أن السعرات الحرارية السائلة المستمدة من المشروبات السكرية لا تمنح الشعور بالشبع مثل الأطعمة الصلبة، مما يخدع آلية التحكم في الشهية بالجسم ويدفع لتناول سعرات حرارية إضافية، وهو ما يؤدي إلى زيادة الوزن بسرعة والسمنة.

وحذّرت من أن ارتفاع سكر الدم يؤثر سلباً على الكلى وقد يتسبب بتلف قد يتطور إلى الفشل الكلوي إذا لم يُعالج، مشيرةً إلى أن السكر لا يسبب السرطان مباشرة، لكنه يرفع خطر الإصابة بعدة أنواع مثل سرطان الثدي والقولون والبنكرياس من خلال تحفيز السمنة وزيادة السعرات الحرارية.

كما يؤدي الارتفاع المفاجئ في سكر الدم إلى التأثير على شبكية العين، مسبباً اعتلال الشبكية السكري واضطرابات في الرؤية، كما أن استمرار ارتفاع السكر لفترات طويلة يتلف الأوعية الدقيقة المغذية للأعصاب، مما يسبب اعتلال الأعصاب السكري الذي تظهر أعراضه في صورة تنميل ووخز وحرقة وآلام شديدة في اليدين والقدمين.

وأكدت أوزر أن للسكر تأثيراً مباشراً على وظائف الدماغ، حيث يمكن أن يسبب تدهوراً إدراكياً والنسيان وصعوبة في أداء الأنشطة اليومية، وقد تساهم اضطرابات استقلاب السكر مع الوقت في العمليات المرتبطة بالخرف ومرض الزهايمر.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر يخل بتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يؤثر سلباً على صحة الجهاز الهضمي وكفاءة جهاز المناعة، ويزيد من قابلية الجسم للإصابة بالعدوى، كما يرفع خطر الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية وأنواع السرطان لدى الأشخاص المهيئين وراثياً.

دعت أوزر إلى الحذر من “مصادر السكر الخفية”، مشيرةً إلى أن معظم الأغذية المعبأة تحتوي بالإضافة إلى المواد الحافظة على كميات كبيرة من السكر الخفي وشراب الجلوكوز، حتى الأطعمة التي تبدو مالحة قد تكون محملة بالسكر، ونصحت بتجنب المنتجات التي تحتوي على شراب الجلوكوز، وشراب الذرة، وشراب الذرة عالي الفركتوز، وشراب الشعير، وشراب الأرز، والفركتوز، والدكستروز، والمالتوز، والسكروز، واللاكتوز، والمالتودكسترين، والسكر المقلوب، وعصير قصب السكر ومركزات عصير الفاكهة ومستخلص التمر وشراب الصبار وسكر جوز الهند.

أما بخصوص الفواكه، فأوصت أوزر بالانتباه إلى التحكم في الحصص، بحيث لا يتجاوز تناول الفاكهة نوعاً واحداً وحصة واحدة يومياً، مثل موزة واحدة أو شريحتين رفيعتين من البطيخ أو حفنة من الكرز، كما شددت على أهمية توقيت تناول الكربوهيدرات، حيث يُنصح بتناولها صباحاً أو خلال النهار لأن معدل الأيض يتباطأ في ساعات المساء المتأخرة، وأضافت أن المشي لمدة 30 دقيقة تقريباً بعد تناول الفواكه يساهم في تقليل الآثار السلبية للجلوكوز على عملية الأيض.

بدائل صحية وتوصيات لحماية الكبد

وفيما يتعلق بضرورة السكر للجسم، أوضحت أن الجسم بحاجة إلى الكربوهيدرات وليس السكر بحد ذاته، فالنظام الغذائي الصحي يقوم على ثلاثة عناصر أساسية هي الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، إلى جانب الفيتامينات والمعادن، والكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة، لذا فإن استبعادها تماماً من النظام الغذائي ليس نهجاً صحيحاً، وينبغي الاعتماد على مصادر كربوهيدرات طبيعية غنية بالألياف مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والشوفان والبرغل والأرز البني، والبقوليات كالعدس والحمص والفاصولياء، والخضروات كالبروكلي والسبانخ والجزر، والفواكه كالتفاح والكمثرى والفراولة، لأنها تمد الجسم بالطاقة وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم.

ولحماية الكبد، نصحت بتجنب السكريات المكررة والمنتجات السكرية والإفراط في استهلاك الفركتوز، والاعتماد على الكربوهيدرات المركبة مثل البرغل والبطاطا الحلوة والحبوب الكاملة والأرز البسمتي، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية والسكرية وعصائر الفاكهة والإفراط في تناول الفواكه.

ولمعالجة الرغبة الملحة في تناول الحلويات، اقترحت أوزر بدائل طبيعية مثل دبس العنب، حيث يمكن تناول ما يصل إلى ملعقة طعام واحدة يومياً كبديل معتدل للسكر المكرر، كما يمكن اللجوء إلى “اللبلبي الأصفر” (الحمص المحمص) بمقدار حفنة واحدة عند الشعور بالرغبة في تناول الوجبات الخفيفة، فهو يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول بفضل محتواه من الألياف والبروتين النباتي.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

تاليسكا يرد على أنباء انتقاله إلى الجزيرة الإماراتي بمنشور يثير الجدلعاجل | أنصار الداعية كويتول يتظاهرون أمام سجن دوملو في أرضروم بعد اعتقالهرابطة الدوري الإسباني تدعو الأندية لاجتماع عاجل بشأن تسجيل اللاعبينعاجل | لائحة اتهام في إسطنبول تشمل رئيس بلدية بايرم باشا و78 آخرين بتهم الرشوة والاختلاس