أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) أن نحو 400 سفينة ما زالت عالقة في مياه الخليج، بعد مرور ما يقارب 6 أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأوضحت المنظمة في بيان صادر عنها، نقلت فيه تقييمات أمينها العام أرسينيو دومينغيز، أن بعض السفن وطواقمها تمكنت من مغادرة مياه الخليج، إلا أن نحو 400 سفينة تقل حوالي 6 آلاف بحار لم تتمكن من الخروج الآمن من المنطقة منذ بداية النزاع.
حذّر دومينغيز من التداعيات الخطيرة للأزمة على المدى القصير والطويل، مشيراً إلى أن انقطاع سلاسل الإمداد الحيوية للوقود والأسمدة والسلع الأساسية الأخرى سيفرض عواقب مباشرة على المجتمعات والاقتصادات حول العالم. وأعرب أمين عام المنظمة البحرية الدولية عن قلقه إزاء تدهور الأمن البحري على المستوى العالمي، قائلاً: “تدهور الأمن البحري على نطاق عالمي، من البحر الأسود إلى البحر الأحمر وخليج عدن، يضر بنا جميعاً، لكنه يثير قلقاً بالغاً خاصة بالنسبة لآلاف البحارة الأبرياء المتأثرين بهذه الأحداث”.
قرار مجلس المنظمة بشأن هرمز ودعوات لاستعادة حرية الملاحة
وفيما يتعلق بملاحة مضيق هرمز، استذكر دومينغيز قرار مجلس المنظمة الصادر في تموز/يوليو الماضي، والمتعلق بحماية الممرات البحرية الحيوية، مؤكداً أن حق المرور العابر عبر المضايق المستخدمة في الملاحة الدولية يجب ألا يتعرض لأي تهديد أو عرقلة أو تعليق. ودعا إلى عودة منسقة ومستدامة لحرية الملاحة في المضيق، مشدداً على الحاجة إلى إرادة سياسية متجددة وتعاون لتنفيذ هذا الالتزام، وقال: “أدعو جميع الدول الأعضاء والقطاع البحري إلى العمل مع المنظمة البحرية الدولية ومنظومة الأمم المتحدة الأوسع لتطوير حلول عملية تعيد حرية الملاحة في المضيق”. ويشكّل مضيق هرمز، الواقع في مياه الخليج وكان مفتوحاً أمام حركة الملاحة المدنية قبل الحرب، بؤرة التوتر الرئيسية في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. ومع مرور نحو 6 أشهر على الضربات الأولى التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، تظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة متعثرة، إذ تطلب طهران تقديم تنازلات من واشنطن، في حين يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تصعيد الضغط على طهران عبر ما وصفه بـ”الحرب الاقتصادية”.
المصدر: Ensonhaber