علماء يكتشفون أول قمر خارج المجموعة الشمسية على بعد 71 سنة ضوئية بكتلة تعادل المشتري

29 أغسطس 2026 - 00:16بقلم: liya

رصد علماء الفلك لأول مرة قمراً خارج المجموعة الشمسية، في إنجاز علمي غير مسبوق، إذ يقع هذا القمر على بُعد نحو 71 سنة ضوئية من الأرض، ويتميز بكتلة لا تقل عن كتلة كوكب المشتري، أكبر كواكب مجموعتنا الشمسية، وهو ما يثير تساؤلات جديدة حول طبيعة الأقمار وتصنيفاتها في الكون.

وتوصل الباحثون إلى هذا الاكتشاف عبر قياس التذبذبات الدقيقة في حركة جرم يعرف بـ”القزم البني”، الذي يدور حوله هذا القمر المكتشف، وهو صنف خاص من الأجرام السماوية يفوق حجمه المشتري بمراحل، لكنه يفتقر إلى الكتلة الكافية لإشعال الاندماج النووي في نواته، ولذلك يُطلق عليه أحياناً اسم “النجم الفاشل”، وتُظهر القياسات أن هذا القمر الجديد، الذي أُطلق عليه اسم القمر الخارجي الأول، يبلغ حجمه كتلة المشتري على الأقل، وهو ما يجعله أكبر بكثير من الأقمار المعروفة في نظامنا الشمسي.

فإن هذا القمر يدور حول القزم البني في نظام يُعرف باسم “CD-35 2772″، وقد تم رصد هذا الجرم لأول مرة في عام 2011 مباشرة بواسطة التلسكوبات البصرية نظراً لحجمه الهائل، لكن اكتشاف قمره تطلب قياس التغيرات الطفيفة في حركة القزم البني نفسه، حيث اعتمد العلماء على طريقة “السرعة الشعاعية”، التي ترصد التغيرات الدقيقة في حركة النجم الناتجة عن جاذبية أي جرم يدور حوله، وقد أظهرت هذه التغيرات وجود جسم خفي بكتلة هائلة في مداره، وهو ما أكد وجود هذا القمر.

تحديات علمية وتوقعات مستقبلية

وأثار حجم هذا القمر المكتشف موجة من النقاش بين العلماء حول معايير تصنيف الأجرام السماوية، حيث قال كيفن هوي من جامعة دييغو بور tales، قائد فريق البحث، إنه على الرغم من تسمية هذا الجرم قمراً من الناحية التقنية لكونه ثالث أكبر جسم في النظام، إلا أنه لا يشبه أي قمر معروف لدينا، ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تساؤلات جوهرية حول الحدود الفاصلة بين الكواكب والأقمار، وما إذا كانت الأجرام بهذا الحجم الكبير يمكن اعتبارها أقماراً اعتيادية، كما يطرح علامات استفهام حول مدى انتشار هذه الأجرام الضخمة في الكون.

ويخطط العلماء لمواصلة دراسة هذا النظام، كما أنهم يدرسون بالفعل مرشحاً جديداً محتملاً لقمر خارج المجموعة الشمسية، ويتطلعون إلى التلسكوب الأوروبي الضخم “ELT” الذي سيدخل الخدمة عام 2029، والذي سيمتلك قدرة على تجميع الضوء تفوق التلسكوبات الحالية بعشرين ضعفاً، حيث من شأنه أن يُحدث ثورة في هذا المجال ويكشف عن أعداد أكبر من هذه الأقمار في الأنظمة البعيدة، وربما يعيد رسم فهمنا لتكوين الأنظمة الكوكبية.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

أمم متحدة: 600 ألف هكتار احترقت في أوروبا منذ بداية 2026 وحرائق يوليو حطمت أرقام 2025 القياسيةسوريا.. نتنياهو: سقوط الأسد لم يكن في مصلحة إسرائيل.. وفيدان يفند “العداء الوهمي”باشينيان: لا نعتبر روسيا شريكًا استراتيجيًا منذ أحداث سبتمبر 2022اليونان توقع اتفاق “درع أخيل” مع إسرائيل الاثنين في تل أبيب بقيمة 3.1 مليار يورو