روبرت دي نيرو حصل على رخصة أجرة حقيقية في نيويورك لتحضير “سائق التاكسي” أثناء تصويره “1900” في إيطاليا

29 أغسطس 2026 - 04:18بقلم: liya

بعد أسابيع قليلة من فوزه بجائزة الأوسكار عن دوره في فيلم “العراب الجزء الثاني” في أبريل 1975، كان روبرت دي نيرو يجوب شوارع مانهاتن الغربية بسيارة أجرة صفراء يقلّ ركاباً حقيقيين، دون أن يلتفت إليه أيٌّ منهم تقريباً، وهذا بالضبط ما كان يسعى إليه. فقد حصل دي نيرو على رخصة قيادة أجرة رسمية في مدينة نيويورك، وهي الرخصة نفسها التي يحملها أي سائق أجرة يعمل في المدينة، وبدأ بنقل الركاب مقابل أجر حقيقي، وذلك تحضيراً لتجسيد شخصية ترافيس بيكل في فيلم “سائق التاكسي” للمخرج مارتن سكورسيزي.

الجزء الذي غالباً ما تغفله الروايات المتداولة هو التوقيت الذي قام فيه دي نيرو بهذا الدور التحضيري. فهو لم يكن عاطلاً عن العمل في تلك الفترة، بل كان في إيطاليا يصور فيلم “1900” للمخرج برناردو برتولوتشي، وكانت رحلته بين موقع التصوير ودوره كسائق أجرة شاقة للغاية: ينهي تصويره يوم الجمعة في روما، ثم يسافر إلى نيويورك ليقود سيارة الأجرة طوال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يعود جواً ليحضر تصوير فيلم برتولوتشي يوم الاثنين.

وصُوّر فيلم “سائق التاكسي” في الفترة من منتصف يونيو إلى منتصف أغسطس 1975، وفقاً لما ذكره دليل AFI للأفلام، في مدينة كانت تعاني من موجة حر شديدة وإضراب عمال النظافة واقتراباً من الإفلاس.

رافق سكورسيزي دي نيرو خلال عدة ليالٍ من عمله كسائق أجرة، وما لفت انتباه المخرج لم يكن أسلوب القيادة، بل حالة الاختفاء التام التي عاشها دي نيرو. وقال المخرج لاحقاً للناقد روجر إيبرت خلال لقاء في شيكاغو في مارس 1976: “شعر بشعور غريب أثناء قيادته للأجرة، لقد كان مجهول الهوية تماماً. كان الركاب يقولون أي شيء ويفعلون أي شيء في المقعد الخلفي، وكأنه غير موجود”.

فإن القصة الشهيرة التي يتناقلها الناس حول أحد الركاب الذي تعرف على اسم دي نيرو على رخصته وقال له عبارة لاذعة عن ممثل حائز على أوسكار يعمل سائق أجرة، قد رواها سكورسيزي لإيبرت أولاً. لكن النسخة المتداولة حالياً أسقطت أفضل جزء من الحوار. فالراكب نفسه كان ممثلاً سابقاً، وقال لدي نيرو: “حسناً، هذا هو التمثيل، في سنة تحصل على الأوسكار، وفي السنة التالية تقود سيارة أجرة!”. وأوضح دي نيرو له أنه يقوم بالبحث فقط عن دوره، فرد عليه الرجل قائلاً: “أجل يا بوبي، أعرف، لقد مررت بذلك أيضاً”.

أما دي نيرو نفسه فيبدو أنه سئم من تداول هذه القصة. ففي مقابلة مع برنامج The Rich Eisen Show، قال إن مدة عمله كسائق أجرة كانت أسبوعين تقريباً، وإن راكباً واحداً فقط تعرف عليه جزئياً من خلال المرآة الخلفية، واصفاً الرواية المتداولة بأنها “قصة جميلة، لكنها ليست الطريقة التي أتذكرها بها”.

وهناك قصة أفضل من ذلك، حيث روى الكاتب مارك كاردوتشي، الذي كان يغطي إنتاج الفيلم لمجلة Millimeter، أنه ركب سيارة دي نيرو قبل أشهر من بدء التصوير دون أن يدرك من الذي يقودها، ودفع الأجرة المحددة دون أن يترك إكرامية.

المصدر: mentalfloss

كلمات مفتاحية:تمثيل
شارك:

أحدث المقالات

القوات الأميركية تغرق زورق وقود لكارتل “لوس تشونيروس” في المحيط الهادئآبل تدرج iPhone X وMacBook Pro 2018 ضمن قائمة المنتجات المتقادمة وتوقف دعمها الفنيماء المخللات في اليابان… مصدر واعد لإنتاج أوميغا-3عاجل | كاميرات المراقبة توثق لحظة اصطدام سيارة تجاوزت الإشارة الحمراء في بورصة