وزير الصحة التركي: 3 ملايين شخص يزورون تركيا للعلاج سنويًا و30 ألفًا بانتظار زراعة الأعضاء

29 أغسطس 2026 - 00:28بقلم: liya

أكد وزير الصحة التركي البروفيسور كمال مموش أوغلو أن بلاده تستهدف التحول إلى مركز صحي إقليمي وعالمي، مشددًا على أن تركيا لن تكتفي بتقديم الخدمات الصحية فحسب، بل ستوسّع إنتاجها المحلي من التكنولوجيا والأجهزة والأدوية الطبية، وذلك خلال لقاء جمعه بالمراسلين الصحيين في إسطنبول حيث استعرض ملفات عديدة تخص تحول النظام الصحي التركي، وإنتاج الدواء والأجهزة الطبية محليًا، ونظام طب الأسرة، والتبرع بالأعضاء، وغيرها من الملفات الحيوية.

وأشار الوزير إلى أن تركيا أصبحت من الدول التي تقدم خدمات صحية ليس فقط للمنطقة بل للعالم أجمع، معربًا عن ثقته في البنية التحتية والكوادر البشرية والمعرفة الطبية التركية، قائلًا: “تركيا ستكون واحدة من النقاط المركزية في العالم فيما يتعلق بالصحة، وليس فقط في هذه المنطقة. نحن نثق في بنيتنا التحتية وقوتنا البشرية ومعرفتنا”.

وأوضح مموش أوغلو أن أكثر من 3 ملايين شخص يزورون تركيا سنويًا بهدف تلقي العلاج، مشيرًا إلى أن الدول المجاورة تحاول الاقتداء بالنموذج الصحي التركي، وأن تركيا وصلت إلى مرحلة يمكنها فيها دعم دول أخرى في هذا المجال. فقد أعلن الوزير في ملف الرعاية التلطيفية عن إنشاء مركز تنسيق جديد يحمل اسم «إسكوم» (ESKOM) لدمج خدمات الصحة المنزلية والرعاية عن بُعد والرعاية التلطيفية في منظومة واحدة، مع إشراك أطباء الأسرة في متابعة المرضى بعد خروجهم من المستشفى، حيث ستُتاح حالة المرضى الذين يواصلون تلقي الرعاية في المنزل لأطباء الأسرة.

ولفت الوزير إلى أن تركيا تمتلك 271 ألف سرير مستشفى، منها 7 آلاف و822 سريرًا مخصصًا للرعاية التلطيفية، بينما تبلغ حصة إسطنبول من هذه الأسرة 910 أسرّة. وفي شأن طب الأسرة، قال إن عدد وحدات طب الأسرة ارتفع من 25 ألفًا إلى 31 ألف وحدة، مع خطط لافتتاح مراكز صحية جديدة في إسطنبول، مشيرًا إلى أن أطباء الأسرة أصبح بإمكانهم وصف الأدوية وإصدار التقارير الصحية وحجز مواعيد المستشفيات للمرضى عند الحاجة، وأن مراكز الحياة الصحية ستُستخدم بشكل أكثر فعالية في خدمات الرعاية الوقائية.

مؤشرات صحية وتحذيرات

وأوضح مموش أوغلو أن متوسط العمر المتوقع في تركيا ارتفع من 72 عامًا في 2002 إلى 78.5 عامًا حاليًا، فيما تراجع معدل وفيات الرضع من 31.5 لكل ألف مولود حي في 2002 إلى 7.8 في 2025. وحول مكافحة التدخين، كشف أن 46 بالمئة من الرجال الأتراك يدخنون، وأن نحو 8 مليارات علبة سجائر بيعت في تركيا العام الماضي، واصفًا ذلك بأنه مشكلة صحية عامة خطيرة تتطلب رفع الوعي وتشجيع المواطنين على الإقلاع، ومشددًا على العلاقة بين أمراض الدورة الدموية وبعض أنواع السرطان واستخدام السجائر.

وفيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء، أعلن أن أكثر من 30 ألف شخص ينتظرون زراعة أعضاء في تركيا، وأن عملية التبرع أصبحت متاحة عبر منصتي «إي ديفلت» و«إي نابيز» الإلكترونيتين، حيث وصل عدد المتبرعين حتى الآن إلى 250 ألف متبرع، مع إمكانية تسجيل الرغبة كوصية في النظام لا يُكشف عنها إلا بعد ثبوت الوفاة دماغيًا. وبشأن الاستثمارات الصحية في إسطنبول، قال الوزير إن 79 مستشفى كبيرًا أُنجز في المدينة خلال 24 عامًا، وأن العمل جارٍ في مشروعي مستشفى فاتح سلطان محمد بسعة ألف و453 سريرًا، ومستشفى سانجاك تبه المدينة بسعة 4 آلاف سرير، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا الأخير في النصف الثاني من 2027. كما أشار إلى أن استثمارات حيدر باشا ومستشفى باكيركوي صادي كونوك للأمراض النفسية والعصبية وسويرياباشا وبيكوز وبيرم باشا مدرجة على جدول الأعمال.

التصنيع المحلي والأمن الصحي

وطمأن مموش أوغلو بشأن أمن بيانات منصة «إي نابيز» الصحية، مؤكدًا أنها محمية بإجراءات أمنية مشددة، وقال: “إي نابيز نظام محمي للغاية ولا يمكن لأحد اختراقه”، مشيرًا إلى عدم وجود أي تدخل في أمن البيانات الصحية. وفي ملف التصنيع المحلي، كشف أن تركيا تخطط لإنتاج لقاحات محلية عبر العمل على 8 منتجات، مع استهداف توقيع عقود على 6 منها على الأقل قريبًا، بحيث يشمل الإنتاج سلسلة التصنيع كاملة من الخلايا الأساسية وليس مجرد مرحلة التعبئة.

أما في مجال الأجهزة الطبية، فأعلن أنه تم توقيع عقود لمشروعي جهازي موجات فوق صوتية (ألتراسون)، مع هدف إنتاج أكثر من 70 بالمئة من احتياجات تركيا من هذه الأجهزة خلال عامين. كما يجري تطوير جهاز القلب والرئة بالتعاون مع شركة «أسيلسان» (ASELSAN) وبدأ استخدامه مع المرضى، إضافة إلى مشاريع لأجهزة الأشعة السينية المتنقلة وأجهزة التنفس الصناعي والمناظير الكبسولية التي ستبدأ تجاربها البشرية قريبًا. وشدد الوزير على أن تركيا حددت 45 جهازًا طبيًا استراتيجيًا تحتاج إلى تصنيع محلي، مؤكدًا أن العدد مرشح للزيادة، وقال: “لن نكتفي بتقديم الخدمات الصحية. سنصنع تكنولوجيا الصحة وعلمها وأجهزتها وأدويتها”، مع الإشارة بشكل خاص إلى الدراسات الدوائية في مجالات السرطان والضمور العضلي الشوكي (SMA) والعلاج المناعي.

وفي ملف علاج مرض ضمور العضلات الشوكي «SMA»، أوضح الوزير أن الأدوية التي تم توفيرها من الخارج عبر التبرعات ستخضع لمتابعة علمية دقيقة لقياس تأثيرها على المرضى، مشددًا على أهمية إظهار النتائج الفعلية لهذه العلاجات. واختتم مموش أوغلو حديثه بتوجيه الشكر للكوادر الصحية، داعيًا المواطنين إلى تقدير جهودهم والوقوف إلى جانبهم.

المصدر: Ensonhaber

كلمات مفتاحية:الأمن السيبرانيصحة
شارك:

أحدث المقالات

عاجل | بورصة: شاب يفقد 3 أصابع أثناء تقطيع الحطب بمنشار آليوفد عسكري كولومبي رفيع المستوى يزور تركيا للاطلاع على قدرات “بيرقدار TB3” أول مسيّرة تقلع وتهبط من مدارج قصيرةعاجل | مؤشر الثقة الاقتصادية في تركيا يرتفع إلى 100.6 في أغسطسبودروم سبور يضم الكاميروني فينسنت أبوبكار